ليبيا.. الوفاق تلاحق خلايا نائمة وطائرات حفتر تقصف مطار طرابلس

A vehicle belonging to Libyan pro-internationally recognised government forces is seen after the forces retook control of Tripoli International Airport, in Tripoli, Libya April 8, 2019. REUTERS/Hani Amara
محيط مطار طرابلس كان ساحة للقتال في الأيام الماضية (رويترز)

شنت طائرات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر غارات جديدة على مطار طرابلس الدولي اليوم الثلاثاء، بينما نقل مراسل الجزيرة أنباء عن إجراءات أمنية لملاحقة "الخلايا النائمة" داخل العاصمة الليبية.

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان قولهم إن القصف لم يسفر عن أضرار وإن محيط المطار لم يشهد مواجهات مسلحة، بعد أن ظل خلال الأيام الماضية مسرح قتال بين قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وقوات حفتر التي تشن حملة على طرابلس.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام محلية بأن الطيران الحربي التابع لحكومة الوفاق الوطني قصف سبع شاحنات لنقل الوقود بمنطقة الشويرف (400 كلم من طرابلس)، كانت متجهة إلى مدينة غريان (نحو 100 كلم جنوب العاصمة)، التي اتخذتها قوات حفتر مركزا لشن هجماتها على طرابلس.

وقد أطلق حفتر يوم الخميس الماضي حملة عسكرية للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني، ما قوبل باستنكار شديد من الأمم المتحدة وقوى غربية عديدة.

وبينما تدور الاشتباكات حاليا على محورين رئيسين جنوبي العاصمة هما مطار طرابلس، ومنطقتا عين زارا ووادي الربيع، توسع استخدام السلاح الجوي من جانب الطرفين.

وقال قائد ميداني في عملية بركان الغضب -التي أعلنتها حكومة الوفاق ردا على حملة حفتر- إن قوات العملية تقدمت في محور العزيزية (جنوب غربي طرابلس) وخاضت معارك مع قوات حفتر دامت عشر ساعات.

وقالت وكالة رويترز للأنباء إن الخسائر البشرية في معركة طرابلس تزايدت اليوم الثلاثاء، ونقلت عن منظمة الصحة العالمية قولها إن مستشفيات محلية أعلنت مقتل 47 شخصا وإصابة 181 آخرين خلال الأيام الماضية.

وأوضح المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق غاساريفيتش -في إفادة صحفية بمدينة جنيف- أن معظم الضحايا من المقاتلين، لكنْ هناك قتلى مدنيون أيضا بينهم طبيبان.

إعداد مذكرات اعتقال
في غضون ذلك، نقل مراسل الجزيرة عن مصدر بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق قوله إن مجلس الوزراء كلف المدعي العام العسكري ووزارة العدل بحصر قوائم الضباط والعسكريين والمدنيين المتورطين في الهجوم على العاصمة، وإعداد مذكرات اعتقال بحقهم وتعميمها داخليا وخارجيا.

ووفقا للمصدر نفسه، فقد كلف مجلس الوزراء وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بدهم مقار "الخلايا النائمة التي تزعزع أمن العاصمة" وإلقاء القبض على أفرادها.

‪قوات موالية لحكومة الوفاق تتأهب للقتال‬ (الأناضول)‪قوات موالية لحكومة الوفاق تتأهب للقتال‬ (الأناضول)

وقرر مجلس الوزراء أيضا تكليف وزارات المالية والداخلية والدفاع بمراجعة قوائم مرتبات المنتسبين للقوات المعتدية بهدف إيقافها.

من ناحية أخرى، جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى هدنة إنسانية مؤقتة في ليبيا، من أجل توفير خدمات الطوارئ والسماح بخروج المدنيين، ولا سيما الجرحى، من مناطق القتال.

وقالت منسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في ليبيا ماريا ريبيرو -في بيان- إن تصاعد العنف في طرابلس ومحيطها أدى إلى نزوح نحو 2800 شخص.

من جانب آخر، قالت الرئاسة الفرنسية -في بيان- إن الرئيس إيمانويل ماكرون بحث في اليومين الماضيين هاتفيا تطورات الأوضاع في ليبيا مع كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج، واللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأعرب ماكرون، وفقا لبيان الإليزيه، عن قلقه الشديد إزاء التطورات الأخيرة، مشددا على أنه لا حل عسكريا للصراع في ليبيا. وأكد الرئيس الفرنسي ضرورة التحرك الفوري لإنهاء القتال وتخفيف التوتر، مبديا دعمه لجهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات