انطلاق أعمال اجتماع حوار التعاون الآسيوي بالدوحة

منتدى حوار التعاون الآسيوي تأسس عام 2001 ويضم 34 دولة (الجزيرة)
منتدى حوار التعاون الآسيوي تأسس عام 2001 ويضم 34 دولة (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

انطلقت اليوم الأربعاء في العاصمة القطرية الدوحة أعمال الاجتماع الوزاري 16 للدول الأعضاء في حوار التعاون الآسيوي سعيا لتطوير آليات العمل المشترك بين بلدان القارة الآسيوية، وتعميق الشراكات التجارية والاقتصادية.

وتسلمت دولة قطر -التي تعد من الأعضاء 18 المؤسسين، في 27 سبتمبر/أيلول الماضي- رئاسة حوار التعاون الآسيوي (ACD) لعام 2019، بإجماع الأعضاء البالغ عددهم 34 دولة وذلك على هامش انعقاد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي.

وسبق للدوحة أن استضافت الاجتماع الخامس للحوار عام 2006، بعد خمسة أعوام من تقديم مملكة تايلند مبادرة دولية تتمثل في ضرورة زيادة التنسيق والتعاون بين الدول الآسيوية بما يخدم مصالح شعوب ودول هذه القارة الأكبر على مستوى العالم من حيث عوامل الجغرافيا وعدد السكان والتنوع الثقافي والاجتماعي والموارد الطبيعية.

ويتمثل الهدف الأساسي لمبادرة حوار التعاون الآسيوي في تعزيز العلاقات البينية بين دول القارة بما يساهم في استثمار الموارد بين هذه الدول، وتنسيق المواقف السياسية، وزيادة أوجه التعاون في مختلف المجالات.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن اجتماع حوار التعاون الاسيوي يعقد وسط مرور العالم بمتغيرات وتطورات على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية.

وزير الخارجية القطري طالب بإيجاد مناخات صحية لبناء علاقات سليمة ومتوازنة بين دول المنتدى(الجزيرة نت)

تحديات المستقبل
وطالب الشيخ محمد آل ثاني بمواجهة تحديات المستقبل من خلال تعميق وتكثيف روابط التعاون وإيجاد مناخات صحية لبناء علاقات سليمة ومتوازنة بين دول المنتدى أساسها احترام الشرعية الدولية، وحل النزاعات بالطرق السلمية على نحو يكفل العدل ويرسخ الثقة المتبادلة ويحقق الشراكة الحقيقية.

وأضاف أن حوار التعاون الآسيوي أثبت -منذ إنشائه في يونيو/حزيران 2001- أنه آلية حقيقية يرتكز عليها في إطار التعاون من أجل تنمية قارة آسيا، مؤكدا عزم قطر على توفير أفضل الظروف لإنجاح الحوار عبر تنمية التعاون القائم واستكشاف الفرص الجديدة له كركيزة أساسية لاستقرار وأمن القارة بما يحقق آمال شعوبها.

أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف -الذي رأست بلاده الدورة السابقة للمنتدى- فأكد أن طهران بذلت جهودا كبيرة في سبيل تعزيز التعاون بين دول الحوار الآسيوي من خلال إطلاق العديد من الفعاليات الهادفة إلى تحقيق ذلك الهدف، مشيرا إلى العديد من الاتفاقيات متعددة الأطراف التي تم توقيعها خلال الدورة السابقة.

وأضاف ظريف أن طهران أطلقت آلية مالية هدفها تيسير المعاملات المالية بين مختلف الدول الأعضاء بالاستفادة من العملات الوطنية، معبرا عن تطلع بلاده لتشكيل أمانة عامة شاملة وممثلة لجميع الدول الأعضاء في المنتدى بهدف تعزيز قدرات التعاون الآسيوي وإعادة الهيكلة.

واقترح إنشاء منتدى للحوار الإقليمي بمنطقة الخليج، مؤكدا ضرورة أن تدرك جميع دول المنطقة "أننا في نهاية المطاف جيران وأصدقاء، والطريقة الوحيدة لتحقيق الازدهار من خلال الاعتراف بهذا المصير المشترك، وأن نقبل بأن الحوار الشامل هو الطريقة الوحيدة للخروج من المأزق متعدد الأبعاد الذي نواجهه اليوم لمواجهة السياسات الأحادية من قبل الإدارة الأميركية الحالية التي تسعى إلى فرض نفوذها على باقي دول العالم".

ظريف اقترح إنشاء منتدى للحوار الإقليمي بمنطقة الخليج(الجزيرة نت)

عودة آسيا
وبدوره، دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى ضرورة تأسيس منصات جديدة للتعاون بين الغرف التجارية في دول الحوار الآسيوي، مشيرا إلى أن بلاده مصممة على أن تلعب دورها للبناء على الإنجازات التي حققها المنتدى في مجالات التعاون المختلفة.

وأشار أوغلو إلى أن الفترة الحالية تشهد عودة آسيا بقوة إلى الساحة العالمية في كافة المجالات رغم العقبات والمخاطر التي تحيط بالإقليم بسبب النزاعات السياسية والإرهاب والعديد من القضايا الأخرى التي تحتاج إلى تكاتف الجهود للقضاء عليها.

الاجتماع الوزاري لحوار التعاون الآسيوي -الذي شهد مشاركة السعودية والبحرين- قدمت خلاله دولة فلسطين طلبا للانضمام إلى الدول الأعضاء، الأمر الذي سيتم حسمه قبل اختتام اجتماعات الدوحة غدا الخميس.

وكانت الدول الأعضاء بحوار التعاون الآسيوي قد اقترحت عشرين مجالا للتعاون ليكونوا المحرك الأساسي لتعزيز الشراكة فيما بينها في مجالات الطاقة والزراعة والتكنولوجيا الحيوية والسياحة، بجانب التخفيف من حدة الفقر، وتطوير تكنولوجيا المعلومات والتعليم الإلكتروني والتعاون المالي.

وعام 2006 استضافت قطر الاجتماع الخامس لحوار التعاون الآسيوي، وتضمن إعلان الدوحة حينها عدة قرارات أبرزها إنشاء منتدى للطاقة بدول هذا الحوار بوصفه المنبر الوحيد للتعاون في مجال الطاقة تحت إطار مظلة حوار التعاون الآسيوي.

وترتكز رؤية حوار التعاون الآسيوي 2030 على تأكيد دوره كأداة إقليمية للتعاون في الدفع إلى تطوير وتحديث القارة بناء على قيم ومبادئ هذا الحوار، وأن تصبح آسيا قارة للسلام والتقدم والاستقرار والتشارك في الازدهار.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دعا مؤتمر برلماني بباكستان الدول الآسيوية لتعزيز التعاون السياسي في ما بينها، بما يفضي لتوظيف مقدراتها الاقتصادية في القضاء على الفقر والبطالة والأمية، لكن بعض المشاركين رأوا أن تحقيق التعاون الآسيوي المنشود يتطلب حل النزاعات التي يعيشها عدد من أقاليم القارة.

11/12/2013

رحب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بانعقاد “حوار التعاون الآسيوي” بالدوحة، وأعرب مساعد وزير الخارجية الكويتي عن سعادته “باجتماع الإخوة الخليجيين” خلال اجتماع شاركت فيه السعودية والبحرين.

30/4/2019
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة