بوركينا فاسو: الرهينة الأميركية الغامضة التي حررها كوماندوز فرنسي

الجنديان الفرنسيان اللذان قتلا في عملية تحرير الرهائن (مواقع التواصل)
الجنديان الفرنسيان اللذان قتلا في عملية تحرير الرهائن (مواقع التواصل)
قالت صحيفة لوباريزيان الفرنسية إن واشنطن لم تعلن هوية الرهينة الأميركية التي أطلق سراحها في العملية العسكرية الفرنسية في بوركينا فاسو مع الرهينتين الفرنسيتين والكورية الجنوبية، مما جعل وسائل الإعلام الأميركية تتساءل عن حقيقة هذه الرهينة.
 
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة شكرت فرنسا على إطلاق سراح مواطنتها خلال عملية الجمعة، ولكنها لم تعط تفاصيل عن هوية هذه الرهينة التي لم يكن أحد يعرف بوجودها، مما جعل الإعلام الأميركي يتابع موضوع هؤلاء الرهائن بحذر شديد.
وتلتزم الصحف هناك بالحقائق الضئيلة التي لديها عن المواطنة الأميركية البالغة من العمر ستين سنة التي تم تحريرها يوم الجمعة، ولا يعرف اسمها ولا ملامحها، إلا أن الشبكات الأميركية تقول إنها احتجزت لمدة 28 يوما مع الرهينة الكورية الجنوبية التي تم تحريرها هي الأخرى خلال العملية الفرنسية.

وقالت كوريا الجنوبية إن رهينتها "سائحة" سافرت إلى أفريقيا "منذ عام تقريبا"، وقد تم اختطافها عند محاولتها عبور الحدود بين بوركينا فاسو وبنين بالسيارة.
وتساءلت لوباريزيان هل اختطفت المرأتان معا؟ لتقول إن ذلك هو ما يبدو أن سول تشير إليه، إلا أن واشنطن لم تؤكد أي شيء في هذا السياق، إذ لم تكشف عن هوية مواطنتها ولا عن أسباب وجودها في أفريقيا. 
وقد بررت وزارة الخارجية الأميركية هذا التكتم بأهمية "السرية" في هذا المجال، واكتفى المتحدث باسمها بشكر لباريس وتقديم تعازيه لعائلتي الجنديين الفرنسيين اللذين قتلا في العملية.
وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي إن وجود الأميركية والكورية الجنوبية مع الرهائن الفرنسيين لم يكن معروفا قبل عملية الإنقاذ، كما أكدت وسائل إعلام أميركية أن واشنطن لم تكن على دراية به، إلا أن القوات الخاصة الفرنسية في الواقع، كانت تعتمد على المخابرات الأميركية، كما أن الرهينة الأميركية استلمتها واشنطن مباشرة في بوركينا فاسو.
وذكّرت لوباريزيان بأن الخارجية الأميركية كانت قد حذرت الأميركيين في أوائل أبريل/نيسان من السفر إلى بوركينا فاسو، لأن "الجماعات الإرهابية تواصل الإعداد للهجمات والخطف".
وبدورها اهتمت مجلة لونوفل أوبسرفاتور الفرنسية بـ"هذه الرهينة الأميركية الغامضة التي حررها كوماندوز فرنسي ورفض الأميركيون الكشف عن هويتها".
المجلة قالت إن إشادة فرنسا بتضحية جنودها بأنفسهم لإنقاذ رهائن لا يعني عدم المطالبة بكشف بعض الأمور التي بقيت طي الكتمان من قبيل: من الخاطفون؟ وما الذي برر التدخل المتسرع للكوماندوز الفرنسي؟ وهل التوضيحات التي قدمتها السلطات الفرنسية كانت كافية؟ 
وتابعت المجلة تقول إن الإشادة بأعضاء الكوماندوز لا تعني غض الطرف عن السر الذي يلف قضية تلك الرهينة الأميركية التي اختفت دون أن تكشف هويتها، بل إن فهم هذه القضايا هو في الواقع تكريم لذاكرة الذين ضحوا بأرواحهم، على حد تعبير المجلة.
المصدر : لونوفيل أوبسيرفيتور,لوباريزيان