حادثة الفجيرة.. محققون أميركيون يشتبهون بإيران وظريف يتحدث عن شكوك

زوارق تابعة للبحرية الإماراتية قرب ناقلة النفط السعودية المرزوقة، إحدى السفن التي قيل إنها تعرضت للتخريب قبالة الفجيرة (رويترز)
زوارق تابعة للبحرية الإماراتية قرب ناقلة النفط السعودية المرزوقة، إحدى السفن التي قيل إنها تعرضت للتخريب قبالة الفجيرة (رويترز)

قالت وكالة أسوشيتد برس إن تقييما أميركيا أوليا يشير إلى تورط إيران في الهجمات التخريبية التي استهدفت سفنا قبالة الفجيرة يوم الأحد، بينما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن هذه العمليات التخريبية مشكوك في أمرها وتهدف إلى ضرب الاستقرار بالمنطقة.

ونقلت أسوشيتد برس أمس الاثنين عن مسؤول أميركي قوله إن الفريق العسكري الأميركي الذي أرسلته واشنطن للمشاركة في التحقيقات بطلب من الإمارات يرى في تقييمه الأَولي أن إيرانيين أو وكلاء لإيران استخدموا متفجرات لإحداث فجوات كبيرة في السفن الأربع التي قالت الإمارات إنها تعرضت للتخريب.

وذكر المسؤول -الذي طلب ألا ينشر اسمه- أن كل سفينة بها فجوة طولها خمس إلى عشر أقدام (حوالي 1.5 متر إلى ثلاثة أمتار)، وأن الفريق الأميركي يرى أنها ناجمة عن عبوات ناسفة.

لكن الوكالة أوضحت أن المسؤولين الأميركيين لم يعلنوا أي تفاصيل بشأن ما حدث، ولم يقدموا أي دليل على تلك الإشارة المحتملة إلى تورط إيران في التفجيرات.

وفي تقرير آخر، نشرت أسوشيتد برس اليوم الثلاثاء صورا للسفن المذكورة التقطتها أقمار اصطناعية، وقالت إنها لا تظهر أي ضرر واضح في السفن، وهي أربع ناقلات نفط، منها اثنتان للسعودية وواحدة للإمارات وواحدة للنرويج، وفقا للوكالة.

وأشارت الوكالة إلى أن تفاصيل تلك العمليات التخريبية المفترضة ما زالت غير واضحة، وقالت إن المسؤولين في منطقة الخليج امتنعوا عن الحديث بشأن افتراضاتهم حول الجهة المسؤولة.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) قد أكدت أنها تساعد في التحقيقات بالحادثة. وقال المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية بيل أوربان -في بيان مقتضب- إن القوات الأميركية تساعد في التحقيقات بطلب من الإمارات.

"سياسات خطيرة"
من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن العمليات التخريبية بالمنطقة مشكوك في أمرها، وتهدف إلى زيادة التوتر وضرب الاستقرار.

وأضاف ظريف أن جهات متطرفة في الإدارة الأميركية والمنطقة تعملان على فرض سياسات خطيرة في المنطقة. وكان الوزير الإيراني قد قال في تصريحات سابقة إن واشنطن تتحمل مسؤولية التصعيد بالمنطقة، وإن إيران لا تسعى إلى التصعيد ولكن تدافع عن نفسها.

وكانت الخارجية الإماراتية قد أعلنت يوم الأحد أن أربع سفن تجارية من جنسيات مختلفة تعرضت "لعمليات تخريبية" قرب إمارة الفجيرة، في المياه الاقتصادية الإماراتية، مضيفة أنه لم تقع خسائر بشرية. ولم تذكر الوزارة أي تفاصيل عن طبيعة التخريب ولم تتهم أي جهة بالمسؤولية عن تنفيذ تلك العمليات.

المصدر : وكالات