انتخابات إسطنبول.. كيف ستحسم اللجنة العليا في طعون حزب أردوغان؟

جانب من عملية فرز الأصوات بأحد مكاتب الاقتراع في إسطنبول يوم 31 مارس/آذار الماضي(الأناضول)
جانب من عملية فرز الأصوات بأحد مكاتب الاقتراع في إسطنبول يوم 31 مارس/آذار الماضي(الأناضول)

من المنتظر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات في تركيا نهاية الأسبوع عن قرارها النهائي المتعلق بالانتخابات البلدية في إسطنبول، ويقول الكاتب التركي عبد القادر سلفي في مقال له إن تقديم حزب العدالة والتنمية وثائق جديدة تدعم طلبه بإلغاء الانتخابات قد يدفع اللجنة العليا إلى تأخير قرارها حتى بداية الأسبوع المقبل.

ويضيف سلفي في مقال نشرته صحيفة "حرييت" التركية أن المدة التي ستبت فيها اللجنة العليا للانتخابات ليست مهمة بقدر أهمية القرار نفسه لأنه سيؤثر بصورة كبيرة على مستقبل الديمقراطية التركية، كما سيكون قرار اللجنة حاسما، بالتالي يجب أن يكون "حسب الأصول، ويحمل رسائل ودلائل تُطمئن وجدان وضمير الشعب التركي".

وكان الرئيس التركي ورئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان أكد أن حزبه سيقبل بالقرار النهائي للجنة العليا للانتخابات مهما كان.

أساسان للطعن
وقد اعتمد الحزب الحاكم في طلبه إلغاء نتائج الانتخابات في إسطنبول على أمرين، أولهما هو الناخبون محدودو الصلاحية، حيث رأى الحزب أن هناك عددا من الناخبين الذين لا يحق لهم التصويت قد شاركوا في الانتخابات في إسطنبول وأدلوا بأصواتهم.

وكمرحلة أولى، قدم الحزب قائمة بأسماء 2308 أشخاص من هؤلاء الناخبين، لكن حزب الشعب الجمهوري نفى وجود أي من أصوات لهؤلاء الناخبين محدودي الصلاحية.

وكشف الكاتب التركي نقلا عن مصادره أن تحقيقات اللجنة العليا بهذا الشأن توصلت إلى عدم مشاركة ناخبين محدودي الصلاحية بصورة تؤثر على نتيجة الانتخابات، مع ذلك، قدم حزب العدالة والتنمية قائمة إضافية بأسماء 5315 ناخبا من محدودي الصلاحية، وادعى مشاركة 21782 ناخبا ممن ذي الإعاقة الذهنية.

وقد يدفع تقديم القائمة الإضافية اللجنة العليا إلى تأجيل قرارها إلى بداية الأسبوع المقبل، لأن اللجنة ستطلب تقارير من المحاكم بشأن أهلية هؤلاء الناخبين، وبالتالي لا بد من انتظار قرار المحكمة.

ويرى عبد القادر سيلفي أن الأساس الثاني الذي اعتمد عليه حزب أردوغان، وهو الأكثر الأهمية، ويتعلق بوجود موظفين في لجان الانتخابات ورؤساء لهذه اللجان من غير الموظفين العموميين على نحو يُخالف القانون الذي عدل في العام 2018.

مسؤولو اللجان
ويتساءل الكثيرون في تركيا عن سبب عدم اعتراض حزب أردوغان على قائمة مسؤولي اللجان قبل إجراء الانتخابات، لكن لا بد من الإشارة إلى أن اللجنة العليا تمنع نشر أسماء رؤساء اللجان حتى لا يتعرّضوا لضغوط من الأحزاب.

واعتبر سلفي أن الكثيرين يخطئون عند المقارنة بين ما يجري حاليا بشأن الانتخابات البلدية بإسطنبول، وبين ما حدث في الانتخابات العامة في سيرت التي فاز فيها أردوغان -بعد إعادتها- بمقعد في البرلمان للعام 2003، علما أن الخلل فيها آنذاك كان عدم وجود مسؤولي لجان انتخابية لثلاثة صناديق اقتراع مختلفة.

في المقابل، تعتمد الاعتراضات في انتخابات إسطنبول على مخالفة قانون صدر في العام 2018، ويتعلق بضرورة أن يكون موظفو اللجان من الموظفين العموميين.

من هذا المنطلق، من المتوقع أن يصدر قرار اللجنة العليا للانتخابات بناء على قضية مسؤولي اللجان وموظفي الانتخابات بعد التأكد من أوضاعهم، والنتيجة هي إما أن يضع قرار اللجنة العليا الأمور في نصابها وتستقر الحالة السياسية التركية، وإما يثير حالة من الجدل السياسي.

المصدر : الصحافة التركية