لاكروا: في السودان.. مرحلة انتقالية محفوفة بالمخاطر
عـاجـل: الحوثيون يعلنون عن هجوم جديد بطائرة مسيرة على مطار نجران جنوب السعودية

لاكروا: في السودان.. مرحلة انتقالية محفوفة بالمخاطر

لافرني: قيام حكومة مدنية تحت وصاية الجيش فيه مخاطرة كبيرة
لافرني: قيام حكومة مدنية تحت وصاية الجيش فيه مخاطرة كبيرة
قالت صحيفة لاكروا الفرنسية إن التوتر تصاعد في السودان بعد مقتل ستة أشخاص مساء الاثنين في الخرطوم، في حين تستمر المفاوضات بين المجتمع المدني والجيش لتقاسم السلطة.

وقالت الصحيفة إن المجلس العسكري الذي يسيطر حاليا على البلاد أعلن مقتل خمسة متظاهرين وجندي واحد، متهما بذلك "مسلحين مجهولين"، وذلك في حادثة إطلاق نار وقعت بعد ساعات قليلة من الإعلان عن اتفاق بين ممثلي الاحتجاج والجيش بشأن شكل الانتقال المعلن عنه.
وتزامن هذا الحدث -كما تقول الصحيفة- مع توجيه القضاء السوداني تهمة "قتل المحتجين" للرئيس السابق عمر البشير المسجون حاليا، والمطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة الجماعية.
وتساءلت لاكروا: ما الذي يطالب به المحتجون؟ لتذكّر بأن هذه الاحتجاجات انطلقت في 19 ديسمبر/كانون الأول احتجاجا على رفع سعر الخبز والوقود، إضافة إلى نقص السيولة الذي أدى إلى تأجيج غضب الطبقة الوسطى في العاصمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتجاجات التي قامت ضد ارتفاع تكلفة المعيشة، سرعان ما تحولت إلى احتجاجات عامة ضد نظام الرئيس عمر البشير الذي تم إسقاطه من قبل الجيش في 11 أبريل/نيسان، ليتولى الجيش بعد ذلك مقاليد البلاد على وعد بتنظيم عملية انتقالية.
 
إلى أين؟
وتقول الباحثة آن لور ماهي من المعهد الفرنسي للبحوث الإستراتيجية بالمدرسة العسكرية، إن المطلب العام للمتظاهرين الآن هو "نقل السلطة بصورة ديمقراطية إلى حكومة كفاءات تكنوقراطية"، إلا أن القوة التي تجمع بين رابطة المهنيين السودانيين والأحزاب السياسية السودانية والتي تقف ضد حكم العسكر، لا تزال هشة للغاية لأن جميع الجهات الفاعلة داخلها ليست مستعدة لتقديم التنازلات نفسها للجيش.
ويقول الباحث مارك لافرني من المعهد الفرنسي للبحث العلمي، إن موقع المجتمع المدني في عملية صنع القرار لم يتحدد بعد بوضوح، حتى إن تم الاتفاق على المرحلة الانتقالية بين المحتجين والجيش، موضحا أن "قيام حكومة مدنية تحت وصاية الجيش فيه مخاطرة كبيرة".
ويقول الباحث إن مثل هذه الحكومة المدنية لن تحصل على الموارد المالية اللازمة لضمان الانتقال السلس، لأن "دول الخليج هي الوحيدة المستعدة لتقديم الأموال في الوقت الحالي، ولكنها لن تعطيها لحكومة ديمقراطية، بل ستعطيها للجيش فقط".
وأوضح أن الطريقة الوحيدة لإنعاش الاقتصاد هي قطع المال عن الجيش الذي يستحوذ على 80% من ميزانية الدولة، ولكن ذلك -بحسب رأيه- غير ممكن لأن الجيش هو الذي يحكم، وبالتالي فإن "البلد أمام طريق مسدود".
المصدر : لاكروا