حفتر يطلق الهجوم على طرابلس والسراج يعلن النفير.. هل بدأت معركة العاصمة؟

القوات الموالية لحكومة الوفاق أعلنت حالة الاستنفار دفاعا عن طرابلس (رويترز)
القوات الموالية لحكومة الوفاق أعلنت حالة الاستنفار دفاعا عن طرابلس (رويترز)

أعلن اللواء المتقاعد خليفة حفتر انطلاق ما سماها عملية تحرير طرابلس، في حين أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج حالة النفير العام لمواجهة التصعيد العسكري من جانب قوات حفتر.

وطالب اللواء المتقاعد خليفة حفتر في تسجيل صوتي سكان طرابلس بإلقاء السلاح ورفع الراية البيضاء لضمان أمنهم وسلامتهم، كما طالب مقاتليه بالحفاظ على سلامة المواطنين والمرافق العامة والضيوف الأجانب.

وقال إن هذه العملية التي أطلق عليها "عملية تحرير طرابلس" تأتي استجابة لنداءات أهالي طرابلس الصابرين، حسب وصفه.

استعداد ونفير
من جهته، أمر رئيس حكومة الوفاق الوطني السراج في برقية فورية إلى وزارة الدفاع ورئاسة الأركان والحرس الرئاسي ومناطق عسكرية أخرى برفع درجة الاستعداد القصوى، وإعادة التمركز والتصدي لكل ما يهدد حياة المدنيين من جماعات وصفها بالإرهابية والإجرامية.

كما أمر السراج القوات الجوية باستعمال القوة للتصدي لكل ما يهدد حياة المدنيين والمرافق الحيوية، منددا بهذا "التصعيد"، ومبديا أسفه لما صدر من "تصريحات وبيانات مستفزة".

استنفار في مصراته
وعلى الفور أعلنت كتائب مدينة مصراته ذات القوة الضاربة في الغرب أن كل المكونات العسكرية والثورية والمدنية في المدينة مستعدة للدفاع عن الوطن، حسب تعبيرها.

وأوضحت في بيان لها أن من وصفته بالمتمرد المستبد خليفة حفتر وأعوانه يحاولون التمدد إلى المنطقة الغربية بهدف تنصيب حفتر حاكما على ليبيا، وأنهم يمنون النفس بدخولها.

وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات مدينة مصراتة تتمركز في منطقة تاجوراء بالعاصمة الليبية طرابلس. وأضاف نقلا عن مصادر عسكرية أن قوات مصراتة ستتوجة لمنطقة وادي الربيع، وبلدية قصر بن غشير جنوب طرابلس.

وجاءت هذه التطورات بعد سيطرة قوات موالية لحفتر على مدينة غريان التي تبعد نحو 100 كيلومتر جنوب العاصمة طرابلس، وتلعب دورا حيويا في حماية وتأمين العاصمة من ناحية الجنوب.

دعوة لوقف التصعيد
وبادر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الخميس للدعوة إلى وقف التصعيد، مؤكدا أنه لا يوجد حل عسكري للصراع، وليس هناك بديل عن الحوار السياسي.

وأضاف غوتيريش في مؤتمر صحفي بالعاصمة الليبية طرابلس عقد بمجمع الأمم المتحدة في طرابلس "أود أن أوجه نداء قويا لوقف التصعيد".

وبشأن مستقبل المؤتمر الذي تخطط الأمم المتحدة لعقده، أكد غوتيريش أنه لن يكون هناك مؤتمر وطني في ليبيا في مثل هذه الظروف، وأضاف من الضروري أن يعقد المؤتمر الوطني الليبي في مناخ هادئ.

قلق أوروبي
من جهته، قال الاتحاد الأوروبي إنه يشعر بقلق عميق إزاء الحشود العسكرية في ليبيا والخطاب التصعيدي الذي قد يؤدي إلى مواجهة لا يمكن السيطرة عليها.

وحث الاتحاد جميع الأطراف على التهدئة على الفور ووقف جميع الأعمال الاستفزازية، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك حل عسكري للأزمة الليبية.

وأوضح الاتحاد الأوروبي أنه يدعم جهود الوساطة التي يبذلها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة.

وأضاف أنه يعتبر المؤتمر الوطني المقبل المقرر عقده في غضون أيام فرصة تاريخية لجميع شرائح المجتمع الليبي للاتفاق على خريطة الطريق السياسية التي ستنهي المرحلة الانتقالية.

وحث جميع الأطراف على انتهاز فرصة زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والانخراط بروح توافقية من أجل تجنب المزيد من سفك الدماء.

وفي تغريدة على تويتر أدانت السفارة الأميركية في ليبيا بشدة التصعيد الجاري في البلاد، ودعت هي الأخرى إلى ضبط النفس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة