بشمال سوريا.. المعارضة تصر على استعادة مناطقها وتتصدى لهجمات النظام

قوات المعارضة تقصف قوات النظام بشمال سوريا (الأناضول)
قوات المعارضة تقصف قوات النظام بشمال سوريا (الأناضول)
رفضت المعارضة السورية المسلحة وقف إطلاق النار بشمال البلاد في ظل سيطرة قوات النظام على مناطق انتزعتها مؤخرا، متهمة إياه بخرق هدنة تم الاتفاق عليها ليلا، حيث ما زالت المعارك قائمة على الرغم من توقف الغارات، في حين أطلق مغردون عبر مواقع التواصل حملة للتنديد بهجمات النظام وروسيا.

وقال الناطق باسم الجبهة الوطنية للتحرير (معارضة) ناجي مصطفى إن أي طرح أو عرض لوقف إطلاق النار مرفوض جملة وتفصيلا ما لم تنسحب قوات النظام، مع عودة المناطق التي تم اقتطاعها بالقصف "الوحشي" على المدنيين، والذي أدى إلى استشهاد العشرات ونزوح مئات آلاف عن منازلهم، على حد قوله.

وأكد مصطفى أن قوات النظام خرقت الهدنة في ساعاتها الأولى وحاولت التقدم عبر محور الكركات في ريف حماة الغربي، لكنها فشلت عندما دمرت المعارضة عربة نقل جنود وسيارة وقتلت جميع عناصرهما.

وأشار إلى أن جبهة الكبينة في ريف اللاذقية تشهد اشتباكات عنيفة بالتزامن مع قصف مكثف على السرمانية في سهل الغاب بريف حماة.

وقال مصدر آخر في الجبهة الوطنية لوكالة الأنباء الألمانية إن "سياسة الأرض المحروقة لن تنفع الروس والقوات الحكومية، لأن أرضنا ستبقى خضراء بدماء شهدائنا وثبات مقاتلينا، وستكون لهيبا يحرقهم كما هو الواقع بقتل المئات منهم، أعدناهم جثامين إلى سيدهم، والآن يحاولون حفظ من تبقى منهم بطرح وقف لإطلاق النار".

وأكدت مصادر في فصائل المعارضة وصول تعزيزات من مناطق "درع الفرات" و"غصن الزيتون" لمواجهة هجمات النظام، وقال أحد تلك المصادر إن النظام يخوض حاليا معارك للقضاء على كل فصائل المعارضة.
نحو 180 ألف مدني فروا من ريفي حماة وإدلب إلى مناطق زراعية هربا من قصف النظام وروسيا (الأناضول)

محاولات النظام
في المقابل، قال مصدر بقوات النظام لوكالة الأنباء الألمانية إن النظام أبرم اتفاق هدنة لمدة 48 ساعة اعتبارا من وقت متأخر من ليل الجمعة، وذلك بالتنسيق مع روسيا وتركيا، متهما المعارضة بخرق الهدنة وقصف مناطق النظام.

وكانت منطقة خفض التصعيد الرابعة -التي تشمل إدلب والأرياف المتصلة بها- شهدت انخفاضا في حدة المواجهات الميدانية والقصف الجوي منذ منتصف الليلة الماضية، حيث أكد رئيس الدفاع المدني في إدلب مصطفى الحاج يوسف أن المنطقة لم تتعرض لضربات جوية السبت.

وأطلق ناشطون سوريون الجمعة حملة على مواقع التواصل تحت وسم "لن تمروا" تحدثوا فيها عن معارك تخوضها المعارضة لمنع تقدم النظام، كما نشر بعضهم صورا وتسجيلات فيديو تظهر تدمير آليات النظام بالصواريخ.

وتعاطف مغردون عرب من دول عدة مع السوريين للتعبير عن رفضهم اقتحام النظام وروسيا مناطق المعارضة في إدلب وحماة التي تؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات