لاكروا: حركة الاحتجاج عند منعطف جديد.. هل بدأ نظام الخرطوم يترنح؟

Sudanese demonstrators chant slogans during a protest demanding Sudanese President Omar Al-Bashir to step down outside the defence ministry in Khartoum, Sudan April 8, 2019. REUTERS/Stringer
لا كروا: السودانيون يعتصمون منذ السبت الماضي أمام مقر الجيش مطالبين برحيل البشير (رويترز)

قالت لاكروا الفرنسية إن حركة الاحتجاج الشعبية في السودان لم تضعف بعد أربعة أشهر تقريبا من بدايتها، وأضافت أنها تعتصم منذ السبت أمام مقر الجيش مطالبة برحيل الرئيس عمر البشير، متسائلة هل بدأ النظام يترنح؟

وتضيف الصحيفة أن شعار "الحرية والسلام والعدالة" يدوي في الخرطوم والمدن الرئيسية مصاحبا الاحتجاجات التي انطلقت يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي في أعقاب قرار الحكومة مضاعفة سعر الخبز ثلاث مرات في بلد يعيش أزمة اقتصادية عميقة منذ انفصال جنوب السودان عنه عام 2011 مما تسبب في فقدان الخرطوم لجزء كبير من عائدات النفط التي كانت تسند ميزانيتها.

وتعود هذه الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة -وفقا لمارك لافرن من المركز الوطني الفرنسي للبحوث والمختص بشؤون السودان- إلى أمرين، أولهما نقص السيولة بسبب انهيار (العملة الوطنية) الجنيه مقابل الدولار، وتضخم يقرب من 70% سنويا.

ويرى الخبير الفرنسي أن السكان لا يستفيدون من أموال الدولة، لأن حوالي 80% من الميزانية الوطنية مخصصة للأمن والجيش لمواجهة التمردات المسلحة بالمناطق النائية مثل دارفور، مما جعل الاحتجاجات تنتشر ضد المعيشة الباهظة الثمن.

اعتصام بمقر الجيش
وأشارت لاكروا إلى أن الاحتجاجات تتحول الآن إلى اعتصام أمام قيادة الجيش الذي لم يتحرك ضد المتظاهرين، بل إن تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاج يقول إنه يريد التفاوض مع الجيش على انتقال سياسي سلس.

الرجل الذي رفض الاستقالة وأقام حالة الطوارئ في 22 فبراير/شباط الماضي في ورطة حقيقية الآن

وتساءلت: هل يمكن أن تؤدي هذه الاحتجاجات إلى ترنح النظام؟ لتقول إن الرئيس البشير (75 سنة) يواجه أكبر تحد له منذ وصوله السلطة.

ويرى الخبير الفرنسي أن البشير أصبح يحذر من معسكره، خاصة أنه ما يزال مطلوبا للعدالة حسب مذكرة توقيف دولية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بسبب دوره في الجرائم التي ارتكبت في دارفور، وهو يخشى أن "يرى الكثيرون في هذه الأحداث الفرصة للعب بصورة فردية قبل عام واحد من الانتخابات الرئاسية القادمة".

ونبه إلى أن حالة من عدم يقين أخرى تسود بسبب احتمال دعم الجيش المتردد حتى الآن للحراك الشعبي، خاصة أن معظم الجنود ينتمون لأفقر المناطق وعائلاتهم تعاني من الأزمة الاقتصادية.

وأخيرا -كما يقول الخبير الفرنسي للصحيفة- فإن القمع الدموي قد يجبر الدول الغربية والخليجية على الخروج عن صمتها بشأن ما يجري مما يجعل الخيار صعبا للزعيم السوداني.

المصدر : لاكروا