بعد تعليق المفاوضات بالسودان.. قوى التغيير تحذر من التسويف

بعد تعليق المفاوضات بالسودان.. قوى التغيير تحذر من التسويف

أكدت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان على سلمية الاحتجاجات وعلى الاستمرار في الاعتصام، معربة عن أسفها لوقف المجلس العسكري التفاوض مع قادة الاحتجاج بدعوى عدم سلميتها.

وقالت قوى التغيير في بيان إن السلمية أيقونة الثورة التي لا يستطيع أحد أن ينزع عنها هذه الصفة، أو أن يطعن أو يشكك في جدية التمسك بها، مضيفة أنها كانت السبب في الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة في عمر الثورة، وأصبحت طوق نجاة للشعوب المستضعفة.

وأعربت هذه القوى عن أسفها لقرار تعليق التفاوض، معتبرة أنه "لا يستوعب التطورات التي تمت في ملف التفاوض، ويتجاهل حقيقة تعالي الثوار على الغبن والاحتقان المتصاعد كنتيجة للدماء التي سالت والأرواح التي فقدنا"، وفق البيان.

واعتبر البيان أن التصعيد السلمي حق مشروع لحماية مكتسبات الجماهير، وأكد انتفاء جميع مبررات تعليق المفاوضات من طرف واحد، منها فتح الطرق ورفع الحواجز وتسهيل حركة المرور، محذرا من أن ذلك ينسف دعاوى التوافق بما يسمح بالعودة إلى مربع التسويف في تسليم السلطة.

وأدى إطلاق نار مساء أمس الأربعاء حول مكان اعتصام المتظاهرين في الخرطوم إلى قيام المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان بتعليق الجولة الأخيرة من مباحثاته مع قوى الاحتجاج بشأن الفترة الانتقالية، لمدة 72 ساعة لتهيئة المناخ للحوار، حسب بيان ألقاه رئيس المجلس الفريق عبد الفتاح برهان في التلفزيون الرسمي.

وكان يُفترض أن يعقد المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير مساء الأربعاء الجلسة النهائية للمفاوضات بشأن الفترة الانتقالية، وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لإدارة البلاد خلال هذه المرحلة.

وجاء بيان برهان إثر إطلاق النار الذي أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح، بعد يومين من مقتل ستة أشخاص في المنطقة نفسها نتيجة إطلاق نار من مسلحين.

ودعا البيان المتظاهرين إلى "إزالة المتاريس جميعها خارج محيط الاعتصام"، وفتح خط السكة الحديدية بين الخرطوم وبقية الولايات، ووقف "التحرّش بالقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها".

وقال إن قوى التغيير تمارس التصعيد والاستفزاز ضد القوات المسلحة وتغلق الطرق وسكك الحديد الضرورية لنقل المواد الغذائية إلى الولايات، مما أفقد الثورة سلميتها، على حد وصفه.

غير أن بيان قوى التغيير اليوم الخميس أكد أن "خطوط السكة الحديد مفتوحة منذ 26 أبريل/نيسان (الماضي) وقبل أي طلب، وقد قررنا مسبقاً تحديد منطقة الاعتصام وقمنا بخطوات في ذلك (..) وبذلك تنتفي كل مبررات وقف المفاوضات من طرف واحد".

وكان تجمع المهنيين السودانيين -أحد مكونات تحالف إعلان الحرية والتغيير- قد طالب المعتصمين بالالتزام بخريطة الاعتصام الموضّحة. وقال في بيانه إن "الالتزام بهذه الخريطة يقلّل من إمكانية اختراق الثوار بأي عناصر مندسة، ويسهل عمل لجان التأمين في السيطرة والتأمين".

يشار إلى أن الجيش السوداني أطاح بالرئيس عمر البشير يوم 6 أبريل/نيسان الماضي، بعد أشهر من الاحتجاجات المطالبة بسقوطه. ومنذ ذلك الحين يعتصم المحتجون أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني للمطالبة بتسريع نقل السلطة إلى المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات