ليبيا.. الأمم المتحدة تحذر وأنباء عن استعادة مطار طرابلس من قوات حفتر

غسان سلامة قدم صورة قاتمة عن الوضع الميداني والسياسي في طرابلس (رويترز)
غسان سلامة قدم صورة قاتمة عن الوضع الميداني والسياسي في طرابلس (رويترز)

وصف المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة الوضع الميداني في البلاد بأنه "خطير"، مؤكدا أنه يعمل على مدار الساعة لتجنب المواجهة العسكرية.

وكانت معارك عنيفة قد دارت مساء أمس بين ائتلاف المجموعات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق الوطني وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على بعد نحو 50 كلم من العاصمة طرابلس.

وقدم سلامة صورة قاتمة عن الوضع الميداني والسياسي في طرابلس، في تقرير قدمه لمجلس الأمن عبر اتصال متلفز من العاصمة الليبية خلال جلسة مشاورات مغلقة عقدها المجلس بشكل عاجل بناء على دعوة من بريطانيا.

وأبلغ سلامة المجلس أنه سيحدد موقفه بشأن ما إذا كان سيعلن موعدًا لانطلاق مؤتمر الحوار الوطني في ليبيا مطلع الأسبوع المقبل، بناء على التطورات الميدانية وتفاعلات الوضع الأمني.

وذكر دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن سلامة سيلتقي اليوم فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، في إطار السعي لنزع فتيل الأزمة في طرابلس.

وكان مجلس الأمن قد دعا في وقت سابق قوات حفتر إلى وقف هجومها على طرابلس، مؤكدا عزمه على "محاسبة المسؤولين عن مزيد من النزاعات" في ليبيا.

وقال الرئيس الدوري للمجلس السفير الألماني كريستوف هوسغن للصحفيين إن "المجلس دعا قوات الجيش الوطني الليبي لوقف كل التحركات العسكرية"، مشيرا إلى أن أعضاء المجلس أعربوا عن قلقهم العميق إزاء النشاط العسكري قرب طرابلس، الذي "يهدد الاستقرار الليبي وآفاق وساطة الأمم المتحدة والحل السياسي الشامل للأزمة".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد التقى الجمعة في بنغازي حفتر، كما التقى في طرابلس الخميس فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي، قبل أن يغادر ليبيا معربا عن "قلقه العميق" من الوضع في البلاد.

مطار طرابلس
ميدانيا، قال وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا إن قوات موالية لحكومة طرابلس استعادت السيطرة على المطار الدولي السابق من قوات حفتر، منوهاباستمرار الاشتباكات في منطقة قصر بن غشير بمحيط المطار.

وأفادت مصادر عسكرية تابعة لحكومة الوفاق بتجدد الاشتباكات في مناطق بجنوب طرابلس بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية من مدينة مصراتة.

كما أفاد مراسل الجزيرة أن سلاح الجو التابع للمجلس الرئاسي شن غارات على مواقع تمركز قوات حفتر بمنطقة مزدة جنوب غريان. كما تجددت الاشتباكات في منطقة قصر بن غشير جنوب طرابلس، وأكد المراسل تراجع قوات حفتر في محور العزيزية غرب العاصمة.  

وأصدر فائز السراج بوصفه القائد الأعلى للجيش الليبي قرارا بتشكيل غرفة عمليات مشتركة بالمنطقة الغربية.

وكان أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر أكد سيطرة قواته الجمعة على مطار طرابلس الدولي، وقال المسماري للصحفيين إن قواتهم تسيطر على بلدتي ترهونة والعزيزية القريبتين من طرابلس، وأضاف أن خمسة من أفراد قواته قتلوا.

وتمكنت قوات موالية للحكومة المعترف بها دوليا من أسر عشرات من مقاتلي حفتر ومصادرة آلياتهم قرب البوابة الغربية لطرابلس، ونشرت صورا على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الأسرى -وهم جالسون- ببزاتهم العسكرية على الأرض في مكان لم يحدد.

وبدأت قوات حفتر، المدعومة من مجلس النواب بمدينة طبرق شرق ليبيا، الخميس الماضي هجوما بهدف السيطرة على طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج، والمدعومة من المجتمع الدولي، وأمر السراج القوات التابعة للحكومة وحلفاءها من الفصائل بالتصدي للقوات المهاجمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة