الحكومة وصفتها بالمسرحية.. قوات الحوثيين تبدأ إعادة انتشار بموانئ الحديدة

عسكريون تابعون لجماعة الحوثي أثناء انسحابهم من ميناء الصليف بالحديدة تنفيذا للمرحلة الأولى من إعادة نشر القوات بالمحافظة (رويترز)
عسكريون تابعون لجماعة الحوثي أثناء انسحابهم من ميناء الصليف بالحديدة تنفيذا للمرحلة الأولى من إعادة نشر القوات بالمحافظة (رويترز)

أعلنت جماعة الحوثي أنها بدأت اليوم السبت بإشراف أممي إعادة انتشار متزامنة ومن طرف واحد في موانئ الحديدة الثلاثة على ساحل اليمن الغربي، بيد أن الحكومة سارعت إلى التشكيك في العملية.

بدأ الحوثيون عملية إعادة الانتشار في ميناء الحديدة الرئيسي وميناءي الصليف ورأس عيسى المخصصين تباعا لنقل الحبوب والنفط، تنفيذا للمرحلة الأولى من اتفاق السلام الذي وقعوه مع الحكومة اليمنية برعاية الأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي بالعاصمة السويدية ستوكهولم.

وفي إطار إعادة الانتشار من طرف واحد، التي تمت بإشراف ثلاثة فرق من الأمم المتحدة، تسلمت قوات خفر السواحل الخاضعة لجماعة الحوثي ميناء الصليف أولا، ويفترض أن تتسلم بعد ذلك الميناءين الآخرين ضمن عملية تستمر أربعة أيام.

وقالت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين إن الأمم المتحدة أشرفت على إعادة الانتشار والتموضع لقوات الجيش واللجان الشعبية (الخاضعة لجماعة الحوثي) في موانئ الحديدة الثلاثة بحضور فريق الأمم المتحدة المكلف بالإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار.

وبالتوازي مع ما وصفوها بعملية إعادة انتشار من جانب واحد، طالب الحوثيون الأمم المتحدة بالضغط على التحالف السعودي الإماراتي والحكومة اليمنية لاتخاذ خطوة مماثلة.

وقالت لجنة تنسيق إعادة الانتشار التابعة للأمم المتحدة في بيان إن من شأن إعادة الانتشار أن تسمح للأمم المتحدة بالقيام بدور رئيسي في دعم مؤسسة موانئ البحر الأحمر في إدارة الموانئ، وأن يحسن من عمليات الفحص التي تجريها المنظمة الدولية للشحنات التي يتم توريدها.

من جهته، قال الصحفي اليمني حسين البخيتي إن الحوثيين انسحبوا من ميناء الحديدة بعد اتفاق ستوكهولم، لكنهم توقفوا عن استكمال ذلك بعد رفض التحالف السعودي الإماراتي الانسحاب من مناطق شرق الحديدة.

وأضاف البخيتي في مقابلة سابقة مع الجزيرة أن الانسحاب الآن أحادي الجانب وكامل من الموانئ الثلاثة، وتحت إشراف الأمم المتحدة.

اتهام بالتضليل
لكن مسؤولين يمنيين سارعوا إلى التشكيك في عملية إعادة الانتشار الحوثية واعتبروها مجرد تضليل.

فقد قال رئيس اللجنة الحكومية في لجنة تنسيق إعادة الانتشار بالحُديدة اللواء صغير بن عزيز إن أي عملية أحادية دون رقابة تعتبر تحايلا ومسرحية هزلية، كسابقتها.

وفي نفس الوقت، قال وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني إن الإعلان الحوثي مجرد مسرحية تهدف إلى تضليل المجتمع الدولي، وهو نفس الموقف الذي عبر عنه ممثل الحكومة في لجنة تنسيق إعادة الانتشار بالحديدة أحمد الكوكباني، ومحافظ الحديدة المكلف من الحكومة الحسن طاهر.

ومع ذلك، رحب المفاوض الحكومي اليمني صادق داود بما اعتبرها خطوة أولى في تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة نشر قوات الأطراف المتصارعة في الحديدة، التي نص عليها اتفاق ستوكهولم، مطالبا الأمم المتحدة بالتحقق من العملية.

وكان رئيس ما تسمى اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي قد أعلن بدء إعادة الانتشار الأحادية من الساعة العاشرة من صباح اليوم، في حين قال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد البخيتي إن الأمم المتحدة وافقت أخيرا على الانسحاب الأحادي بعد فشلها في إقناع الطرف الآخر بالانسحاب.

وكانت التأويلات المتضاربة لاتفاق ستوكهولم قد أفشلت محاولات سابقة لتنفيذ البند المتعلق بإعادة نشر القوات المتصارعة في محافظة الحديدة التي تعد منفذا بحريا بالغ الأهمية للحوثيين، كما أنها تضم الميناء الذي تدخل منه المواد الأساسية لإغاثة ملايين اليمنيين المعرضين للمجاعة.

المصدر : وكالات,الجزيرة