لا تريد حربا مع إيران.. السعودية تنشد دعما خليجيا وعربيا

لا تريد حربا مع إيران.. السعودية تنشد دعما خليجيا وعربيا

الجبير قال إن بلاده ستدافع عن نفسها إذا اختار الطرف الآخر الحرب (رويترز)
الجبير قال إن بلاده ستدافع عن نفسها إذا اختار الطرف الآخر الحرب (رويترز)

قالت السعودية إنها لا تريد حربا مع إيران، ودعت إلى قمتين خليجية وعربية نهاية الشهر الجاري لبحث الهجمات التي تعرضت لها مؤخرا منشآت نفطية سعودية وناقلات نفط بساحل الإمارات.  

ففي مؤتمر صحفي بالرياض فجر اليوم الأحد، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إن المملكة لا تريد حربا في المنطقة ولا تسعى إليها، وإنها ستعمل على منع حدوثها.

بيد أن الوزير السعودي قال إنه "في حال اختيار الطرف الآخر الحرب فإن المملكة سترد على ذلك بكل قوة وحزم وستدافع عن نفسها ومصالحها".

وحث المجتمع الدولي على تحمل المسؤولية لمنع إيران من زعزعة استقرار المنطقة، ودعا إلى التحلي بالحكمة، وابتعاد طهران ووكلائها عما سماه التهور والتصرفات الخرقاء، وتجنيب المنطقة المخاطر.

وتحدث الجبير عن التحقيقات الجارية بشأن استهداف أربع سفن (بينها ناقلتا نفط سعوديتان) الأحد الماضي على ساحل الفجيرة، وقال إن هناك بعض المؤشرات، وإنه سيتم إعلان النتائج عندما تكتمل التحقيقات.

وصباح الثلاثاء الماضي هاجمت طائرات مسيرة للحوثيين محطتين لضخ النفط غرب الرياض، مما أسفر عن توقف المحطتين مؤقتا.

واتهمت المملكة إيران بأنها هي من أعطى الأوامر للحوثيين بشن الهجوم، وكرر الجبير في مؤتمره الصحفي اتهام طهران بدعم ما وصفها بالمليشيات الحوثية التي قال إنها أطلقت 225 صاروخا على المملكة.

الناقلة "المرزوقة" واحدة من ناقلتي نفط سعوديتين تعرضتا مع سفينتين أخريين لهجمات بساحل الفجيرة حسب ما قالت السلطات الإماراتية (الأوروبية)

قمتان بمكة
في الأثناء، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن الملك سلمان بن عبد العزيز دعا لعقد قمتين خليجية وعربية طارئتين في مكة المكرمة في الثلاثين من مايو/أيار الجاري.

وحسب المصدر، فإن الدعوة إلى القمتين تأتي لبحث تداعيات الهجوم على سفن تجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، وهجوم جماعة الحوثي على محطتي ضخ النفط لخط الأنابيب الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية في السعودية إلى ميناء ينبع على ساحلها الغربي.

وأضاف المسؤول أن هذه الدعوة تأتي أيضا حرصا من الملك السعودي على التشاور مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده بالرياض فجر اليوم، قال الوزير عادل الجبير إن المملكة تنتظر من القمتين العربية والخليجية الخروج بموقف موحد يدين ما سماه العدوان والأعمال التخريبية التي تدعمها إيران.

وأضاف أن دول مجلس التعاون كلها ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات في مجالات عدة، وتعمل معها على حفظ أمن المنطقة المهم بالنسبة للاستقرار والاقتصاد الدولي.

وبعد ساعات من الدعوة السعودية لقمة خليجية وأخرى عربية، أفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بحث خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تطورات الأحداث في المنطقة والجهود الرامية لتعزيز أمنها واستقرارها.

من جهتها، رحبت الإمارات بدعوة الملك السعودي، وقالت إن الظروف الدقيقة الحالية تتطلب موقفا خليجيا وعربيا موحدا في ظل التحديات والأخطار المحيطة.

وتعليقا على نفس الدعوة، قال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد البخيتي للجزيرة إن ذلك لن يفيد المملكة لتناقص الدعم الإقليمي لها في الحرب على اليمن، وفق تعبيره.

أما المحلل السياسي عمر عياصرة فقال للجزيرة إن ما سماه البرود في ردود الفعل الإقليمية بخصوص الهجمات على السعودية والإمارات مؤخرا قد يتسبب في فشل القمة الخليجية العربية التي دعا إليها الملك السعودي.

المصدر : الجزيرة + وكالات