عضوان بالكونغرس يطلبان تفاصيل بشأن التعاون النووي مع السعودية

صورة التقطت بالأقمار الصناعية عام 2013 لمصنع لصواريخ أرض-أرض في منطقة الوطح جنوبي الرياض (الفرنسية)
صورة التقطت بالأقمار الصناعية عام 2013 لمصنع لصواريخ أرض-أرض في منطقة الوطح جنوبي الرياض (الفرنسية)

أعرب مشرعون أميركيون عن قلقهم حيال احتمال تطوير السعودية أسلحة نووية، حيث طلب العضوان بمجلس الشيوخ الأميركي الديمقراطي بوب ميننديز والجمهوري ماركو روبيو من وزير الطاقة ريك بيري تقديم توضيحات بشأن موافقة الإدارة الأميركية على تصاريح لبيع تكنولوجيا الطاقة النووية للرياض.

وأبلغ كل من ميننديز وروبيو وزير الطاقة الأميركي بأن السعودية تقوم بكثير من الأعمال التي تبعث على القلق الشديد، وتدلي بتصريحات تثير قلق الكونغرس.

وأضاف المشرعان الأميركيان أن الكونغرس سيبدأ إعادة تقييم العلاقات الأميركية السعودية، وأن واشنطن يجب ألا تقدم تكنولوجيا أو معلومات نووية للسعودية في الوقت الحالي.

وتتفاوض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على اتفاق من شأنه أن يساعد الرياض على بناء مفاعلين نوويين.

تقارير ومعلومات
وكانت تقارير إخبارية كشفت الأسبوع الماضي أنه منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أجاز بيري ما تعرف بتراخيص "الجزء 810" التي تسمح للشركات الأميركية بتبادل معلومات نووية حساسة مع المملكة.

وأبقت الإدارة الأميركية هذه التراخيص قيد السرية دون أن يعلم عنها المواطنون ولا الكونغرس شيئا.

وطلب عضوا مجلس الشيوخ من بيري أن يقدم بحلول 10 أبريل/نيسان الجاري أسماء الشركات التي حصلت على تراخيص "الجزء 810"، ومضمون تلك التراخيص، ولماذا طلبت الشركات إبقاءها سرا.

وأتاحت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما للمواطنين قراءة اتفاقات "الجزء 810" في مقر وزارة الطاقة. ويقول المشرعون إن الوزارة ملزمة قانونا بأن تبلغ الكونغرس بالتراخيص.

ووافق بيري على سبعة تراخيص خلال الآونة الأخيرة، في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة لمناقشة معايير منع الانتشار النووي مع السعودية.

ومثل هذا الاتفاق، المعروف باسم اتفاق 123، ستتعين الموافقة عليه قبل أن يتسنى للشركات الأميركية تصدير مواد ومعدات لبناء مفاعلات.

وترفض المملكة المعايير الخاصة بمعاودة معالجتها للوقود المستنفد وتخصيب اليورانيوم، وهما مساران محتملان لصنع أسلحة نووية.

تفاق وتنافس
وتنافس الولايات المتحدة كوريا الجنوبية وفرنسا وروسيا والصين على اتفاق محتمل للمساعدة في بناء مفاعلات نووية في السعودية، ويُتوقع أن تعلن المملكة الفائز هذا العام.

ويشعر مشرعون من كلا الحزبين بالقلق إزاء حملة القصف الجوي التي تنفذها السعودية في اليمن الذي بات على شفا المجاعة، وإزاء مقتل الصحفي جمال خاشقجي الذي كان يحمل إقامة أميركية يوم 2 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي في القنصلية السعودية بإسطنبول.

وزاد قلق الكونغرس العام الماضي بعدما أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان شبكة "سي.بي.أس" الأميركية بأن السعودية لا تريد حيازة قنابل نووية، لكن إذا طورت إيران قنبلة نووية فستحذو المملكة حذوها في أقرب وقت ممكن.

المصدر : الجزيرة + رويترز