قرار مؤلم يواجهه أقارب السجناء السعوديين

لجين الهذلول إحدى أشهر السجينات السعوديات (الجزيرة)
لجين الهذلول إحدى أشهر السجينات السعوديات (الجزيرة)

أشار تقرير لصحيفة واشنطن بوست إلى ما وصف بالقرار المؤلم الذي يواجه أقارب السجناء السعوديين، ألا وهو السكوت عما يحدث لذويهم أو الخروج عن صمتهم وكشف ما يحدث على الملأ.

ويبدو أن هذا ما اختارته أريج السدحان بعد اختفاء أخيها عدة أشهر وبعد صمت مريب من المسؤولين عن مصيره، والشائعات التي تقول إنه تعرض للإساءة بالسجن.

فقد قررت أريج إجراء مقابلات مع وسائل إعلام أجنبية وإرسال مناشدات عبر الإنترنت، على أمل أن يلفت ذلك انتباه الحكومة للكشف عن حالة أخيها عبد الرحمن السدحان عامل الإغاثة البالغ 35 عاما والمعتقل منذ أكثر من سنة.

وذكرت الصحيفة أن السلطات تحاول بكل قوة ثني أسر المعتقلين عن الخروج إلى العلن، وتخشى أريج أنهم قد ينتقمون منها أو شقيقها. ويبدو أن قرارها قد يؤدي على الأرجح إلى سيل من السباب من المدافعين عن المملكة على الإنترنت.

ولم تكن أريج وحدها بهذا الموقف، فقد اتخذ أقارب العديد -ممن تحتجزهم المملكة والذين أغضبهم الاعتقالات الطويلة أو عدم وجود تهم رسمية- قرارا صعبا وغير عادي للتحدث علنا عن هذه الحالات. وبقيامهم بذلك تجاهلوا الفكرة القديمة القائلة إن العائلة المالكة، بميلها نحو الخصوصية، تستجيب بشكل أفضل للتوسلات الخاصة من التوبيخ العام.

وقفة احتجاجية مؤيدة للناشطات السعوديات المعتقلات (الجزيرة)

ومن جانبهم يقول العديد من الأقارب إنهم خرجوا إلى العلن بعد المحاولة والفشل في طرق الأبواب الخلفية لمسؤولي الحكومة. وأشارت الصحيفة إلى أن إحباطاتهم تلك نتيجة للتغييرات التي يجريها ولي العهد محمد بن سلمان الذي يجعل المملكة أكثر استبدادا مما كانت عليه في الماضي -كما يقول النقاد- حتى وهو يخفف بعض الأعراف الاجتماعية الصارمة.

وتعكس الملامح الشخصية لهذه الأسر اتساع حملة التضييق لولي العهد التي بدأت بجدية في سبتمبر/أيلول 2017 وأدت إلى اعتقال أشخاص بسبب معارضتهم أو بروزهم أو لأسباب تظل لغزا لعائلاتهم وعموم الناس. 

ويقول أقارب المعتقلين إن عملية اتخاذ القرار من قبل قادة المملكة لا يمكن التنبؤ بها بشكل متزايد، وبالتالي فإن خطر السكوت أكبر. وقال آخرون إن مقتل الصحفي جمال خاشقجي بأيدي عملاء سعوديين في أكتوبر/تشرين الأول عمل وحشي لا يمكن تصوره في السابق ضد منتقد للحكومة قد عجل بقراراته في التحدث علنا. ومع ذلك لم يرد المكتب الإعلامي للحكومة على الأسئلة بشأن وضع السدحان وعدد آخر من المعتقلين.

وألمحت الصحيفة إلى أن أسر المعتقلين يتحدثون علنا دون أي ضمان بأن هذه الدعاية إستراتيجية فعالة، لكن على الأقل، يبدو أن تكتيكاتهم زادت من الضغط على القيادة السعودية، حيث قالت إدارة ترامب إنها أثارت مرارا قضية سجن وليد فتيحي مع الحكومة السعودية. وضغط المشرعون الأميركيون الذين تأثروا بشهادة الأقارب أمام البيت الأبيض للتدخل نيابة عن نشطاء حقوق المرأة مثل لجين الهذلول وغيرها من المعارضين المسجونين.

المصدر : واشنطن بوست