ترامب أراد ترويض "الأمم المارقة".. فأعلنت تحديها له

إيران وكوريا الشمالية وفنزويلا قررت قبل أيام إعلان تحديها للرئيس ترامب (الفرنسية)
إيران وكوريا الشمالية وفنزويلا قررت قبل أيام إعلان تحديها للرئيس ترامب (الفرنسية)

تناول الكاتبان ديفد سانغر وإدوارد وونغ في مقال تحليلي شأن دول تعتبر نفسها خصوما للولايات المتحدة، وذكرا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه سيروضها بوصفها مارقة، غير أنها الآن تتحداه.

ويقول الكاتبان في التحليل الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن كلا من إيران وكوريا الشمالية وفنزويلا قررت قبل أيام إعلان تحديها للرئيس ترامب.

ويضيف التحليل أن كلا من هذه الدول لا تعتبر ترامب مفاوضا بارعا ولا هو جاهز لاستخدام القوة العسكرية كما يدعي، وأن منها من يفرض أيضا تحديا مختلفا تماما لرئيس يتمتع بخبرة قليلة في التعامل مع الأزمات الدولية.

ويلفت التحليل إلى أن ترامب ناضل من أجل إيجاد التوازن الصحيح بين الدبلوماسية والإكراه، لكنه لم يكن دائما ثابتا في تحديد سياسته الخارجية.

ويقول الكاتبان إن التوترات المتصاعدة مع هذه الدول الثلاث جميعها تُذكّر المرء بأن حديث ترامب المستمر بشأن المشكلات -التي يتهم فيها أسلافه بالتسبب في تفاقمها أو الفشل في مواجهتها- يصعب تحويله إلى حلول واقعية، وذلك في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها تلك الدول.

إيران هددت باستئناف إنتاج الوقود النووي ما لم تعمل أوروبا على تقويض العقوبات الأميركية التي دمرت عائدات النفط الإيرانية (الأوروبية)

تصاعد التوترات
ويضيف التحليل أن المواجهة مع إيران تبدو هي الأكثر تقلبا في الوقت الحالي، وذلك  مع تصاعد التوترات يوما بعد آخر.

ويشير الكاتبان إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) صرحت الجمعة الماضية بأنها سترسل سفينة بحرية أخرى وبطارية اعتراضية من صواريخ باتريوت إلى الشرق الأوسط، وذلك بالإضافة إلى حاملة الطائرات والقاذفات التي تم إرسالها في وقت سابق، بسبب تهديدات محتملة من إيران أو المليشيات المتحالفة معها.

ويشير التحليل إلى أن هذه الأزمة ظلت تخيّم منذ تحرك ترامب قبل عام للانسحاب من الصفقة النووية الإيرانية، وبعد إعلان طهران انسحابها الجزئي منها الأسبوع الماضي، وتهديدها باستئناف إنتاج الوقود النووي ما لم تعمل أوروبا على تقويض العقوبات الأميركية التي دمرت عائدات النفط الإيرانية.

ويشير التحليل إلى أن إعلان طهران هذا وضع القادة الأوروبيين في موقف لا يحسدون عليه وهو الاختيار بين إيران أو ترامب.

إطلاق صواريخ
وفي الشأن الكوري الشمالي، يقول التحليل إنه عندما قرر المسؤولون الكوريون الشماليون أنهم لم يحصلوا على ما يريدون من ترامب بعد اجتماعين للقمة، فإنهم بدأوا في إطلاق صواريخ بالستية قصيرة المدى.

ويضيف الكاتبان أنه يبدو أن الاختبارين اللذين أجرتهما كوريا الشمالية الأسبوع الماضي يشيران إلى أنه إذا لم يعد ترامب إلى طاولة المفاوضات، فإن دبلوماسيته الشخصية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد تعود إلى الأعمال العدائية القديمة.

وأما في فنزويلا، فيشير التحليل إلى أن الرئيس نيكولاس مادورو لا يزال في السلطة، وذلك على الرغم من الجهود الأميركية لجذب ضباط الجيش إلى المعارضة.

ويضيف التحليل أن ترامب غاضب جراء الإستراتيجيات التي وضعها مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير خارجيته مايك بومبيو التي فشلت في الإطاحة بالزعيم الفنزويلي.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة