إن بي سي: إدارة ترامب جهزت حججها لشن حرب على إيران

إن بي سي: إدارة ترامب جهزت حججها لشن حرب على إيران

حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لنكولن باتت في المنطقة (الأوروبية)
حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لنكولن باتت في المنطقة (الأوروبية)

كشف موقع شبكة "إن بي سي" الأميركية عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد جهزت حججها لشن حرب على إيران، بدعوى أنها تشكل تهديدا إرهابيا للولايات المتحدة.

ويأتي هذا الحديث في الإعلام الأميركي بينما أكد مسؤول في الإدارة الأميركية سعي واشنطن لخفض التصعيد مع إيران، في حين قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده لن تدخل في مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، لأنها لا تريد الحرب مع أي جهة ولا تسعى لها.

ونقل الموقع عن محللين أن كلمات المسؤولين الأميركيين وتصرفاتهم توحي بأنهم قد يتحايلون على مسألة الرجوع للكونغرس في قرار شن الحرب على إيران بالتذرع بقرار استثنائي أصدره الكونغرس بعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001 وأتاح للرئيس حينها استخدام القوة.

ويوضح موقع الشبكة الأميركية أن القرار -الذي ما زال ساريا حتى اليوم- أعطى الرئيس تفويضا كاملا لاستخدام القوة العسكرية ضد أي شعوب أو منظمات أو أشخاص يرى أنهم أمروا أو ساعدوا في تنفيذ عمل إرهابي ضد بلده.

ويشير الموقع إلى أن كل ما على ترامب الآن هو إيجاد رابط ما بين إيران وتنظيم القاعدة الذي كان محور قرار عام 2001، لتبرير استخدام القرار مجددا.

وفي السياق نفسه، عنون موقع "ميدل إيست آي" البريطاني مقالا فيه بـ"الصلات المشكوك فيها بين إيران والقاعدة التي قد يستخدمها ترامب للدخول في حرب مع طهران".

ويتناول المقال مزاعم إدارة ترامب بتورط إيران في "إيواء" الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، وأن ذلك قد يدفعها إلى التدخل العسكري.

ويقول الموقع إن الولايات المتحدة -وفي إطار حملتها لشن حرب- تزعم ارتباط الجماعات المسلحة التابعة لتنظيم القاعدة بصلات قوية مع إيران، مشيرا إلى أن ذلك جاء على لسان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمام لجنة مجلس الشيوخ الأميركي للعلاقات الخارجية الشهر الماضي.

كما أشار إلى الإذن باستخدام القوة العسكرية ضد الإرهابيين لسنة 2001 الصادر في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول والذي يسمح للبيت الأبيض في حال وجود مثل هذه الصلات بمواجهة إيران عسكريا دون الحصول على موافقة الكونغرس.

ولفت الموقع إلى أن العلاقة المزعومة بين إيران والقاعدة وصفت بأنها واهية و"كذبة كبيرة". 

تشابه مع حرب العراق
وفي مقال بصحيفة غارديان البريطانية تساءل الكاتب سايمون تيسدال عما إذا كانت الولايات المتحدة على شفا حرب مع إيران، وقال إن الأحقاد القديمة بين البلدين وما يتوافر لديهما من أسلحة تفاقم فرص اندلاع هذه الحرب.

وقال الكاتب إنه في الوقت الذي يتحدث فيه صقور الإدارة الأميركية عن تهديدات إيرانية وشيكة دون دليل ملموس كما سبق أن حصل قبل اندلاع حرب العراق يلاحظ أن المتشددين هم الأعلى صوتا أيضا في المشهد الإيراني.

وأشار إلى أنه مهما كان رأينا في الولايات المتحدة فإنه لا يمكن إنكار امتلاكها قوة عسكرية هائلة سبق أن استهدفت الاتحاد السوفياتي السابق وتنظيم القاعدة والرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

ويلاحظ الكاتب أن البيت الأبيض بدأ يصنع بعبعا دوليا جديدا هو إيران، وأنه دخل مرحلة اتخاذ قرار إن كان سيهاجمها أم لا.

سلاح البحرية
وفي إطار توقعات الحرب، نشرت مجلة نيوزويك الأميركية مقالا للكاتب توم أوكونور تساءل فيه عما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على دحر الأسطول العسكري الإيراني، مؤكدا أن من يتابع استعراض القوة الذي تقدمه إيران سيعرف أن هذه الحرب لو اندلعت فلن تكون سهلة أبدا.

وأوضح الكاتب "صحيح أن الولايات المتحدة تعد أكبر قوة عسكرية بحرية في العالم ولها صولات وجولات في المناورات البحرية، لكن سجلها في المواجهات الحربية الفعلية كان حافلا بالسقطات، ولو تمت المواجهة مع البحرية الإيرانية فستكون مميتة لا محالة".

ولفت إلى امتلاك إيران قوتين بحريتين، الأولى سلاح البحرية التقليدي والثانية أسطول النخبة التابع للحرس الثوري الإيراني، وأن تلك السفن مزودة بصواريخ يقال إنها جاهزة للتعامل مع أحدث الأسلحة الأميركية، لكن بعض المراقبين يستبعدون امتلاك طهران هذه القدرات.

ويأتي هذا الحديث أيضا في ظل ما ذكرته وسائل إعلام سعودية عن أن الرياض ودولا خليجية أخرى وافقت خلال اجتماع عسكري رفيع المستوى في البحرين على إعادة نشر قوات أميركية في أراضيها. 

المصدر : الجزيرة + وكالات,الصحافة الأميركية