التلفزيون بث صورهم.. تشكيك في رواية حميدتي بشأن المتهمين بقتل معتصمي السودان

التلفزيون بث صورهم.. تشكيك في رواية حميدتي بشأن المتهمين بقتل معتصمي السودان

متظاهرون في اعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش استمرارا للحركة الاحتجاجية التي انطلقت في ديسمبر/كانون الأول (الأناضول)
متظاهرون في اعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش استمرارا للحركة الاحتجاجية التي انطلقت في ديسمبر/كانون الأول (الأناضول)

تفاعل الناشطون مع تصريحات محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري، وما بثه التلفزيون المحلي من صور لمن قال حميدتي إنهم متهمون بقتل المعتصمين في محيط مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم.

وأمس، قال حميدتي -خلال مأدبة إفطار في الخرطوم- إنه تم تصوير الجناة، وسيُعرضون على الإعلام الرسمي قريبا.

وأضاف أنه تم ضبط هؤلاء داخل مقر الاعتصام أمام قيادة الأركان وفي محيطه، وأشار إلى أنهم سجلوا "اعترافا" قضائيا بالجريمة.

وكان مسلحون أطلقوا النار الاثنين الماضي على معتصمين في محيط مقر القيادة العامة، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن أربعة من المحتجين وضابط، وإصابة نحو مئتي آخرين، وتكرر إطلاق النار الأربعاء، مما أوقع 14 جريحا.

حميدتي:  تم تصوير الجناة وسيُعرضون على الإعلام الرسمي قريبا (الجزيرة)

اتهامات ونفي
وحينها اتهم المحتجون قوات الدعم السريع بأنها هي من أطلقت النار على المحتجين، لكن تلك القوات المنتشرة في الخرطوم نفت مسؤوليتها عن إطلاق النار.

من جهته، لم يتأخر التلفزيون السوداني في عرض من قال حميدتي إنهم متهمون بإطلاق النار في الفترة الماضية.

وأشعلت هذه الصور مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرها كثير من الناشطين مسرحية سيئة الإخراج اختير لها -وفق ما يتداوله ناشطون- عدد من أبناء دارفور لتمريرها.

كما اتهم الناشطون حميدتي والمجلس العسكري بالعنصرية، بعد بث هذه الصور في وقت رفضوا فيه بث صور الرئيس المعزول البشير وبقية من اعتقلوا بداعي أن القانون الدولي لا يسمح بذلك.

مسلحون أطلقوا النار الاثنين الماضي على معتصمين في محيط مقر القيادة العامة (رويترز)

تفاعلات وانتقادات
وفي سياق هذه التفاعلات، اعتبر المحلل السياسي فاتح حسونة أن تلفزيون السودان شريك في جريمة التشهير بالناس الذين لم تثبت إدانتهم، ورأى أنه شريك أيضا في تضليل الرأي العام والعدالة.

وأضاف أن التلفزيون السوداني يقدم محتوى عنصريا بغيضا تجاه سحنات معينة من الشعب السوداني، مبينا أنه يمارس التمييز بشأن هؤلاء؛ إذ يعرض صورهم ولا يعرض صور البشير ومجموعته.

وفي تعليق آخر، علق محمد طيراب "مرة تلو الأخرى يؤكد مجلس اللجنة الأمنية العسكري أنهم الإنقاذ ذاته في نسخته الثانية؛ نفس الشخوص، نفس العنصرية البغيضة، نفس السيناريو الغبي، نفس الإخراج السيئ، وفي الحالتين دارفور هي الضحية". معتبرا أن الأمر يحتاج لوقفة جادة، وقرار جمعي جاد.

من جهته، طالب نجم الدين كرم الله بالبحث عمن يقفون وراء عمليات إطلاق النار وقال: المجلس العسكري الانتقالي قدم اعترافات الأشخاص المتهمين بإطلاق النار على الثوار، ولكن الأهم بالنسبة لنا: ما الجهة التي نظمت وخططت ومولت هذا العمل؟ ولماذا لم يتم الحديث عن ذلك بالتفصيل؟

ويأتي ذلك بينما قال عبد الهادي المهدي إن حميدتي ورّط نفسه بعرض المتهمين في التلفزيون. الآن يجب عليه والمجلس العسكري عرض رموز النظام المخلوع بنفس الطريقة (...)، وأضاف: عرض المخلوع وأعوانه مطلب شعبي.

المصدر : الجزيرة