قضاة الجزائر ينفون تلقي أوامر من الجيش بمحاكمة المتهمين بالفساد
عـاجـل: بدء جلسة إحاطة حول إيران لقادة الكونغرس الأميركي

قضاة الجزائر ينفون تلقي أوامر من الجيش بمحاكمة المتهمين بالفساد

حراسة مشددة أمام إحدى محاكم العاصمة خلال جلسة لمحاكمة متهمين بالفساد (رويترز)
حراسة مشددة أمام إحدى محاكم العاصمة خلال جلسة لمحاكمة متهمين بالفساد (رويترز)

أعلنت نقابة القضاة في الجزائر اليوم السبت تمسكها باستقلاليتها، نافية ما يوجه لها من اتهامات بتلقي أوامر من سلطة عليا لإطلاق حملة ضد متهمين بالفساد من قيادات بنظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وقال المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للقضاة في بيان إن الضمان الوحيد للعدالة لا يتأتى من أي جهة خارجة عن دائرة السلطة القضائية بل يتجسد في الإجراءات التي تكرس استقلالية القضاة، وذلك انطلاقا من مراجعة القوانين وإعادة النظر في الهياكل التي تنظم عمل القضاة.

كما جاء في البيان أن القضاة "يرفضون التعامل معهم كجهاز يتحرك بالأوامر تارة وبالاستدعاء تارة أخرى، ويتمسكون بحقهم الدستوري المطالب به شعبيا باعتبارهم سلطة مستقلة... القضاة يقفون على مسافة واحدة من الجميع.. ويدعون الجميع إلى وضع الثقة الواجبة فيهم دون وصاية أو ضغط".

وأضاف البيان أنه لا يمكن الحديث عن عدالة مستقلة تتمتع بالحماية، في ظل القوانين والهياكل الحالية التي تنظم المسار المهني للقاضي، معتبرة أن المطالب بإقامة نظام حكم جديد يستلزم المناداة بحرية واستقلالية القضاء، وتخليصه من كل المعوقات المادية والبشرية.

وخلال الأسبوع الجاري، سجن السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل، وقائدا المخابرات السابقان محمد مدين وعثمان طرطاق، بتهم تتعلق بالمساس بسلطة الدولة. حيث يُوصف الثلاثة بأنهم أهم رؤوس "الدولة العميقة" والنظام السابق.

وبالتوازي مع حملة الاعتقالات، اعتبرت شخصيات وأحزاب معارضة أن القضاء تحرك بإيعاز من قيادة الجيش من أجل "تصفية حسابات" تحت مظلة محاربة الفساد.

ويذكر أن نقابة القضاة انتخبت نهاية أبريل/نيسان مبروك يسعد رئيسا جديدا لها خلفا لجمال عيدوني المعروف بولائه لبوتفليقة وهي تضم في صفوفها أغلب قضاة البلاد، بينما تشكلت نقابة ثانية للقضاة (غير معتمدة) مع بدء الحراك الشعبي في فبراير/شباط باسم نادي القضاة، والتحق بها نحو ألف قاض، من أصل نحو ستة آلاف بعموم البلاد.

المصدر : وكالات