تفجيرات وصواريخ بالستية.. الرعب يعود إلى شمال سوريا

صورة بثها الدفاع المدني أثناء إسعاف أطفالا في جسر الشغور بريف إدلب
صورة بثها الدفاع المدني أثناء إسعاف أطفال في جسر الشغور بريف إدلب

تزامنا مع قمة روسية تركية في موسكو، عاد الذعر إلى محافظتي إدلب وحماة شمالي سوريا في ظل قصف روسيا والنظام للمدنيين. كما سقط عدة ضحايا في انفجار عبوات ناسفة، مما يجدد التساؤل عن مصير تلك المناطق التي يأبى النظام أن يترك فيها متنفسا للخارجين عن سلطته.

وشهدت موسكو اليوم الاثنين مباحثات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، كان الملف السوري على رأسها، حيث تستعد تركيا لعملية عسكرية على الحدود مع سوريا لمطاردة وحدات حماية الشعب الكردية.

وفي هذه الأثناء، أكد الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) جرح 12 مدنيا -بينهم 10 أطفال- جراء سقوط صاروخين بالستيين قرب مدرسة في مدينة جسر الشغور جنوب محافظة إدلب. كما سقط صاروخ ثالث على منطقة الحندرات شمالي حلب.

وتحدثت وكالة "خطوة" عن إطلاق عشرة صواريخ بالستية على جسر الشغور وتسببها بدمار كبير في البنى التحتية، بينما تفاوتت التقديرات بين إطلاق تلك الصواريخ من بوارج روسية في البحر وبين إطلاقها من مطار حميميم الروسي بريف اللاذقية.

كما شن الطيران الروسي غارات جوية استهدفت قرية الصياد ومدينة كفرزيتا في ريف حماة الشمالي، وتسببت في سقوط قتيل وعدة جرحى.

وأمس سقط 10 قتلى و44 جريحا جراء استهداف قوات النظام بلدتي الخوين والنيرب ومدينة سراقب في ريف إدلب؛ بالقنابل العنقودية.

وقد بدأ هذا التصعيد العنيف الخميس الماضي مع الذكرى الثانية لمجزرة خان شيخون التي قتلت نحو مئة شخص بالسلاح الكيميائي، حيث قتل الخميس 11 مدنيا وأصيب 25 آخرون في قصف بالقنابل العنقودية لقوات النظام ومليشيات تابعة لإيران على سوق شعبي في مدينة كفرنبل ومناطق أخرى بريفي إدلب وحماة.

وتقع كل هذه المناطق ضمن منطقة خفض التصعيد المشمولة باتفاق أبرم في سبتمبر/أيلول 2017 بين تركيا وروسيا وإيران في أستانا بكزاخستان. كما اتففت تركيا وروسيا في سبتمبر/أيلول 2018 على تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، مما أدى إلى سحب المعارضة أسلحتها الثقيلة لاحقا، بينما يواصل النظام وروسيا قصف المنطقة وارتكاب المجازر.

‪عبد الغني: النظام لن يترك إدلب‬ (الجزيرة)‪عبد الغني: النظام لن يترك إدلب‬ (الجزيرة)

سلاح الرعب
وتعليقا على هذه التطورات، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني للجزيرة نت إن الهجمات الأخيرة هي "الأكثف والأكثر همجية" منذ بدء اتفاق خفض التصعيد، حيث وثقت الشبكة ما تتعرض له مناطق خفض التصعيد في شمال سوريا من انتهاكات في ثلاثة تقارير مفصلة.

ولفت عبد الغني إلى أن هذه الهجمات هي أيضا الأكثر استخداما للقنابل العنقودية، وهي "سلاح رعب" يهدف إلى بث الذعر في نفوس المدنيين لأنه يتسبب بنشر عدد كبير من القنابل في المنطقة المستهدفة لتنفجر لاحقا خلال عدة أيام مسببة سقوط مزيد من القتلى.

ورأى مدير الشبكة أن قصف المدنيين بالقنابل العنقودية يتضمن رسالة مفادها أن النظام لن يترك إدلب تعيش بسلام رغم اتفاق خفض التصعيد، فالنظام يريد أن يعيش الناس هناك في حالة تشرد دائم، وأن تستمر حركة النزوح نحو تركيا وحدودها، حسب قوله.

‪قصف جوي على ريف إدلب الشهر الماضي‬ (الأناضول)‪قصف جوي على ريف إدلب الشهر الماضي‬ (الأناضول)

 تفجيرات مجهولة
وعلى هامش قصف روسيا والنظام، يعيش أهالي إدلب في حالة ذعر مع عودة ظاهرة التفجيرات اليوم، حيث وقعت أربعة تفجيرات في مناطق متفرقة بمدينة إدلب وريفها، مسفرة عن قتيل وعدة جرحى بينهم نساء وأطفال.

وأعلنت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) أنها تمكنت من تفكيك عبوة أخرى اليوم قبل انفجارها بسيارة مسؤول الأوقاف في مدينة سلقين بإدلب.

وكانت الهيئة قد أعلنت مؤخرا إلقاء القبض على خلايا أمنية يرتبط بعضها بتنظيم الدولة الإسلامية والبعض الآخر بالنظام السوري وروسيا، وقالت إن تلك الخلايا تزرع العبوات الناسفة لاستهداف مقاتليها وبث الذعر في نفوس المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات