ميدل إيست آي: تحديات ضخمة تواجه الجزائريين

ميدل إيست آي: تحديات ضخمة تواجه الجزائريين

رسائل مظاهرات الجمعة السابعة (الجزيرة)
رسائل مظاهرات الجمعة السابعة (الجزيرة)

أشار مقال بموقع ميدل إيست آي إلى مظاهر الاحتفالات في الشارع الجزائري بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بأنها ليست سوى الخطوة الأولى، ولا يزال الجزائريون يرغبون في رؤية رحيل بطانة الرئيس المستقيل من الحرس القديم، بما في ذلك رئيس الأركان أحمد قايد صالح. وهم يريدون تغييرا جذريا في نظامهم القيادي والسياسي.

وترى كاتبة المقال غادة غانم أنه للحفاظ على زخم حركة المقاومة هناك بعض الخطوات الأساسية التي يجب على الجزائريين اتخاذها.
 
تمسك بالمطالب
معارضة زمرة بوتفليقة والقيادة ليست كافية ولا بد من دعم مؤسسي، وبغير ذلك قد يصعب تحقيق التغيير المطلوب

أولى هذه الخطوات هي تمسك الجزائريين بالمطالب التي قدموها منذ بداية الاحتجاجات في 22 فبراير/شباط. ويجب أن يظلوا متمسكين بإزالة بوتفليقة والحرس القديم لضمان تغيير حقيقي في القيادة، بما في ذلك الحكومة الجديدة التي عُينت قبل استقالته.

وقالت غادة غانم إن معارضة زمرة بوتفليقة والقيادة ليست كافية ولا بد من دعم مؤسسي، وبغير ذلك قد يصعب تحقيق التغيير المطلوب.

تقويض وتعبئة

الثانية أنه على الجزائريين تقويض دعم خصومهم تدريجيا وبعد تعبئة مؤيديهم الأساسيين داخل المجتمع، يجب على المحتجين الآن البدء في كسب المعارضة السلبية وأركان السلطة.

وأشارت الكاتبة إلى وجود علامات بالفعل على إمكانية إقناع الشرطة الجزائرية وأن العديد من الضباط انضموا إلى الاحتجاجات والبعض رضخ وانسحب بهدوء رافضين أداء واجباتهم، على حين خرج آخرون إلى الشوارع يحملون لافتات وشعارات معادية للنظام. ويجب أن تقنع الحركة مزيدا من هؤلاء وهؤلاء وأولئك على الانشقاق.

فرصة ذهبية
الثالثة أن ثمة فرصة ذهبية في الاحتجاجات نظرا لخبرة الجزائريين ونضجهم السياسي عبر بناء علاقات إيجابية مع قوات الأمن. وبالحفاظ على تحضر وسلمية ومقبولية الاحتجاجات تجاه الشرطة يمكن جعلهم حلفاء. وهذا الأمر حاسم لأنه إذا طُلب من الشرطة في الأسابيع المقبلة إطلاق النار على الحشود، فستكون هذه العلاقة عاملا مهما.

جانب من مسيرات الأمس (الجزيرة)

ويجب تفادي أي نشاط عالي الخطورة ومواصلة الاحتجاجات لتكتيكاتها المنخفضة المخاطر. وفي الوقت نفسه ينبغي أن يستمر الجزائريون في تمزيق البيروقراطية، وإذا رفض القضاة والمحامون والأطباء وموظفو الخدمة المدنية أداء وظائفهم، وإذا أوقف عمال النفط والغاز والتجار أنشطتهم الاقتصادية، وإذا اقتنع ضباط وجنود الشرطة بالتوقف عن إطاعة الأوامر فستُشل حركة بطانة بوتفليقة.

وأضافت الكاتبة أن الجزائريين لا يستخدمون العنف بدافع من الشعور بالالتزام الأخلاقي لأنهم تعلموا من التجربة السابقة أن الكفاح العنيف لن يكون فعالا. وإذا قرر النظام استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين الذين يخرجون مع أسرهم فسيفضحون وحشية النظام ويقوضون شرعيته وطنيا ودوليا.

بناء قدرات

الخطوة الرابعة والمهمة أن الحركة الاحتجاجية -مع كل ما سبق- تحتاج إلى بناء قدراتها المحلية وينبغي أن يكون لديها فرق محلية يمكنها العمل باستقلالية، ويكون لها فروع مستقلة في جميع أنحاء البلاد للاستجابة للنداءات الوطنية من أجل العمل المنسق.

ويجب أن يواصل المواطنون المحليون اتخاذ المبادرات، مما يسمح للحركة بتوسيع نطاق وصولها، ولكن يجب أن تسهم جميع الإجراءات المحلية في إستراتيجية موحدة منظمة لكنها غير مركزية وغير معطلة.

وختمت بأن التعبئة تظل مهمة وواسعة الانتشار ولكن يجب على المرء أن يكون واقعيا. فالدمار المؤسسي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي خلّفه النظام سيشكل تحديا هائلا وقد تكون الفترة الانتقالية صعبة والتقدم نحو الديمقراطية بطيئا.

المصدر : ميدل إيست آي