عـاجـل: وزير الخارجية الليبي: نطالب رئيس مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرار حازم لردع حفتر وإيقاف جرائمه قبل فوات الأوان

مستشفى المواساة بالأردن يحيي الأمل لضحايا حرب اليمن

المستشفى يعالج ضحايا كثرا من بلدان الجوار التي تشهد حروبا ونزاعات (الجزيرة)
المستشفى يعالج ضحايا كثرا من بلدان الجوار التي تشهد حروبا ونزاعات (الجزيرة)

الجزيرة نت-عمان

يُنظر إلى مستشفى المواساة التابع لمنظمة "أطباء بلا حدود" في العاصمة الأردنية، باعتباره ملاذا وأملا جديدا في الحياة، لكثيرين من ضحايا الحرب اليمنية.  

داخل المستشفى المقام على ربوة في إحدى مناطق عمان الشرقية، التقت الجزيرة نت الشاب اليمني عبد الله عايد الذي قرر الفرار بجسده الجريح من عدن.

فقد عايد يده اليسرى وأصيبت اليمنى بجروح خطيرة، نتيجة انفجار عبوة ناسفة قرب منزله تسبب بفقدانه الوعي لأسابيع داخل أحد المستشفيات المحلية.

يقول للجزيرة نت "الحمد لله على كل شيء (..) لقد كان حادثا أليما. ما زلت أذكر كل ما جرى".

وأضاف "لا أريد التحدث في التفاصيل.. كل ما أريده الآن هو الأمل وليس غيره" مضيفا "الطرف الصناعي الجديد الذي ركبه الأطباء لي قلب حياتي رأسا على عقب".

عايد: الطرف الصناعي الجديد الذي ركبه الأطباء لي قلب حياتي رأسا على عقب (الجزيرة)

ويقول القائمون على المشفى إنهم نجحوا خلال الفترة الأخيرة في تركيب أكثر من عشرين طرفا صناعيا، لضحايا من اليمن وسوريا والعراق وغزة.

أغلبهم يمنيون
ويعالج مستشفى "أطباء بلا حدود" ضحايا كثرا من بلدان الجوار التي تشهد حروبا ونزاعات، لكن السواد الأعظم من المرضى من اليمنيين.

ويقول أحد المشرفين على المشفى "استقبلنا خلال الأيام الأخيرة نحو تسعين جريحا يمنيا..".

وقد خلفت الحرب -التي يشنها التحالفُ الإماراتي السعودي منذ 2015 على اليمن- عشرات آلاف القتلى والجرحى.

ويحتاج المرضى اليمنيون في الغالب إلى جراحات تقويمية دقيقة، تستمر غالبا أشهرا وأحيانا سنوات.

وإلى جانب عايد، يرقد الكثير من اليمنيين داخل غرف مجهزة، لكن غالبيتهم يرفضون الحديث أو الظهور أمام الكاميرات.

علاج نفسي
ويبرر مرافق أحد المرضى بالقول "الكثير منهم تعرضوا لحروق خطيرة في الوجه والجسد وهم يحتاجون إلى الراحة وقبل ذلك إلى علاج نفسي ينتشلهم من الوضع الذي هم فيه".

لكن الشاب اليمني عقيد -الذي كان يجلس على أحد الأسرة منتظرا مجيء الطبيب ليكشف على حالته- وافق على الحديث وإن بتردد.

وقال بصوت متحشرج "لقد تسبب طلق ناري بتهشيم عظم فخذي اليمنى، أجريت لي سبع عمليات داخل المستشفيات المحلية في مدينتي عدن، لكن لم يكتب لها النجاح".

وتابع "حصلت على موافقة من (أطباء بلا حدود) ليتم نقلي إلى الأردن، والحمد لله أجريت لي عمليات جديدة وأنا اليوم أتماثل للشفاء".

ويأمل عقيد أن يعود إلى بلده في أسرع وقت، قائلا "آمل أن أعود إلى بلدي سريعا، وأن تتوقف الحرب فورا، وأن يعود اليمن سعيدا كما كان دائما".

بروس: نواجه تحديات كبيرة
في إعادة الأمل للضحايا (الجزيرة)

أقسام متخصصة
وتقول الطبيبة إيف بروس التي تشرف على عمل الأطباء في مستشفى المواساة "لدينا أقسام جراحية متخصصة في علاج المفاصل والكسور بالغة الخطورة، وأقسام خاصة بعلاج الحروق الانفجارات والمواد الكيميائية".

وتضيف للجزيرة نت "نواجه تحديات كبيرة في إعادة الأمل للضحايا لكننا مصرون على ذلك.. الكثير ممن يأتون إلينا فقدوا أعضاء من أجسادهم".

ودشنت منظمة "أطباء بلا حدود" في الأردن برنامجا للجراحة الترميمية عام 2006، وقدمت العلاج لآلاف المتضررين. ويهدف البرنامج إلى دعم المرضى حتى يعودوا للاعتماد على أنفسهم مجددا.

ويعالج مستشفى المواساة المصابين خلال عمليات القصف أو التفجيرات، ممن تعرّضت عظامهم ليس للكسر فقط بل للتهشم الكامل، وغيرهم ممن يعانون من إصابات وحروق خطيرة تغطي جزءا كبيرا من أجسادهم.

كما يعالج المشفى مَن يعانون من إصابات بالوجه تتضمن ضررا شديدا في الأجزاء السفلية والعلوية للفك يجعل من الصعب عليهم التنفس أو الأكل.

المصدر : الجزيرة