وضعت شروطا جديدة.. قوى التغيير السودانية تتلقى اتصالا لاستئناف التفاوض مع العسكر

الهوة بين قوى التغيير والمجلس العسكري تتسع باستمرار رغم جلسات التفاوض التي تعقد بين الحين والآخر (رويترز)
الهوة بين قوى التغيير والمجلس العسكري تتسع باستمرار رغم جلسات التفاوض التي تعقد بين الحين والآخر (رويترز)

كشفت قوى إعلان الحرية والتغيير المساندة للثورة السودانية عن أنها تلقت اتصالا من المجلس العسكري الانتقالي لاستئناف التفاوض، وأن ردها على مذكرة المجلس بشأن الإعلان الدستوري سيكون مكتوبا.

وأوضحت أنها وضعت شروطا جديدة للتفاوض، وحددت نقاط الخلاف بينها وبين المجلس العسكري الحاكم، وهي النقاط التي سيكون النقاش بشأنها بصورة حاسمة هو الهدف في أي لقاء، وفقا لقولها.

واشترطت القوى أن يدخل الطرفان في نقاش مباشر بشأن هذه النقاط دون توقف لمدة 72 ساعة لحسم القضايا الخلافية، وقالت إن بداية ما سمته العهد الجديد تتطلب عدم التأخير في تهيئة مناخ الاستقرار السياسي، لأن التوتر ينعكس في شكل أزمات اقتصادية طاحنة وتعطيل للحياة والخدمات الضرورية للمواطنين.

وفي غضون ذلك، تقرر أن تعقد قوى إعلان الحرية والتغيير اجتماعا مساء اليوم في دار حزب الأمة للتباحث بشأن تكوين وفد موحد للتفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي بشأن هياكل الحكم الانتقالي واختصاصاتها، وفق ما أكده مصدر للجزيرة.

ويعتبر هذا الاجتماع هو الثاني خلال ثلاثة أيام للتحالف الذي يقود الحراك الشعبي في السودان.

وتضم قوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود الحراك الشعبي بالبلاد تحالفات نداء السودان والإجماع الوطني والتجمع الاتحادي، والقوى المدنية.

رغم الحر يواصل المعتصمون منذ أكثر من شهر اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة بالخرطوم (الأناضول)

خلافات وتجاذبات
ومن بين الملفات والقضايا الخلافية بين الطرفين تشكيلة المجلس المشترك المؤلف من عشرة أعضاء؛ إذ يريد الجنرالات أن يكون تحت سيطرة العسكريين، في حين يطالب المتظاهرون وقوى الحرية والتغيير بأكثرية فيه.

وقالت إيمان حسين "يمارسون علينا ضغطاً عبر اللعب على الوقت، لكننا سنمارس عليهم ضغطاً عبر الحفاظ على وجودنا هنا. أحدنا يجب أن ينتصر وفي النهاية (سننتصر) نحن".

وفي الشهر الماضي، قدّم ائتلاف الحرية والتغيير اقتراحاته لإقامة سلطة مدنية، ورد المجلس العسكري مؤكدا أنه يتفق مع أغلب المقترحات، لكن لديه "تحفظات عديدة".

ومن بين التحفظات التي أوردها المجلس العسكري أن قوى الحرية لم تنص في مقترحاتها على أن الشريعة الإسلامية يجب أن تبقى مصدر التشريع، وردّ الائتلاف متهما المجلس "بمصادرة الثورة وتعطيلها".

وأكد قيادي في قوى التغيير أمس الجمعة تحديد ثلاث نقاط خلافية أساسية بين المعتصمين والمجلس العسكري، وأن الجانبين سيدخلان في مفاوضات جديدة لبحث هذه النقاط.

وأوضح أن سكرتارية مشتركة بين الجانبين حصرت نقاط الخلاف في وثيقة الإعلان الدستوري التي طرحتها قوى التغيير في ثلاث نقاط تتصل برأس الدولة والسلطات والفترة الانتقالية.

وذكر أن المجلس العسكري اعترض على تقليص اختصاصات مجلس السيادة، رغم موافقته على أن يكون مختلطا من المدنيين والعسكريين. وهذا الاعتراض ترفضه قوى التغيير التي تتمسك بأن يكون المجلس رمزيا يقوم بمهام شرفية.

وفي ما يتصل بالفترة الانتقالية، تطالب قوى التغيير بمدة تمتد أربعة أعوام، في حين يتمسك المجلس العسكري بعامين.

ويواجه المجلس العسكري ضغوطا من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي للتقدم في اتجاه انتقال السلطة بشكل سلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات