السودان.. المتظاهرون يعتصمون أمام قيادة القوات الجوية

Sudanese demonstrators chant slogans during a protest demanding Sudanese President Omar Al-Bashir to step down outside the defence ministry in Khartoum, Sudan April 8, 2019. REUTERS/Stringer
السلطات السودانية أعلنت فض الاعتصام من أمام مقر قيادة الجيش (رويترز)

واصل المعتصمون الذين يطالبون بتنحي الرئيس السوداني عمر البشير اعتصامهم أمام قيادة القوات الجوية وقبالة جامعة الخرطوم، مرددين هتافات وشعارات تؤكد سلمية حراكهم ومطالبهم.

وتشهد منطقة الاعتصام توافد المحتجين من مختلف أنحاء العاصمة، حيث وسع الجيش منذ نهار اليوم الثلاثاء دائرة تأمين المنطقة.

وكانت السلطات السودانية أعلنت في وقت سابق فض المظاهرات من أمام رئاسة قيادة الجيش ومحيط منزل الرئيس عمر البشير بالقوة.

وأعلن الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني أحمد خليفة الشامي إخلاء منطقة قيادة الجيش من المعتصمين، وكشف عن خطة شاركت فيها جميع الأجهزة الأمنية وانتهت إلى فض الاعتصام.

وأكد الشامي أن عملية الفض تمت وفق اعتبارات تقلل الخسائر، وكشف عما قال إنها معلومات مؤكدة عن تسلل مجموعات من الحركات المسلحة في دارفور إلى الخرطوم وعدد من ولايات السودان، مشيرا إلى أن اللجنة الأمنية تعاملت مع الوضع بطريقة حضارية.

وفي وقت سابق، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية المعارضة مقتل سبعة أشخاص أثناء عملية فض تجمع المتظاهرين صباح اليوم أمام مقر قيادة الجيش.

وقال مراسل الجزيرة إن ملثمين شاركوا في محاولة فض الاعتصام، ونقل عن شهود عيان أن الجيش سمح بدخول المتظاهرين إلى مقر قيادته لحمايتهم بعد عمليات إطلاق النار.

ومن بين حشود المعتصمين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم دعا عدد من الضباط رفاقهم بالجيش إلى الانضمام للشعب، وقال أحدهم ردا على دعوات المعتصمين لإمساك الجيش بالسلطة إن رسالتهم هي الوقوف بجانبهم وسقوط النظام فقط، على حد تعبيره.

وكانت اشتباكات تجددت فجر اليوم بين الجيش وأفراد من أجهزة أمنية حاولت تفريق المعتصمين بالقوة، ونجح الجيش في السيطرة على الوضع وطرد القوة المهاجمة.

وينفذ متظاهرون منذ السبت الماضي اعتصاما مفتوحا أمام مقر القيادة العامة للجيش للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس عمر حسن البشير، وقد فشلت محاولات أمنية في فضه أكثر من مرة.

وقال تجمع المهنيين (الجهة الأبرز التي تقود الاحتجاجات) إن النظام حاول تفريق الاعتصام بقوة السلاح.

وأضاف في بيان عبر صفحته الرسمية على فيسبوك "أطلقت القوات الأمنية الرصاص والمئات من قنابل الغاز المسيل للدموع تحت مرأى ومسمع من العالم"، كما وجه نداء إلى المواطنين في أحياء العاصمة للتوجه إلى مقر الاعتصام لحماية المعتصمين.

كما دعا المواطنين في كل مدن وقرى الأقاليم إلى الخروج في مواكب كبيرة، والاعتصام أمام مقار قوات الشعب المسلحة في المدن المختلفة.

ضغوط دولية
في غضون ذلك، قالت كل من بريطانيا والولايات المتحدة والنرويج إن الوقت قد حان لكي تستجيب السلطات السودانية لمطالب الشعب بالانتقال إلى نظام سياسي شامل يتمتع بشرعية أكبر.

وأضاف البيان المشترك للدول الثلاث اليوم "على السلطات السودانية الاستجابة وتقديم خطة ذات مصداقية لهذا الانتقال السياسي"، مشيرا إلى أن الاحتجاجات وصلت مستويات جديدة من الشدة والدعم الشعبي، وما زالت في تزايد.

ودعا السلطات إلى إطلاق جميع المعتقلين السياسيين، ووقف استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، وإزالة جميع القيود المفروضة على الحريات.

كما دعت الدول الثلاث في بيانها إلى رفع حالة الطوارئ، والسماح بحوار سياسي موثوق في بيئة مواتية مع جميع الجهات الفاعلة السودانية الرئيسية بهدف تحقيق الانتقال السياسي والاقتصادي.

وكانت السفارة الأميركية في الخرطوم دعت في وقت سابق الحكومة السودانية إلى إيقاف استخدام كل صنوف القوة ضد المشاركين في الاحتجاجات، بما فيها الاعتصام القائم حاليا.

وقالت على موقعها في تويتر إن قرار استخدام العنف ضد المدنيين سيؤثر في الأيام المقبلة على جميع جوانب العلاقات الأميركية مع حكومة السودان.

كما دعا الاتحاد الأوروبي السلطات السودانية إلى السماح بتنظيم المظاهرات السلمية المطالبة بتنحي النظام.

وأفادت "دائرة العمل الخارجي" في الاتحاد بأن "الشعب السوداني برهن عن ثبات مميز في مواجهة العقبات غير العادية التي واجهها على مدى سنوات".

المصدر : الجزيرة + وكالات