المعارضة السودانية: المجلس العسكري غير جاد في تسليم السلطة

المحتجون يطالبون المجلس العسكري بسرعة تسليم السلطة للمدنيين (غيتي)
المحتجون يطالبون المجلس العسكري بسرعة تسليم السلطة للمدنيين (غيتي)

قال تجمع المهنيين السودانيين -المنظم الرئيسي للاحتجاجات- اليوم الثلاثاء إن المجلس العسكري الانتقالي ليس جادا في تسليم السلطة للمدنيين، وذلك في سياق تصعيد واتهامات متبادلة بين الطرفين، إثر خلافات بشأن تشكيل المجلس السيادي.

وقال محمد ناجي الأصم المتحدث باسم التجمع "ما نستشعره من كل تصرفات المجلس العسكري حتى اللحظة أنه غير جاد في تسليم السلطة للمدنيين".

وأضاف -في مؤتمر صحفي في العاصمة الخرطوم- أن "الزمن قد تطاول، ومع تطاول الزمن صلاحيات المجلس العسكري تتمدد، وهذه خطورة كبيرة جدا على الثورة السودانية".

وأشار إلى أنه "لم تعقد جلسة مفاوضات اليوم، لكننا خلال ساعات سنقدم رؤيتنا للمستويات الثلاثة من السلطة ونتوقع الرد عليها سريعا".

وانتقد الأصم مطلب المجلس العسكري فتح بعض الطرق والجسور بالقرب من منطقة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش، وقال "من غير المنطقي أن تتحدث أنك لا تريد فض الاعتصام وتريد إزالة المتاريس وفتح الطرقات".

مسيرة مليونية
وفي وقت سابق، قال التجمع على لسان المتحدث باسمه أمجد فريد إن قوى الحرية والتغيير ستقوم بتسيير مليونية الخميس المقبل في جميع أنحاء الخرطوم للتأكيد على رفض وصاية المجلس العسكري، وللمطالبة بحكم مدني.

وأضاف -في لقاء مع الجزيرة- أن المجلس العسكري استخدم لغة مستفزة، مشددا على أنه لن يتم السماح بوجود ديكتاتور عسكري آخر بعد سقوط البشير، على حد تعبيره.

واتهمت قوى الحرية والتغيير المجلس العسكري بأنه يحاول دق إسفين بين الشارع السوداني والمعتصمين، وأن لديه نية واضحة للاستئثار بالسلطة، مؤكدة أن "ثورة ديسمبر المجيدة لم تنته بعد ولدينا المزيد من خيارات المقاومة السلمية".

وشددت قوى التغيير في السودان على ضرورة غلبة المدنيين على تشكيلة المجلس السيادي، مشيرة إلى أنها لم تحدد أي موعد لجلسة جديدة للتفاوض مع المجلس العسكري بهذا الشأن.

كما حذرت من مغبة فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش، وقالت إنها مستمرة في الاحتجاج، وذلك بعد أن قال المعتصمون إن قوات من الجيش حاولت فض الاعتصام.

تأتي هذه التطورات عقب تصعيد المجلس العسكري الانتقالي لهجته تجاه الاحتجاجات، محذرا من استمرار ما سماها "الفوضى"، وتعهد بفرض القانون والأمن وحماية المواطن وممتلكاته، وقال "إن للصبر حدودا".

وقام محتجون في الخرطوم اليوم الثلاثاء بإغلاق بعض الطرق، ومن بينها شارع النيل المحاذي للقصر الجمهوري، وشرع المعتصمون أمام مقر القوات المسلحة في العاصمة بتوسيع حواجزهم في عدة شوارع على مداخل الاعتصام.

حميدتي اتهم بعض "المتفلتين" بالسعي لاقتحام القصر الجمهوري ومقر قيادة الجيش (الجزيرة)

حميدتي يحذر
وقال الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي إن رئيس المجلس الفريق عبد الفتاح البرهان سيتولى رئاسة المجلس الانتقالي المشترك مع المدنيين، المقرر تشكيله خلال الفترة المقبلة.

وأضاف في مؤتمر صحفي في الخرطوم أن المجلس ما زال ملتزما بالتفاوض مع القوى السودانية في ما يخص المرحلة الانتقالية، لكنه لن يسمح بالتخريب والفوضى، وفق تعبيره.

وأكد حميدتي أن من واجب المجلس العسكري حماية المواطن وممتلكاته وفرض الأمن والقانون، وأنه لا يمكن أن يقوم المواطن بأخذ حقه بيده وعليه التوجه للشرطة والقضاء.

وقال "القطار يجب أن يسير، والجسور والطرق يجب أن تفتح أمام الناس". لكنه تعهد في الوقت نفسه بعدم التعرض للاعتصام، وقال "نحن كمجلس عسكري ملتزمون بالتفاوض، ونريد أن نصل لاتفاق مرض للشعب السوداني".

المصدر : الجزيرة