هكذا تصرف طاقمها.. أول تقرير رسمي يكشف ملابسات سقوط الطائرة الإثيوبية

الطائرة الإثيوبية تحطمت في 10 مارس/آذار الماضي بعد إقلاعها بست دقائق من أديس أبابا (رويترز)
الطائرة الإثيوبية تحطمت في 10 مارس/آذار الماضي بعد إقلاعها بست دقائق من أديس أبابا (رويترز)

قالت وزيرة النقل الإثيوبية داجماويت موغيس اليوم وهي تقدم أول تقرير عن كارثة طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية إن الطيار ومساعده اتبعا الإرشادات اللازمة قبيل تحطم طائرة من طراز "بوينغ ماكس 8" الشهر الماضي.

وأثار التقرير الأولي -الذي أعلنته موغيس- مزيدا من الشكوك بشأن نظام التحكم المستخدم في طائرة "بوينغ ماكس 8" التي منعت من التحليق في أرجاء العالم.

وقالت الوزيرة إن "الطاقم نفذ بشكل متكرر جميع الإجراءات الموصى بها من المجموعة المصنعة، لكنه لم يتمكن من السيطرة على الطائرة".

وأوضحت موغيس أن "على سلطات الطيران أن تثبت أن نظام التحكم بالطيران الخاص بالطائرة قد تمت معالجته بالقدر الكافي قبل شروع المصنّع بتشغيل الطائرة".

وجاء التقرير بعد أن أعلنت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية مراجعة رخصة النظام الآلي لمنع السقوط (أم سي أي إس) في طائرة "737 ماكس 8".

وتحطمت طائرة الخطوط الإثيوبية من طراز "بوينغ 737 ماكس 8" في صباح صاف يوم 10 مارس/آذار بعد إقلاعها بست دقائق من أديس أبابا متجهة إلى نيروبي، مما أسفر عن مقتل جميع ركابها وأفراد طاقمها الثمانية.

وينتظر أسر الضحايا -وعددهم 157 وينحدرون من أكثر من 30 بلدا- والجهات التنظيمية والمسافرون في جميع أنحاء العالم أي معلومات عن الحادث بعد أن تحطمت الطائرة بعد ست دقائق من إقلاعها.

نظام عدم السقوط
وتتشابه ظروف سقوط الطائرة الاثيوبية وتلك المحيطة بسقوط طائرة "بوينغ 737 ماكس 8" تابعة لخطوط "لايون إير" الإندونيسية في مياه جاوة، مما أدى إلى مقتل 189 شخصا كانوا على متنها في أواخر أكتوبر/تشرين الأول.

وصمم نظام "أم سي أي أس" بهدف تخفيض مقدمة الطائرة إذا رُصد تباطؤ أو فقدان في السرعة، وهو محور التدقيق الحالي من قبل بوينغ والسلطات الأميركية المعنية.

ولم تتحدث الوزيرة موغيس عن النظام الآلي لمنع السقوط خلال التحليق (أم سي أي إس) الذي يعتقد أنه مرتبط بالتحطم، لكنها ذكرت وجود "تكرار" لحركة "توجيه" الطائرة" إلى الأسفل".

وأصدرت بوينغ مذكرة تذكيرية للمبادئ لتجاوز مشكلات النظام بعد حادث الطائرة الإندونيسية.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأربعاء أن الطياريْن أغلقا نظام منع السقوط قبل أن يشغلاه مجددا بعد أن فشلا في السيطرة على الطائرة، نقلا عن مسؤولين اطلعوا على الحقائق الأولية.

ولم تفصح الوزيرة عن تفاصيل ما جرى في قمرة القيادة في الدقائق الحاسمة والقاتلة الأخيرة، لكنها أشارت إلى أن الإقلاع "بدا طبيعيا للغاية"، وأن كافة أعضاء طاقم القيادة لديهم المؤهلات المطلوبة لتشغيل الطائرة.

وقال رئيس مكتب التحقيقات في الحادث إمديو إياليو إن التحقيق الكامل قد يستغرق من ستة أشهر إلى سنة، وأوضح "خلال هذا العام سنحلل إذا كانت هناك مشكلات أخرى موجودة في هذه الطائرة".

فخور بالطيارين
وأعرب رئيس الخطوط الإثيوبية تيولدي جبري ميريام عن فخره بمحاولات الطياريْن إنقاذ الطائرة من التحطم، وقال في بيان "نحن فخورون بالتزام طيارينا باتباع إجراءات الطوارئ والأداء المهني العالي جدا في مواقف صعبة كهذه".

وفي محاولة لتلميع صورتها، نشرت بوينغ الأربعاء صورا لمديرها التنفيذي أثناء اختبار تحليق لطائرة 737 ماكس بعد تحديث نظام منع السقوط.

والأسبوع الفائت، جمعت الشركة العملاقة صحفيين ومسؤولين والطيارين في شركات طيران أميركية عدة لتقديم عرض بخصوص التعديلات المقترحة على النظام المثير للجدل، وعلى رأسها عدم قيام النظام بأي تعديلات حين يحاول الطيارون استعادة السيطرة.

وتسعى الشركة للحصول على موافقة هيئة الطيران الفدرالي بخصوص تعديلاتها للسماح للطائرة بإعادة التحليق مجددا.

لكن الهيئة التي تعرضت لانتقادات كبيرة خلال جلسة استماع في الكونغرس بسبب قصور في إشرافها على بوينغ، قالت إنها تتوقع من بيونغ تقديم التعديل المقترح "خلال الأسابيع المقبلة" بعد القيام بمزيد من العمل.

وأعلنت الهيئة الاثنين الماضي أن بوينغ بحاجة للقيام بمزيد من العمل بخصوص الإصلاح المقترح قبل تقديمه للمراجعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أمر بوقف السفر على جميع طائرات “بوينغ 737 ماكس 8 و9” بعد كارثة الطائرة الإثيوبية، لينضم بذلك لعشرات الدول التي حظرت طيرانها في أجوائها.

14/3/2019
المزيد من حوادث جوية
الأكثر قراءة