واشنطن وموسكو تتبادلان الاتهامات بتصعيد الصراع في فنزويلا

بومبيو أبلغ لافروف أن تدخل موسكو في فنزويلا يضر العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة (رويترز)
بومبيو أبلغ لافروف أن تدخل موسكو في فنزويلا يضر العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اتصالا هاتفيا اليوم الأربعاء بنظيره الروسي سيرغي لافروف، اعتبر خلاله أن تدخل روسيا وكوبا في الأزمة في فنزويلا يزعزع استقرارها، ويضر العلاقات الأميركية الروسية.

وقالت وزارة الخارجية -في بيان- إن بومبيو حث روسيا على وقف دعم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والانضمام إلى الدول الأخرى التي تسعى إلى مستقبل أفضل للشعب الفنزويلي، بحسب تعبير البيان.

من جهته، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إن بقاء الرئيس الفنزويلي رهن بوجود القوات الأجنبية في بلاده، وأضاف بولتون أن رحيل ما بين 20 و25 ألف جندي كوبي من فنزويلا سيؤدي إلى سقوط مادورو خلال أقل من يوم.

وأكد بولتون أن بلاده ما زالت تتبنى مبدأ "مونرو"، الذي ينص على عدم سماح الولايات المتحدة بتكوين مستعمرات أجنبية في أي من بلدان الأميركيتين.

وجاءت تصريحات بولتون بالتزامن مع جلسة عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي لبحث الأنشطة العسكرية للولايات المتحدة في القارتين الأميركيتين.

خطوات عدائية
في المقابل، قارنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على صفحتها في موقع فيسبوك بين التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأميركي حول نية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للفرار من بلاده، والإشاعات التي روّجت حول هروب الرئيس السوري بشار الأسد مطلع الأزمة السورية، حسب تعبيرها.

وجاءت تصريحاتها ردا على طلب صحفيين أميركيين من الخارجية الروسية التعليق على تصريحات بومبيو.

وكان بومبيو قال إن مادورو كان مستعدا لمغادرة البلاد إثر "الانتفاضة العسكرية" ضده، لكن روسيا ضغطت عليه وأقنعته بالبقاء وعدم الرحيل.

وأصدرت الخارجية الروسية بيانا قالت فيه إن استمرار واشنطن في "خطواتها العدوانية" سيؤدي إلى " تبعات أكثر مأساوية"، مشيرة إلى أن المعارضة الفنزويلية حاولت الاستيلاء على السلطة بدعم واضح من الولايات المتحدة، وأن تدخل واشنطن في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

وروسيا من الدول التي تدعم حكومة مادورو، في مقابل دعم الولايات المتحدة والعديد من دول الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية لخوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا انتقاليا لفنزويلا.

وشهد صراع غوايدو ومادورو على السلطة تصعيدا، حيث أعلن مادورو صباح الأربعاء أن الجيش دحر مجموعة صغيرة حاولت الانقلاب على السلطة، واتهم غوايدو بالتحريض على انقلاب عسكري ضده، وقال إن الخطة جاءت من الولايات المتحدة وكولومبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات