إندبندنت: من المستفيد من حرب أهلية أخرى في ليبيا؟

الأمم المتحدة "قلقة" للتطورات بليبيا.. وحفتر مصمم على الحسم
خليفة حفتر (الجزيرة)

علق الكاتب كيم سنغوبتا -في مقاله بصحيفة إندبندنت- على ما وصفه بحرب أهلية أخرى على وشك الاندلاع في ليبيا في أعقاب هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة طرابلس، مضيفا بأنه في الوقت الذي تقف فيه بريطانيا على الهامش سيكون لكل من الفرنسيين والإيطاليين والروس والأميركيين رأيهم في الصراع المحتمل القادم.

وقد شعر الغرب -وفق الكاتب- بأن ثورة ليبيا التي بدأت قبل ثماني سنوات ستكون ميتة، وأنه من بين حقائق الحياة اليومية العديدة التي تم تعلمها أن هناك أملا في غير محله بشأن الحماسة القومية التي عُبر عنها في الملصقات التي كتب فيها "لا للتدخل الأجنبي، الليبيون يستطيعون فعل ذلك وحدهم" التي تبرز عدم الارتياح بشأن ما حدث في العراق وأفغانستان.

ليبيا تتمتع بثروة نفطية هائلة ولا تزال أرضا منقسمة، والمستفيد من هذه الحرب التي على وشك الاندلاع مرة أخرى هي القوى الأجنبية التي تتصارع بالفعل من أجل الغنائم

وذكر الكاتب أنه -خلال زيارته إلى ليبيا في السنوات التالية- شاهد قتالا يندلع بين القوات شبه العسكرية وبين القبائل، وكيف حاولت الدول الأجنبية التلاعب بالعملية السياسية الناشئة ثم تخلت عن البلد، لكنها عادت بعد ذلك بأجنداتها الجيوسياسية الخاصة لدعم الفصائل المتناحرة وزادت من العنف. واليوم هناك شخص آخر هو حفتر يسعى للاستيلاء على السلطة ويفعل ذلك بدعم دولي.

وقد حظي حفتر -يقول الكاتب- بدعم من مصر والإمارات منذ عدة سنوات وأن هدفهما الأصلي استخدامه لمواجهة ما يسمونها بالجماعات التي تدعمها جماعة الإخوان المسلمين. ولقى دعما أيضا من روسيا التي ينظر إليها على أنها واحدة من أوضح الأمثلة التي تؤكد أن الكرملين أصبح الآن مرة أخرى لاعبا نشطا في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأشار الكاتب إلى ذهاب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ليبيا للإعداد لمؤتمر سلام عندما بدأ هجوم حفتر على طرابلس، وكيف أنه يصر على أن المحادثات -التي تليها انتخابات نهاية المطاف- سوف تمضي قدما. وألمح إلى رسائل مشابهة من الولايات المتحدة ومجموعة السبع، إلى جانب تحذير لحفتر بأن العقوبات قد تتبع. ويقال إن الفرنسيين يدعمون هذا التوجه علنا على الأقل.

ويعتقد أن حفتر ربما يتوقف بمكانه في الوقت الحالي بتمسكه بالأرض التي في ضواحي طرابلس، ومن المحتمل أن تؤدي محاولة الاستيلاء على المدينة إلى قتال شوارع وقد تكون عملية طويلة ودموية.

وختم بأن ليبيا -التي تتمتع بثروة نفطية هائلة- لا تزال أرضا منقسمة بين الخلاف السياسي والنزاع، وأنه يظل حلما لم يتحقق تأكيد الاعتقاد بأنه "لا للتدخل الأجنبي والليبيون يستطيعون فعل ذلك وحدهم". والمستفيد من هذه الحرب التي على وشك الاندلاع مرة أخرى هي القوى الأجنبية التي تتصارع بالفعل من أجل الغنائم.

المصدر : إندبندنت