نيوزويك: أفضل طريقة لتجنب حرب مع إيران هي إقالة جون بولتون

نيوزويك: أفضل طريقة لتجنب حرب مع إيران هي إقالة جون بولتون

الكاتب: قد تصبح الحرب أمرا واقعا إذا أبقى ترامب على بولتون في البيت الأبيض (رويترز)
الكاتب: قد تصبح الحرب أمرا واقعا إذا أبقى ترامب على بولتون في البيت الأبيض (رويترز)

"أفضل طريقة لتجنب حرب مع إيران هي إقالة جون بولتون"، هكذا استهل مقال بمجلة نيوزويك الأميركية تداعيات تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط وما يتهدد المنطقة من مخاطر بسبب هذا التصعيد.

وقال كاتب المقال سينا توسي، وهو باحث بالمجلس الإيراني الأميركي الوطني، إن قرار إيران بالثأر من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي كان حتميا بسبب تضييق الخناق المستمر عليها بعد هذا "الصبر الإستراتيجي" الذي مارسته طوال العام الماضي، على أمل أن الأطراف الأخرى في الاتفاق كانت ستتصدى لبلطجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتتحدى العقوبات الأميركية إذا ظلت إيران ممتثلة تماما للاتفاق. 

في أسلوب المعاملة بالمثل مع إدارة ترامب، سيضمن بولتون أن يصبح التصعيد تلقائيا ويستحيل عكس اتجاهه، وبينما يبدو أن ترامب لا يريد حربا فبإمكان بولتون أن يجعله يسير نائما نحو واحدة

ويرى توسي أن خلفية قرار إيران هي ممارسة سياسة حافة الهاوية الشديدة الخطورة التي يتبعها كبار مسؤولي ترامب، وخاصة مستشار الأمن القومي جون بولتون. وحتى مع بقاء إيران منفتحة على خيار تخفيف التصعيد، قد تصبح الحرب أمرا واقعا إذا أبقى ترامب على بولتون في البيت الأبيض.

وأضاف الكاتب أن الأهم من ذلك هو أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن إجراءاتهم المضادة المتعلقة بالانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي قابلة للعكس، وأن إيران لن تتسبب في حدوث نزاع.

وبحسب الكاتب يبدو أن بولتون لا يتوانى عن إيجاد طرق أخرى لإثارة نزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وباعتباره مؤيدا قديما لضربات عسكرية أميركية ضد إيران، قاد بولتون فرض عقوبات من جانب واحد لم يسبق لها مثيل، ساعيا للقضاء على صادرات النفط الإيرانية ومتفاخرا بشكل استفزازي بنشر حاملة طائرات هجومية في الخليج العربي.

تسوية دبلوماسية
ونبه الكاتب إلى أن تصرفات إيران الثأرية بشأن الاتفاق تنذر الآن بإذكاء الاضطراب بين الولايات المتحدة وإيران، وهنا مكمن الخطر بالنسبة لطهران. إذ إنه بالدخول في أسلوب المعاملة بالمثل مع إدارة ترامب سيضمن بولتون أن يصبح التصعيد تلقائيا ويستحيل عكس اتجاهه، وبينما يبدو أن ترامب لا يريد حربا فبإمكان بولتون أن يجعله يسير نائما نحو واحدة.

وأشار إلى وجود علامات على أن ترامب يزداد إحباطا من بولتون. فقد ذكرت شبكة "سي أن أن" أن الرئيس "أخبر أصدقائه أنه لو كان لبولتون ما أراد لكان بالفعل في حالة حرب في أماكن متعددة"، وصرح في مناسبة أخرى أنه يأمل في التوصل إلى "اتفاق نزيه" مع إيران، مضيفا "نحن لا نبحث عن إيذاء أي شخص، لا نريدهم أن يمتلكوا أسلحة نووية، هذا كل ما نريده".

وعلق توسي بأن التصريح الأخير لترامب يتعارض مباشرة مع حقيقة سياسته تجاه إيران التي يقودها بولتون بكل المقاييس. وأضاف أن بولتون، مهندس حرب العراق، يقلد في الواقع قواعد اللعبة للرئيس السابق جورج دبليو بوش التي أدت إلى هذا الصراع الكارثي.

وقال إن إستراتيجية بولتون تجاه إيران تميزت بربطها بشكل غير دقيق بتنظيم القاعدة، وقوله دون سند إن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وتسييسه تقييمات الاستخبارات بشأنها.

وأضاف أن تهديد بولتون الأخير المتمثل في "القوة التي لا تلين" ضد إيران استند أيضا إلى معلومات استخباراتية غامضة بشأن مؤامرة إيرانية مزعومة، مما يثير احتمالات عملية توريط يمكن أن تؤدي إلى نزاع كارثي على مستوى المنطقة.

وختم الباحث مقاله بأنه إذا كان ترامب صادقا في سعيه للتوصل إلى اتفاق مع طهران فقد ضلله نهج بولتون الرافض لاحتمالات تسوية دبلوماسية. وقد أوضح المسؤولون الإيرانيون استعدادهم لتخفيف التصعيد وتفضيلهم البقاء في الاتفاق. والسؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كان ترامب نفسه يريد حربا كبيرة أخرى في الشرق الأوسط.

المصدر : نيوزويك