البرلمان البريطاني يجبر الحكومة على تأجيل البريكست

مشروع القانون أقر بفارق صوت واحد في مجلس العموم (رويترز)
مشروع القانون أقر بفارق صوت واحد في مجلس العموم (رويترز)

أقرّ مجلس العموم البريطاني مساء أمس الأربعاء اقتراح قانون يرغم رئيسة الوزراء تيريزا ماي على إيجاد طريقة لتأجيل الموعد النهائي للبريكست إلى ما بعد 12 أبريل/نيسان لمنع خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

وفاز مشروع القانون -الذي قدمته مجموعة من النواب من حزبي المحافظين والعمال- بأغلبية صوت واحد في قراءته الثالثة، في وقت رفض النواب تعديلا طرحته الحكومة لحماية صلاحيات وزير شؤون الانسحاب ستيفين باركلي في تحديد مواعيد التمديد المطلوبة.

ويتوقع أن يصادق مجلس اللوردات على مشروع القانون ليصير لزاما على ماي الطلب من الاتحاد الأوروبي تمديد العمل بالمادة خمسين من معاهدة لشبونة، ويمنعها من تطبيق الخروج دون اتفاق.

وسارعت الحكومة إلى إبداء "خيبة أملها" إزاء هذا التصويت. وقال متحدّث باسمها "نشعر بخيبة أمل لأنّ النواب اختاروا تأييد اقتراح القانون هذا".

وأكّد المتحدث أنّه "سبق وأن حدّدت رئيسة الوزراء عملية واضحة يمكننا من خلالها مغادرة الاتحاد الأوروبي باتفاق، وقد سبق لنا وأن التزمنا السعي إلى تمديد إضافي".

واعتبر أنّه "إذا تمّ إقرار اقتراح القانون هذا فسيفرض قيداً شديداً على قدرة الحكومة على التفاوض بشأن التمديد".

مفاوضات داخلية
ومن المقرّر أن تجري الحكومة وحزب العمال المعارض مفاوضات جديدة الخميس غداة "المحادثات البنّاءة" التي أجرتها ماي مع زعيم الحزب جيريمي كوربن في محاولة للتوصل لتسوية بشأن البريكست تجنب البلاد الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

وخرجت ماي عن إستراتيجيتها المتشدّدة، وسعت للحصول على دعم كوربن في خطوة مفاجئة اتّخذتها في اللحظة الأخيرة وقد تحسم مصير البلاد وحكومتها.

ورفض البرلمان ثلاث مرات الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة مع دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 الأخرى، وبدأت بروكسل تبدي نفاد صبرها مع اقتراب استحقاق البريكست بدون أن يكون هناك اتفاق في الأفق.    

وخرجت ماي الثلاثاء من اجتماع استمر سبع ساعات مع وزرائها لتعلن أنها ستطلب من بروكسل تأجيلا "قصيراً" للبريكست خلال قمة الاتحاد في 10 أبريل/نيسان في بروكسل.

وأضافت في تصريح لافت أنها باتت على استعداد لتعديل مبادئها السابقة، والاستماع إلى الاقتراحات القاضية بقيام علاقات مع الأوروبيين بعد الخروج من الاتحاد أوثق مما يمكن أن يقبل به معظم المحافظين في حزبها.

في سياق متصل، توصل البرلمان ومجلس الاتحاد الأوروبيان، أمس الأربعاء، إلى تسوية تقضي بإعفاء البريطانيين -الذين يزورون دول الاتحاد لفترة وجيزة بعد البريكست- من تأشيرات السفر.

وأعلنت المؤسستان في بيان مشترك أن الإعفاء سيسري شرط المعاملة بالمثل من جانب السلطات البريطانية، وسيكون مطبقا في جميع الدول الأعضاء بالاتحاد (باستثناء إيرلندا التي لديها ترتيبات ثنائية خاصة مع بريطانيا) والبلدان المرتبطة بفضاء شنغن (إيسلندا وليشتنشتاين والنرويج وسويسرا).

وهذا الإجراء محل اتفاق مبدئي ما زال يتعين تأكيده عبر التصويت في جلسة عامة للبرلمان الأوروبي والمجلس، وهو الهيئة التي تضم الدول الأعضاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة