ميدل إيست آي: تصنيف "الإخوان" تنظيما إرهابيا يهدد المسلمين الأميركيين

السيسي خلال لقائه بترامب في زيارته الأخيرة لواشنطن (الجزيرة)
السيسي خلال لقائه بترامب في زيارته الأخيرة لواشنطن (الجزيرة)

في مقاله بموقع ميدل إيست آي البريطاني تحت عنوان "الإخوان المسلمون بالقائمة السوداء.." أشار الكاتب علي حرب إلى ما تردد عن عزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، وما يقوله المدافعون عنها في الولايات المتحدة إن مثل هذه الخطوة ستكون لها آثار خطيرة على المجتمعات الأميركية المسلمة في جميع أنحاء العالم.

ويقول البعض إن التصنيف قد يعرض حقوق المسلمين الأميركيين للخطر ويعزز كراهية المسلمين (إسلاموفوبيا)، وسيشير إلى "محاولة أخرى لانتقاد المسلمين وربطهم بالعنف السياسي" كما قالت سالي هاول أستاذة الدراسات العربية الأميركية في جامعة ميشيغان ديربورن.

وقال حرب -وهو كاتب مقيم في واشنطن ومتخصص في السياسة الخارجية الأميركية والقضايا العربية الأميركية- إن هذا التصنيف سيضعف قدرة الجماعة عن العمل على المستوى الدولي، ويعرض الأفراد المرتبطين بالحركة الإسلامية في الولايات المتحدة للاضطهاد بتهم مختلفة، بما فيها توفير الدعم المادي "لجماعة إرهابية".

وقالت هاول إن المنظمات والسياسيين الأميركيين المسلمين غالبا ما ينتقدون لصلاتهم بالإخوان المسلمين، وإن وضع الحركة على القائمة السوداء سيعرض هذه الجماعات لمزيد من التدقيق من الحكومة الفدرالية ويشرعن الكراهية ضد المسلمين.

خطوة البيت الأبيض لإدراج جماعة الإخوان في القائمة السوداء من شأنها أن تزيد مواءمة سياسات ترامب مع سياسات السعودية والإمارات ومصر التي قمعت جميعها هذه الجماعة بكل ما أوتيت من قوة

شرعنة الكراهية
وقالت هاول لموقع ميدل إيست آي إن "لصق عبارة تنظيم إرهابي" بجماعة لها تاريخ متجذر لا يخدم أي غرض، وكل ما يفعله هو وصم مجتمع مسلم وحصره بطريقة غير طبيعية وغريبة تهدد العديد من المؤسسات الإسلامية الأميركية، ومنها مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) الذي يصف نفسه "أكبر منظمة إسلامية للحقوق المدنية".

وألمح الموقع إلى أنه على الرغم من انتشار مكاتب كير في أنحاء الولايات المتحدة واستضافته المسؤولين بشكل منتظم والتعاون مع المنظمات الرئيسية في البلاد فإن النشطاء المناهضين للمسلمين يشوهون الساسة لارتباطهم بكير.

يذكر أنه في عام 2014 وصمت الإمارات كير والجمعية الإسلامية الأميركية بأنهما منظمتان إرهابيتان، واضعة الجماعتين في نفس الفئة مثل مقاتلي تنظيم القاعدة وبوكو حرام، وفي نفس السنة صنفت الإمارات والسعودية جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية.

من جانبه، قال مدير الأبحاث في "كير" عباس بارزيغار إنه "واثق" من أن التصنيف لن يتم لأن مبرر الإدارة القانوني "ليس له أساس".

وأضاف بارزيغار أن "الإخوان المسلمين ببساطة حركة اجتماعية، وهي شبكة من المنظمات والأفكار، عمرها 80 سنة، متشعبة وواسعة للغاية، وعليه فإن فكرة تصنيف قطاع كامل من المجتمع وحركة اجتماعية عابرة للحدود تنظيما إرهابيا غير منطقي بالمرة".

وعلق الموقع بأن خطوة البيت الأبيض لإدراج جماعة الإخوان في القائمة السوداء من شأنها أن تزيد مواءمة سياسات ترامب مع سياسات السعودية والإمارات ومصر التي قمعت جميعها هذه الجماعة بكل ما أوتيت من قوة.

يذكر أن رئيس مصر الحالي عبد الفتاح السيسي كان قد ضغط على ترامب خلال زيارة قام بها مؤخرا لواشنطن لإدراج الجماعة في القائمة السوداء، حسبما أفادت نيويورك تايمز أمس الثلاثاء.

المصدر : ميدل إيست آي