صور حصرية للجزيرة تظهر الأضرار في أنبوب النفط السعودي بعد الهجوم الحوثي

صور حصرية للجزيرة تظهر الأضرار في أنبوب النفط السعودي بعد الهجوم الحوثي

المحطة رقم 8 التابعة لشركة أرامكو بعد يوم من الهجوم الحوثي (الجزيرة)
المحطة رقم 8 التابعة لشركة أرامكو بعد يوم من الهجوم الحوثي (الجزيرة)

حصلت الجزيرة على صور أقمار صناعية تظهر حجم الضرر الذي لحق بمحطة ضخ النفط رقم 8 التابعة لشركة أرامكو السعودية، التي استهدفها هجوم بطائرات مسيرة شنته جماعة الحوثي في اليمن يوم الثلاثاء الماضي.

وتظهر الصور الملتقطة بعد يوم واحد من الهجوم، الأضرار التي لحقت بالمحطة رقم 8 في خط الأنابيب "شرق غرب" الذي ينقل النفط السعودي من حقول المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي للمملكة. وتقع المحطة على مسافة 79 كلم من محافظة عفيف إلى الغرب من الرياض.

كما تظهر الصور كسرا في أنبوب النفط بطول أربعة أمتار وتسربا نفطيا غطى مساحة ألف متر مربع في اليوم التالي للهجوم. وتكشف الصور أن الهجوم استهدف الأنبوب مباشرة وبدقة.

وبحسب فريق متخصص في تحليل صور الأقمار الصناعية، فإن الصورة الملتقطة بتاريخ 15 مايو/أيار الجاري وبعد مقارنتها بصورة قبل الاستهداف بعدة أيام، تظهر كسرا في الأنبوب بلغ عرضه حوالي أربعة أمتار.

صورة تظهر كسرا في الأنبوب بلغ عرضه حوالي أربعة أمتار (الجزيرة)

كما تظهر تسربا كثيفا للنفط الخام امتد على مساحة ألف متر مربع حتى وقت التقاط الصورة في الصباح التالي ليوم الهجوم.

وكشف تحليل صور الأقمار الصناعية أن الهجوم الحوثي بالطائرات المسيرة استهدف الأنبوب في نطاق 11 متر مربع فقط، وهو نطاق ضيق جدا مقارنة بالمساحة الإجمالية للمحطة رقم 8 التي تقدر بنحو 115 ألف متر مربع. 

المساحة الجملية لمحطة الضخ المستهدفة تبلغ 115 ألف متر مربع (الجزيرة)

ويعني ذلك أن الهجوم لم يكن استهدافا عشوائيا، أو أن إصابة الأنبوب كانت محض صدفة، بل كانت دقيقة بما يكفي لتمييز الأنبوب واستهدافه دون المنشآت الإدارية والسكنية المحيطة به.

ولوحظ خلال البحث بين الصور الفضائية التي حصلت عليها الجزيرة، ظهور مسار صُوَري لعملية استطلاع واسعة بالأقمار الصناعية نُفذت من قبل جهة لا تزال مجهولة، وذلك بين منطقتي الدوادمي وينبع على امتداد خط النفط المستهدف بين يومي 3 و13 مايو/أيار الجاري، أي في الفترة التي سبقت مباشرة يوم الهجوم الحوثي على خط النفط.

القصف بالطائرات المسيرة استهدف الأنبوب في نطاق 11 مترا (الجزيرة)

والأكثر غرابة أن عملية الاستطلاع تلك بدأت بالتزامن مع بدء تطبيق العقوبات الأميركية على إيران، خاصة أنه لم يسبق رصد هذا الأنبوب قبل هذه الفترة بسنوات.

والمؤكد أن نحو ربع إمدادات النفط في العالم بات مهددا، ومع هذه الدقة وهذا المدى البعيد الذي كشف عنه الهجوم على أنبوب النفط السعودي، فقد ضعف التشكيك في رواية الحوثيين عن هجمات سابقة قالوا حينها إنها طالت مطاري أبو ظبي ودبي وشركة أرامكو السعودية.

الصورة توضح وضع المحطة رقم 8 قبل الهجوم الحوثي وبعده (الجزيرة)

وكانت جماعة الحوثي أعلنت الثلاثاء الماضي تنفيذ هجمات بسبع طائرات مسيرة على منشآت حيوية في محافظتي الدودامي وعفيف بمنطقة الرياض، وقالت إن الهجمات أدت إلى توقف كامل لخط النفط في تلك المنطقة. واعترفت الحكومة السعودية بوقوع الهجمات، وقالت إنها لا تستهدف المملكة فقط، بل أمن إمدادات الطاقة للعالم أجمع.

المصدر : الجزيرة