ليبيراسيون: ليبرمان يسعى لمنع اختبارات "التحقق من اليهودية"

ليبيراسيون: السلطات الدينية تهيمن بصورة كاملة على أمور الحياة الاجتماعية (الجزيرة)
ليبيراسيون: السلطات الدينية تهيمن بصورة كاملة على أمور الحياة الاجتماعية (الجزيرة)

قالت صحيفة ليبيراسيون الفرنسية إن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني أفيغدور ليبرمان اشترط للدخول في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حظر اختبارات الحمض النووي للتحقق من اليهودية الذي تقوم به الحاخامية الإسرائيلية، ووصفه بأنه "تمييز مؤسسي".

وربطت الصحيفة بين هذا الشرط وكون ليبرمان هو الناطق باسم اليهود القادمين من دول الاتحاد السوفياتي السابق، الذين يعاني معظمهم من عدم الحصول على الهوية اليهودية التي لا تحصل إلا باعتراف الحاخامات المتشددين.

وقالت الصحيفة إن فهم مضمون هذه القضية يحتاج إلى توضيح الفرق بين وسائل الحصول على الجنسية الإسرائيلية، والحصول على الهوية اليهودية من وجهة نظر السلطات الدينية التي يسيطر عليها المتشددون.

معايير قاسية
وأوضحت أنه للحصول على جواز سفر إسرائيلي، يجب على المرء استيفاء أحكام "قانون العودة" الصادر عن الدولة اليهودية في عام 1950، ويمكن أن يطالب بها أي شخص لديه جد يهودي واحد على الأقل، ولكن بالنسبة للحاخامات المتطرفين، اليهودي من وجهة نظر "دينية بحتة" هو فقط من تكون والدته يهودية، أو من تحول إلى اليهودية وفق طقوس أقسى فروع اليهودية.

يهود مزيفون
ولهذا تقول الصحيفة إن نحو 400 ألف شخص معظمهم قدموا في موجة الهجرة الكبيرة من أوروبا الشرقية بعد سقوط الاتحاد السوفياتي حصلوا على الجنسية الإسرائيلية دون الاعتراف بهم كيهود من قبل الحاخامات، وهم يعتبرون إما "أنصاف يهود" وإما "يهود مزيفين"، وهم على الأوراق مدرجون على أساس أنهم "بلا دين"، مثل نحو 700 ألف من الناطقين بالروسية.

الحاخامات المتطرفون فرضوا على المطالبين بالاعتراف إثبات يهوديتهم من خلال اجتياز اختبار الحمض النووي،

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الدينية تهيمن بصورة كاملة على أمور الحياة الاجتماعية، من الزواج إلى الطلاق إلى الدفن، وأن الزواج المدني غير معترف به في إسرائيل التي لا تعترف إلا بالزواج الديني أو الزواج الموقع في الخارج.

ولهذا قالت الصحيفة إن آلاف الإسرائيليين يتجهون كل عام إلى قبرص لإتمام زواجهم بسبب عدم الاعتراف بهويتهم اليهودية، مما يجعلهم يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية ويتناقلون هذا الشعور من جيل إلى جيل.

وبدعم من جمعيات دينية أكثر تقدمية -حسب الصحيفة- يسعى المزيد من الإسرائيليين إلى الحصول على اعتراف من البيروقراطية الحاخامية، ولذلك يخضعون لعملية تحقق غامضة، وسلسلة من الاستجوابات حول الأنساب.

الجين اليهودي
وفي هذا السياق، فرض الحاخامات المتطرفون على المطالبين بالاعتراف إثبات يهوديتهم من خلال اجتياز اختبار الحمض النووي، في حين أن وجود "جين خاص باليهود" محل خلاف كبير من قبل العلماء والعديد من الإصلاحيين الدينيين.

ورغم أن أحد الحاخامات الكبار أقر علانية بهذه الممارسة، مدعيا أنها ليست ملزمة، فإن الصحافة الإسرائيلية التي أحصت 20 حالة منها في الأشهر الأخيرة، أكدت أن كل من رفض الامتثال لها قد رفض طلبه.

وتوضح اختبارات الحمض النووي هذه -وفق الصحيفة- مدى الصدام بين الناطقين بالروسية والحريديم في إسرائيل، الذين هم على طرفي نقيض في كل شيء.

المصدر : ليبيراسيون