صحيفة سويسرية: تزوير الانتخابات يخيم على جنيف

فرز الأصوات في أحد الانتخابات بزيورخ السوسرية سبتمبر/أيلول 2017 (رويترز)
فرز الأصوات في أحد الانتخابات بزيورخ السوسرية سبتمبر/أيلول 2017 (رويترز)

قالت صحيفة لوتان السويسرية إن النيابة العامة فتحت تحقيقا حول تهمة تتعلق بالاحتيال الانتخابي، بعد أن أوقفت متعاونا مع خدمة هيئة الناخبين يزعم أنه زوّر بطاقات الاقتراع مرات عدة، مما يثير الفزع بين السياسيين والمخاوف بشأن اقتراع 19 مايو/أيار الجاري.

وقالت الصحيفة إن جنيف الآن معلقة بين عدم التصديق والقلق، قبل أيام قليلة من تصويت حاسم في الإقليم، وذلك منذ أن داهمت الشرطة القضائية صباح أمس الخميس مباني دائرة التصويت والانتخابات في إطار التحقيق في تزوير الانتخابات، حسبما كشفه موقع 20 مينوت السويسري.

وقالت النيابة العامة إن سبب هذه الاتهامات يعود إلى اتصال اثنين من المتعاونين مع خدمة الناخبين، طلبا من محكمة الحسابات أن تستمع إليهما، لأن "أحد زملائهما، خلال عدة عمليات انتخابية، كان يدمر أو يضيف بطاقات اقتراع".

حادثة خطيرة
وقال رئيس محكمة الحسابات فرانسوا باشيير إنهم أبلغوا النيابة العامة بهذا الموضوع في فبراير/شباط الماضي، مشيرا إلى أن "هذه هي المرة الأولى التي نكتشف فيها حادثة خطيرة بما فيه الكفاية لكي نبلغها للنائب العام قبل أن نفتح عملية تدقيق".

صحيفة لوتان:
جنيف الآن معلقة بين عدم التصديق والقلق، قبل أيام قليلة من تصويت حاسم في الإقليم.

ونبهت الصحيفة إلى أن تحقيقا حول الاحتيال الانتخابي قد فتح في هذه الأثناء، بعد أن تدخلت فرقة قمع اللصوصية بالشرطة القضائية بناءً على تعليمات من النيابة العامة.

قناعة أم رشوة؟
ووفقا لمعلومات الصحيفة فإن الشرطة قامت بتفتيش مبنى دائرة التصويت والانتخابات، وأوقفت المتعاون المذكور، وهو أحد المساعدين.

وتساءلت الصحيفة هل قام هذا المساعد بالغش عن قناعة سياسية أم مقابل أجر مدفوع؟ منبهة إلى أنه في حال ثبوت الاحتمال الثاني، سيكون من الضروري التحقيق لتحديد من هو أصل هذا الاحتيال.

وقالت الصحيفة إن المستشارية دعت بعد ظهر يوم الخميس إلى اجتماع أزمة، واكتفت بإصدار بيان، قالت فيه إنه "لا أحد في الدولة يشكك في النزاهة والمسار الجيد لانتخابات 19 مايو/أيار"، ورأت الصحيفة أن ذلك مطمئن، لأنه إذا كان هناك غش فيما يتعلق ببطاقات الانتخاب عبر البريد التي تم إرجاعها بالفعل، فإن ذلك سيكون أقرب إلى كارثة سياسية.

وتساءلت الصحيفة عن عدد الأصوات التي تم تزويرها وعن العواقب المترتبة على ذلك، مشيرة إلى أن هيئة الإذاعة والتلفزة السويسرية تقول إن هذا التزوير استمر لمدة ثماني سنوات، وستؤثر على الأصوات الإقليمية والبلدية، كما يقول باشيير إن "هذه الاتهامات تتعلق بفترة طويلة، لكن لا يمكنني القول إن هذا التلاعب قد غير نتائج الانتخابات أو الأصوات".

جمهورية الموز
وقالت الصحيفة إن الأمر يثير الدهشة بين السياسيين، حيث إن بعضهم يخشى احتمال وقوع كارثة سياسية، وهم مصرون على أن هذا دليل جديد على عدم كفاءة المؤسسات، ويظهر بلدهم وكأنه إحدى "جمهوريات الموز"، وهم يطالبون مجلس الدولة بتحديد ما يخطط للقيام به بعد هذا الكشف.

المصدر : الصحافة الفرنسية