بعد خسارة مدينتين بريف حماة.. ما خيارات المعارضة؟

عربة عسكرية لقوات المعارضة في ريف حماة (الجزيرة)
عربة عسكرية لقوات المعارضة في ريف حماة (الجزيرة)

صهيب الخلف-ريف حماة

أثارت سيطرة قوات النظام السريعة على مدينة قلعة المضيق في ريف حماة الشمالي الغربي شمالي غربي سوريا، مخاوف كبيرة لدى السكان من احتمال تقدّم قوات النظام السوري.

وضاعفت هذه التطورات أعداد النازحين باتجاه الحدود التركية من مناطق ريف حماة وإدلب الجنوبي المتاخم، بسبب خوفهم من عمليات انتقام تقوم بها قوات النظام ومن يعرفون بالشبيحة المرافقين لهم. 

وخلال قصف مقاتلات النظام وروسيا، عادة ما يبقى بعض السكان في ملاجئ ومغاور أعدوها في وقت مسبق. وفي حالة التقدم البري لقوات النظام، يسعى الجميع للمغادرة.

وفي حديث لقائد هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني مع مجموعة من الصحفيين في إدلب، قال إن هدف الروس من توسيع دائرة قصفهم هو تهجير الأهالي لتسليط ضغط على تركيا وأوروبا.

مقاتلون من قوات المعارضة في ريف حماة (الجزيرة)

واعتبر الجولاني أن هذا القصف أكد تهاوي الخيارات السياسية، مضيفا "خيارنا الآن عسكري في كل المنطقة المحررة من النظام".

تعزيزات كبيرة
وعن احتمال خسارة المزيد من المناطق، قال الجولاني إن هيئة تحرير الشام أرسلت تعزيزات كبيرة إلى الجنوب كما فعلت باقي الفصائل.

ونفى وجود أي اتفاقات مع النظام لتسليم "أي منطقة محررة"، مؤكدا أن المنطقة الجنوبية محصنة بقمم جبلية عالية ولن تتمكن قوات النظام من البقاء فيها طويلا "لأن مفاتيحها بأيدينا".

إحدى الآليات العسكرية في مناطق المعارضة بريف حماة (الجزيرة)

وأكد الجولاني أن الهيئة لن تنجر إلى الحرب من خلال مواقع ومحاور يختارها النظام، بل ستفاجئه من خلال الهجوم من مناطق جديدة، لافتا إلى أن النظام غير قادر على شن هجوم واسع بسبب الخلافات بينه وبين إيران.

وعن أسباب سقوط مدينة قلعة المضيق، قال الرائد محمد منصور نائب قائد أركان الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش الحر، إن المدينة تحولت إلى مدينة منكوبة بعد التمهيد الكثيف بغارات من طائرات النظام وروسيا.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن النظام قطع الطرق المؤدية إلى المدينة بعد استهداف كل العربات وحتى الدراجات النارية التي حاولت الدخول إلى المدينة، بصواريخ كورنيت.

 منصور: وقعنا في جيب ناري وكان لزاما علينا الانسحاب (الجزيرة)

أربع هجمات
وأكد منصور أن مقاتلي "الجبهة الوطنية للتحرير" تصدوا قبل ذلك لأربع محاولات تقدم من قبل قوات النظام، من محاور الآثار والسبعة وتل برهان. وكشف أن سبعة من مقاتليه سقطوا خلال المواجهات وجرح 50 آخرون.

وأوضح أن مقاتليه وقعوا في جيب ناري وكان لزاما عليهم الانسحاب، مشيرا إلى أن الجبهة الوطنية للتحرير استقدمت تعزيزات إضافية وأعادت ترتيب أوراقها، متوعدا النظام بهجوم من محاور جديدة.

وأشار منصور إلى حجم الخسائر البشرية والعسكرية الذي تكبدته قوات النظام خلال المواجهات، قبل سيطرتها على قلعة المضيق.

المصدر : الجزيرة