قوات حكومة الوفاق تستعد لعملية واسعة ضد حفتر جنوب طرابلس

جنود من قوات حكومة الوفاق خلال مواجهات مع مسلحي حفتر جنوب طرابلس (رويترز)
جنود من قوات حكومة الوفاق خلال مواجهات مع مسلحي حفتر جنوب طرابلس (رويترز)

أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية أنها تعد لعملية عسكرية واسعة ضد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر جنوب طرابلس، في حين تتواتر التحذيرات من تداعيات الهجوم الذي تتعرض له العاصمة الليبية منذ أسابيع على القطاع النفطي وكذلك على الأمن في ظل تواتر عمليات تنظيم الدولة الإسلامية.

فقد قالت عملية بركان الغضب أمس السبت في بيان نشرته بصفحتها على موقع فيسبوك إن حكومة الوفاق تعزز قواتها المدافعة عن طرابلس بمدرعات وذخائر وأسلحة نوعية استعدادا لعملية موسعة يتم الإعداد لها للقضاء على من وصفتهم بالمتمردين التابعين لحفتر، وبسط الأمن في كافة ربوع ليبيا.

ونشرت الصفحة صورا لأعداد من المدرعات التي حصلت عليها قوات حكومة الوفاق، في حين تداولت مواقع ليبية تسجيلات مصورة لهذه الآليات الجديدة أثناء نقلها إلى محاور القتال جنوب طرابلس.

ويأتي هذا التطور بعد فترة من الجمود في جبهات القتال، حيث لم يحقق أي من الطرفين تقدما واضحا على الأرض رغم القصف المدفعي والضربات الجوية المتبادلة.

وكانت قوات حفتر بدأت في الرابع من الشهر الماضي هجوما مباغتا بذريعة مواجهة المليشيات والإرهاب، وتمكنت في بدايته من السيطرة على مدينة غريان (85 كيلومترا تقريبا جنوب طرابلس) بدعم محلي ودون قتال، ثم تقدمت في أحياء قريبة من وسط العاصمة، لكنها واجهت بعد ذلك هجوما مضادا أجبرها على التراجع.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أفاد مراسل الجزيرة بأن سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق نفذ فجر اليوم الأحد أربع غارات جوية استهدفت قوات حفتر في محاور القتال جنوب غرب طرابلس.

وكانت خمس غارات استهدفت صباح أمس السبت مواقع لقوات حفتر في منطقة قصر بن غشير جنوب طرابلس، وأكد المتحدث باسم سلاح الجو التابع للوفاق محمد قنونو أن القصف أسفر عن تدمير دبابتين ومدفعية ثقيلة.

وفي الأيام القليلة الماضية صدت قوات الوفاق هجمات عدة مضادة في محوري وادي الربيع وعين زارة، وفي الأسابيع الستة الماضية قتل أكثر من 500 -بينهم نحو 30 مدنيا- وأصيب أكثر من ألفين، في حين اضطر نحو 70 ألف مدني للنزوح من مناطق المواجهات.

تداعيات اقتصادية وأمنية
في الأثناء، قال رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط مصطفى صنع الله إن استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد قد يؤدي لتراجع إنتاج النفط بنسبة 95%.

وأشار صنع الله في تصريح له السبت بمدينة جدة قبيل اجتماع لجنة المراقبة الوزارية لمنتجي النفط من منظمة "أوبك" وخارجها إلى تعرض حاجز أمني قرب حقل نفطي وسط ليبيا لهجوم تبناه تنظيم الدولة أدى إلى مقتل حارسين واختطاف أربعة.

من جهته، ندد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية بما وصفه بالهجوم الإرهابي الذي استهدف فجر السبت بوابة شركة الزويتينة للنفط على مسافة 13 كيلومترا تقريبا من مدينة زلة الخاضعة لقوات حفتر، وكانت سبقت هذا الهجوم عمليات لتنظيم الدولة، إحداها وقعت في مدينة سبها وأسفرت عن مقتل تسعة عسكريين.

ووصف المجلس الهجوم بأنه جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة هجمات إرهابية تعرضت لها مناطق مختلفة من ليبيا.

وقال إن هجوم قوات حفتر على طرابلس سيظل سببا في تزايد الإجرام والفوضى وتنشيط وتنامي بؤر الإرهاب، مشيرا إلى أن تنظيم الدولة وغيره من التنظيمات التي وصفها بالإرهابية ستستغل الفراغ الأمني للتوسع وتكرار جرائمها.

وذكر المجلس الرئاسي أن قواته وبالتعاون مع الدول الصديقة ستلاحق -من خلال التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب- ما وصفها بالتنظيمات الإرهابية في ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات