من أجل السلام.. الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي تبدأ أعمالها بالدوحة

قطر تستضيف أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي (الجزيرة نت)
قطر تستضيف أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي (الجزيرة نت)

عماد مراد-الدوحة

التعليم من أجل السلام ومكافحة الإرهاب، على رأس أولويات الجمعية العامة الـ 140 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة التي من المقرر أن تفتتح أعمالها السبت بعاصمة قطر، وتستمر حتى 10 أبريل/نيسان الجاري.
 
فعلى مدى خمسة أيام ستكون اجتماعات الدوحة حافلة بالنقاشات، حيث ستستضيف الجمعية العامة حوالي مئتي اجتماع ثنائي برلماني لتشجيع المزيد من التعاون والتفاهم الإقليمي والدولي، وبحث السبل التي يمكن أن تقدمها البرلمانات لتعزيز المساواة بين الجنسين والاستثمار بمجال الطاقة المتجددة والابتكار والتجارة.

وتستضيف قطرُ الجمعيةَ العامة -التي سيفتتحها أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني- ويحضرها وفود من أكثر من 160 دولة، على رأسهم ثمانون رئيس برلمان وأربعون نائبا للرئيس وأكثر من ثمانمئة برلماني منهم 30% من النساء و19% من أعضاء البرلمان الشباب دون سن 45 عاما.

وتشهد الدورة الـ 140 انضمام دولة سانت فينسنت وغرينادين لعضوية الاتحاد الذي يخطو خطوات كبيرة في مجال تحقيق العضوية العالمية، بالوصول إلى 179 دولة منضوية تحت لواء الاتحاد، وسيحضر الاجتماعات أيضا عدد من الدول الصغيرة النامية التي لم تصبح بعد أعضاء في الاتحاد.

رئيس مجلس الشورى القطري أحمد بن زيد آل محمود (الجزيرة نت)

التعليم والسلام
"البرلمانات منصات لتعزيز التعليم من أجل السلام والأمن وسيادة القانون" هو الشعار الرئيسي لاجتماعات الدوحة، حيث يأمل الاتحاد أن تتكشف لدى البرلمانيين خلال اجتماعهم العلاقة بين التعليم والسلام والديمقراطية وذلك لتقديم المساهمات البرلمانية للمنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة التي ستستضيفه الأمم المتحدة في يوليو/تموز المقبل والذي سيركز أيضا على جودة التعليم في العالم.

وتشجيع النساء على الدخول في العمل السياسي سيكون أيضا ضمن الأجندة الرئيسية للاجتماعات من خلال منتدى البرلمانيات الدولي، حيث ستستند المناقشات إلى التحليل السنوي الذي أصدره الاتحاد البرلماني الدولي ويظهر ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في برلمانات منطقة الشرق الأوسط بوصول حصتهن إلى 18% مقارنة مع 4% عام 1995، وذلك بفضل الخطوات الإيجابية التي اتخذتها دول المنطقة من بينها تعيين الدوحة عضوات بمجلس الشورى.

ومكافحة الإرهاب ستكون أحد الموضوعات البارزة في نقاشات الدوحة حيث سيبحث البرلمانيون الدوليون كيفية إقامة تنسيق برلماني لمكافحة الإرهاب والتطرف المفضي إلى العنف، والنظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتجفيف منابع الإرهاب، وذلك بحضور وكيل الأمين العام للمكتب الأممي لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف.

وسيكون أمام النواب فرصة للاستماع للناشطة فلاتا بونو التي استطاعت الهروب بعد اختطافها من قبل جماعة بوكو حرام في نيجيريا، والتعرف على الأوضاع في مخيمات المشردين من الهجمات الإرهابية في نيجيريا، وبحث إمكانية المساعدة لإنهاء تلك الأزمة وغيرها من الأزمات التي خلفها الإرهاب في العالم.

منظمة الاتحاد البرلماني الدولي أنشئت عام 1889 (الأوروبية-أرشيف)

حقوق الإنسان
وستظهر قضية حقوق الإنسان بقوة خلال الاجتماعات حيث ستنظر اللجنة الدائمة للاتحاد البرلماني المعنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان في الدور الرئيس، الذي تلعبه البرلمانات في تخصيص الموارد والتشريعات لضمان التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، بالإضافة لدور البرلمانات في تأمين الحق في الصحة ومتابعة قرارات الاتحاد السابقة في هذا الشأن.

وستناقش لجنة حقوق الإنسان أيضا متابعة تنفيذ قرارات الجمعية العامة السابقة حول "الديمقراطية في عصر الرقمنة الإلكترونية، واستخدام الوسائل الإعلامية لإشراك المواطنين ولحرية التعبير" كما ستبحث قضايا 183 نائبا مضطهدا في عشرات البلدان.

وخلال حلقة نقاش بالجمعية العامة، سيقيّم البرلمانيون سياسات الحد من الفقر من خلال تعبئة المزيد من الاستثمارات بالطاقات المتجددة وذلك للقضاء على حاجة أكثر من مليار شخص لا يزالون يعيشون بدون كهرباء بالإضافة إلى استخدام قرابة الثلاثة مليارات شخص للوسائل البدائية في مجال الوقود والتي تؤدي إلى آثار بيئية مدمرة.

ظلال خضراء
وعلى هامش الاجتماعات سيتم إطلاق الدراسة البحثية الصادرة عن الاتحاد البرلماني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون البيئة بعنوان "ظلال خضراء.. مقدمة للاقتصاد الأخضر للبرلمانيين" حيث ستدعم مناقشة هذه الدراسة استعدادات الاتحاد البرلماني لقمة أهداف التنمية المستدامة وغيرها من الاجتماعات رفيعة المستوى حول تغير المناخ بالأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول.

وسيناقش منتدى البرلمانيين الشباب مشروع قرار بشأن "دور التجارة العادلة والحرة والاستثمار في تحقيق أهداف التنمية المستدامة" لا سيما فيما يتعلق بالمساواة الاقتصادية والبنية التحتية المستدامة والتصنيع والابتكار.

وهذا الاتحاد أنشئ عام 1889 على يد كل من فريدريك باس (فرنسا) ووليام راندال كريمر(بريطانيا). وهو المنظمة الدولية لبرلمانات الدول ذات السيادة والبرلمانات الوطنية في 178 بلدا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة