في ظل التوتر مع إيران.. دول الخليج توافق على طلب واشنطن إعادة الانتشار

واشنطن عززت وجودها العسكري في مياه الخليج إثر تصاعد حدة التوتر مع إيران (رويترز)
واشنطن عززت وجودها العسكري في مياه الخليج إثر تصاعد حدة التوتر مع إيران (رويترز)

قالت وسائل إعلام سعودية إن المملكة وعددا من الدول الخليجية وافقت على طلب الولايات المتحدة إعادة انتشار قواتها العسكرية في مياه الخليج وعلى أراضي دول خليجية.

وقالت المصادر إن الموافقة جاءت بناء على اتفاقات ثنائية بين واشنطن ودول خليجية، وأن الدافع لإعادة الانتشار هو ردع إيران عن أي محاولة لتصعيد الموقف عسكريا ومهاجمة دول الخليج أو مصالح الولايات المتحدة، وليس للدخول في حرب معها.

من جهتها، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن اجتماعا عُقد في مقر القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية في البحرين، ضم رؤساء القوات البحرية وكبار القادة العسكريين في دول مجلس التعاون الخليجي والقيادات العسكرية للقوات البحرية الأميركية والقوات المشتركة.

وأكد الاجتماع على التعاون والالتزام المتبادل بضمان أمن واستقرار الملاحة البحرية، خاصة مع تزايد حدة التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة.

وكانت مجلة "تايم" الأميركية قد نقلت في وقت سابق عن مسؤولين في البنتاغون تأكيدهم عدم وجود خطة عسكرية لمواجهة إيران.

ونقلت المجلة عن ثلاثة مسؤولين عسكريين أميركيين مشاركين في التخطيط والإشراف العسكري بمنطقة الشرق الأوسط أنه لا توجد خطة فعلية قابلة للتنفيذ أو أي شيء من هذا القبيل، لنشر قوات على نطاق واسع في الخليج.

في الجانب الإيراني، أوردت صحيفة غارديان البريطانية -في تقرير حصري لها- أن طهران وجّهت أوامر للمليشيات التابعة لها في الشرق الأوسط بالاستعداد لحرب بالوكالة.

فيما أكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني محمد صالح جوكار -أمس الجمعة- أن صواريخ بلاده قادرة بسهولة على الوصول إلى السفن الحربية الأميركية الراسية في الخليج وباقي أرجاء المنطقة، في حال اندلعت حرب.

في المقابل، دعا رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشيه، إلى حوار إيراني أميركي في العراق أو قطر، لإدارة التوتر المتصاعد مع واشنطن.

وزير الخارجية مايك بومبيو سيكون في مقدمة من سيدلون بإفادات سرية أمام الكونغرس (الفرنسية)


إفادات سرية
أما في الداخل الأميركي، فذكرت مصادر بالكونغرس أمس أن مسؤولين من إدارة الرئيس دونالد ترامب سيدلون بإفادات سرية بشأن الموقف مع إيران الأسبوع المقبل، وذلك بعد أن طلب مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مزيدا من المعلومات.

ويشكو أعضاء الكونغرس منذ أسابيع من أن إدارة ترامب لم تطلعهم على معلومات كافية بشأن التوتر الحالي مع إيران، بل إن بعض الجمهوريين يقولون إنها لم تطلعهم على أي شيء بشأن القضية.

يشار إلى أن العلاقات بين واشنطن وطهران توترت بشكل مضطرد خلال الأيام الماضية، بعد أن أصدر ترامب قرارا لمحاولة وقف صادرات إيران النفطية بشكل كامل، وعزز الوجود العسكري الأميركي في الخليج ردا على ما قال مسؤولون في إدارته إنها تهديدات إيرانية "وشيكة" لمصالح واشنطن في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات