البرلمان البريطاني يمنع البريكست دون التوصل إلى اتفاق

النواب يصوتون في مجلس العموم البريطاني اليوم (رويترز)
النواب يصوتون في مجلس العموم البريطاني اليوم (رويترز)

أيد مجلس العموم البريطاني اليوم الأربعاء اقتراحا يمنع الانسحاب من الاتحاد الأوروبي (بريكست) دون التوصل إلى اتفاق، في حين اتفقت رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع زعيم المعارضة جيريمي كوربن على التعاون لإيجاد صيغة اتفاق.

وبفارق صوت واحد، أيد مجلس العموم اقتراحا ببدء مناقشة تشريع يجبر ماي على السعي لتأجيل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بهدف تجنيب البلاد خطر الانسحاب دون التوصل إلى اتفاق في الثاني عشر من الشهر الجاري.

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إن الثاني عشر من الشهر الجاري هو الموعد النهائي للبريكست.

وأكد أنه لن يكون هناك تمديد آخر في حال عدم موافقة مجلس العموم البريطاني، ولكن يمكن إرجاء موعد الخروج إذا صدّق مجلس العموم على اتفاق الخروج خلال الأيام المقبلة. 

كما قال عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بالاتحاد الأوروبي بيير موسكوفيتشي إن هناك "احتمالية كبيرة" لخروج بريطانيا دون اتفاق، ما سيؤثر في التخليص الجمركي بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

حوار مع المعارضة
وبالتوازي مع تصويت البرلمان، عقدت ماي وكوربن اجتماعا تم الاتفاق فيه على العمل معا لإيجاد صيغة اتفاق مناسبة للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقبيل محادثاتهما، قالت ماي للبرلمان "ما أريد أن أراه الآن هو أن نتمكن من إيجاد وضع يمكن من خلاله الحصول على دعم هذا المجلس لاتفاق الانسحاب واتفاق يتيح لنا الخروج بحلول 22 مايو/أيار".

وأضافت ماي "هناك بالفعل عدد من النقاط نتفق بشأنها فيما يتصل بالخروج من الاتحاد… ما نسعى له الآن هو إيجاد طريقة للمضي قدما تضمن دعم هذا المجلس وتنفيذ الانفصال".

وأشارت رئيسة الوزراء إلى الرغبة في حماية الوظائف والانفصال عن الاتحاد باتفاق وإنهاء مبدأ حرية الانتقال باعتبار ذلك نقاطا تتفق عليها مع كوربن.

أما كوربن فقال -صباح اليوم في حوار صحفي- "تعهدت تيريزا ماي لحزبها بأنها ستتنحى عن رئاسة الوزراء فور التوصل لاتفاق. لذلك ومع احترامي لكلمتها يتعين أن يصبح أي اتفاق معها قانونا بحيث يكون مضمونا لهذا البرلمان".

وتأتي مباحثات ماي وكوربن بعد إعلانها أمس أنها ستطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيلا "قصيرا" لبريكست لتفادي خروج دون اتفاق، كما لم تستبعد ماي البقاء في الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي، وهو مطلب رئيس لحزب العمال المعارض الذي يتزعمه كوربن.

وفي السياق، قال وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي في بريطانيا ستيفن باركلي إن ماي لن تضع شروطا مسبقة عندما تبدأ محادثاتها مع كوربن، مضيفا "لكن هذا أيضا ليس شيكا على بياض".

واستقال اليوم وزير شؤون ويلز نايجل أدامز من منصبه ومن حزب المحافظين الذي تتزعمه ماي، اعتراضا على إجراء محادثات مع كوربن، ووصف سعي ماي لطلب مساعدة كوربن بأنه خطأ فادح، واعتبر أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق هو أفضل من الخروج باتفاق سيء.

وفي وقت سابق، قالت النائبة المعارضة ريبيكا لونج بيلي إن حزبها لن يستبعد أي موضوعات خلال المحادثات بين كوربن وماي، مضيفة "يجب أن نجد أرضية مشتركة الآن ويجب أن نجدها بسرعة كبيرة جدا جدا، ولهذا السبب كان كوربن شديد الوضوح إزاء عدم وضع أي قيود وإزاء إبداء عقلية متفتحة جدا".

لكن زميلها النائب بن برادشو اعتبر أن عرض ماي للحوار مجرد "فخ لتمرير اتفاق ماي المروع من خلاله، ويمكن للبعض الوقوع فيه"، مضيفا "يتعين على حزب العمال ألا يقع فيه".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة