من فوزية البرجوازية إلى وسط البلد.. اليسار المصري يكتوي بنيران مواقع التواصل

وسط البلد مصطلح يطلقه المصريون على الشوارع المتفرعة من ميدان التحرير وتضم مقاهي تمثل ملتقى للمثقفين والنشطاء السياسيين (رويترز)
وسط البلد مصطلح يطلقه المصريون على الشوارع المتفرعة من ميدان التحرير وتضم مقاهي تمثل ملتقى للمثقفين والنشطاء السياسيين (رويترز)

خلال اليومين الماضيين شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حملة سخرية واسعة من مصطلحات ارتبطت بالمثقفين والنشطاء السياسيين خاصة أصحاب التوجه اليساري.

ودشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي وسما بعنوان "#وسط_البلد" للسخرية من المصطلحات المستخدمة من قبل المثقفين، التي اعتبروها انفصالا عن الواقع، وتشارك المئات من المغردين مصطلحات عدة يستخدمها عامة الناس مع مقارنتها بالمصطلحات البديلة التي يستخدمها المثقفون والنشطاء، وكالعادة لم يخل الأمر من المبالغة والسخرية اللاذعة.

اللافت أن مواقع التواصل تعتبر السلاح الأهم في يد المثقفين والنشطاء السياسيين في معارضة نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في ظل سيطرة حكومية كاملة على وسائل الإعلام الرسمية والخاصة.

يذكر أن "وسط البلد" مصطلح يطلقه المصريون على مناطق في وسط العاصمة المصرية القاهرة تشمل ما تعرف بالقاهرة الخديوية، وهي الشوارع المتفرعة من ميدان التحرير وتضم عددا من المحلات التجارية والمسارح ودور السينما والمكتبات، فضلا عن المقاهي التي تعتبر ملتقى للمثقفين والنشطاء السياسيين، خاصة بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، واللقاءات في هذه المقاهي كانت هي المقصودة بوسم "#وسط_البلد". 

 

فوزية البرجوازية
السخرية الواسعة من النشطاء السياسيين دفعت وسائل إعلام قريبة من الأجهزة الأمنية إلى التفاعل مع الوسم، حيث اعتبرت صحيفة اليوم السابع أن الوسم رد فعل طبيعي على ما وصفته بتعالي اليساريين على الشباب المصريين.

الصحيفة المصرية استخدمت في العنوان جملة "الرفيقة الدادة أم عطيات"، وهي الجملة التي وردت على سبيل السخرية من اليسار المصري في فيلم "السفارة في العمارة" بطولة عادل إمام وتأليف يوسف معاطي، وهو الثنائي الفني الذي لم تخلو أعمالهما الكثيرة من سخرية متعمدة -بعضها مقحم- من النشطاء السياسيين خاصة اليساريين.

ورغم تعدد الأعمال الفنية الساخرة من اليساريين بوصفهم المعارضة الدائمة للنظام الحاكم، فإن فيلم "فوزية البرجوازية" يبقى هو أبرز الأعمال الفنية التي تسخر من المثقفين بمختلف اتجاهاتهم لكن اليساريين كان لهم النصيب الأكبر من السخرية، والفيلم أنتج في العام 1985 وهو من بطولة صلاح السعدني وإسعاد يونس وتأليف أحمد رجب.

وعادة ما تستخدم الحكومة المصرية الأعمال الفنية في تشويه خصومها السياسيين، وهو ما ظهر في العديد من الأفلام والمسلسلات المهاجمة للتيار الإسلامي واليساريين والنشطاء السياسيين.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة