واشنطن تسميها انتفاضة عسكرية.. رئيس فنزويلا يقاوم محاولة لإسقاطه

مادورو دعا أنصاره إلى الاحتشاد حتى النصر (الأناضول-أرشيف)
مادورو دعا أنصاره إلى الاحتشاد حتى النصر (الأناضول-أرشيف)

قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو -اليوم الثلاثاء- إن جميع قادة الجيش في البلاد أعلنوا ولاءهم الكامل للدستور والوطن، مبديا ثقته بالانتصار، بعدما دعت المعارضة ومعها عناصر بالجيش إلى الإطاحة بحكومته، بينما قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن واشنطن تدعم "الانتفاضة العسكرية" ضد مادورو.

وأضاف مادورو في تغريدة عبر حسابه على تويتر، أنه تحدث مع القادة العسكريين وأظهروا ولاء تاما، داعيا أنصاره إلى الاحتشاد حتى النصر في وجه المحاولة الأخيرة من جانب زعيم المعارضة خوان غوايدو للسيطرة على السلطة.

وفي وقت سابق الثلاثاء، ظهر غوايدو في مقطع مصور إلى جانب جنود مدججين بالسلاح، يدعو الفنزويليين للنزول إلى الشوارع والإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.

وكان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا انتقاليا لفنزويلا، قال في وقت سابق من اليوم إن "المرحلة الأخيرة" في خطة للإطاحة بمادورو قد بدأت، وكان إلى جواره القيادي الكبير بالمعارضة ليوبولدو لوبيز، عند قاعدة جوية في كراكاس.

غوايدو دعا الفنزويليين إلى النزول للشوارع والإطاحة بمادورو (رويترز)

مرحلة أخيرة
وقال غوايدو على تويتر: "لقد بدأ شعب فنزويلا في إنهاء اغتصاب السلطة... في هذه اللحظة، ألتقي بالوحدات العسكرية الرئيسية في قواتنا المسلحة، لتبدأ المرحلة الأخيرة من عملية الحرية".

وذكر غوايدو أنه في قاعدة لا كارلوتا الجوية في كراكاس، ودعا أنصاره إلى التجمع هناك، قائلا "كرئيس مؤقت لفنزويلا وكقائد أعلى شرعي للقوات المسلحة، أدعو كل الجنود للانضمام إلينا". 

وعقب ذلك، أعلن نائب مادورو، وزير الاتصال والإعلام خورخي رودريغيز، أن مجموعة صغيرة من العسكريين مرتبطة بالمعارضة تحاول تنفيذ انقلاب، مؤكدا أن الجهود متواصلة لإحباط هذه المحاولة.

وقالت وسائل إعلام غربية إن قوات الأمن الفنزويلية أطلقت الغاز المدمع على غوايدو أثناء تجمعه مع عدة رجال يرتدون الزي العسكري قرب قاعدة للقوات الجوية في كراكاس.

واتهم وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرييسا، كولومبيا بمساعدة المعارضة في "محاولة الانقلاب العسكري" التي وقعت الثلاثاء.

وكتب أرييسا في تغريدة له على تويتر: ندين الدعم الذي تقدمه السلطات الكولومبية لمحاولة الانقلاب الجديدة في فنزويلا.

مظاهرة سابقة للمعارضة الفنزويلية بالعاصمة كراكاس (الجزيرة)

ردود ودعم
وفي سياق ردود الفعل الدولية، حث مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الجيش الفنزويلي على ما سماه حماية دستور البلاد.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في تغريدة على تويتر إن واشنطن تدعم بشكل كامل الشعب الفنزويلي في سعيه إلى الديمقراطية والحرية، إثر العملية التي أعلنها غوايدو الذي وصفه بومبيو بالرئيس المؤقت.

وأضاف بومبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعم دعوة غوايدو لإطلاق انتفاضة عسكرية ضد مادورو.

في المقابل أكد وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو وقوف الجيش الفنزويلي إلى جانب الدستور وسلطاته المشروعة، وأضاف في تغريدة على موقع تويتر أن جميع الوحدات العسكرية المنتشرة في مناطق الدفاع المتكامل الثماني، تبلغ عن وضع طبيعي في ثكناتها وقواعدها العسكرية، تحت قيادة قادتها القانونيين.

وقال بادرينو في تغريدة أخرى إن الجيش الفنزويلي يرفض الحركة الانقلابية التي تهدف إلى ملء البلاد بالعنف، مشيرا إلى أن من يُسمَّون بالزعماء السياسيين -بحسب تعبيره- الذين وضعوا أنفسهم في طليعة هذه الحركة التدميرية، استخدموا قوات الجيش والشرطة بعتاد حربي في الطريق العام في المدينة، لإثارة القلق والإرهاب.

وأعلنت كل من كوبا وبوليفيا وقوفهما إلى جانب الحكومة الفنزويلية ضد محاولة الانقلاب التي قامت بها مجموعة من العسكريين مرتبطة بالمعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات