صحيفة سريلانكية: الرئيس علم بالهجمات قبل وقوعها بعشرة أيام

الرئيس سيريسينا برفقة بعض ضحايا هجمات عيد الفصح الدامي (الأناضول)
الرئيس سيريسينا برفقة بعض ضحايا هجمات عيد الفصح الدامي (الأناضول)

ونقلت الصحيفة عن مصادر رفيعة قولها إن الرئيس ظن أن هذه الهجمات ستكون محدودة وقد يستفيد منها لتحقيق مكاسب سياسية والنيل من خصومه.

وأضافت المصادر أن رئيس الاستخبارات المقرب من الرئيس أحاطه بهذه المعلومات، لكن هذا الأخير نفى ذلك أمام الإعلام، ورمى مسؤولية ما جرى على وزير الدفاع وقائد الشرطة واتهمهما بالتقصير، وفق ما جاء في الصحيفة.

وتزامن ذلك مع إعلان رئيس الوزراء السريلانكي رانيل ويكريميسينغي أن قوات الأمن السريلانكية قتلت وأوقفت معظم الذين لهم علاقة بهجمات أحد الفصح الدامية، مؤكدا أن بلاده باتت جاهزة "لتستعيد حياتها الطبيعية".

وأكد -في بيان- أن الهجمات التي أسفرت عن 253 قتيلا شنّتها "مجموعة صغيرة لكنها منظمة جيدا"، مضيفا أن "غالبية أعضائها أوقفوا، في حين قتل آخرون". وتابع "إننا الآن جاهزون لنعود إلى حياتنا الطبيعية".

وأعلن رئيس الوزراء عن تشديد قانون متعلق بالمتطرفين وطرد معلمي دين أجانب وضعهم غير قانوني، وأوضح أن "العديد من الأجانب يعملون مدرسين في بلدنا من دون تصريح عمل. وبعد استشارة وزارة الشؤون الدينية الإسلامية ووزارة الداخلية، سنقوم بطردهم"، دون أن يحدد عددهم أو جنسياتهم.

بالتزامن مع الكشف عن ذلك، داهمت الشرطة السريلانكية مقر جماعة إسلامية يشتبه في تنفيذها تفجيرات الفصح الأخيرة، حسبما أفاد شهود عيان لوكالة رويترز.

وذكر الشهود أن عملية المداهمة جرت في بلدة تقع إلى الشرق من كاتانكودي. وقد أكدت مصادر في الشرطة السريلانكية مقتل والد العقل المدبر لهجمات أحد الفصح وشقيقيه في اشتباكات أثناء مداهمة قوات الأمن منزلهم قبل يومين.

وقالت المصادر إن زين هاشم وريلوان هاشم ووالدهما محمد هاشم، الذين ظهروا في تسجيل فيديو تم بثه على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا يدعون فيه لحرب شاملة على "الكفار"، من بين 15 شخصا قُتلوا في معركة شرسة بالأسلحة مع الجيش على الساحل الشرقي يوم الجمعة.

وكانت الشرطة أعلنت مقتل 15 شخصا في تلك الاشتباكات المسلحة التي وقعت يوم الجمعة الماضية على الساحل الشرقي للبلاد.

تأهب
وسادت حالة من التأهب صفوف قوات الأمن السريلانكية مع ارتفاع مستوى المخاطر عقب التفجيرات الدامية، وبينما كثفت الشرطة من إجراءاتها المشددة في محيط دور العبادة، أقام رئيس أساقفة كولومبو قداسا في جزء من الكنيسة المنكوبة التي قرعت أجراسها في نفس توقيت الهجمات الأخيرة.

ووصف رئيس الأساقفة مالكوم رانجيث في عظته هذه الهجمات بأنها "إهانة للإنسانية"، داعيا إلى العيش المشترك بين مختلف الديانات والأعراق.

وترأس رانجيث الأحد قداسا خاصا تم بث وقائعه مباشرة على التلفزيون بعد إلغاء كل الاحتفالات الدينية خوفا من تكرار الاعتداءات التي أسفرت عن سقوط 253 قتيلا.

وأضاف "خلال هذا القداس نلتفت إلى مأساة الأحد الماضي ونحاول فهمها. نصلي من أجل أن يكون للذين فقدوا حياتهم في هذا اليوم حياة أبدية عن طريق الرب ومن أجل الذين تأذوا أن يتم شفاؤهم قريبا".

وتابع "بالطريقة نفسها، نصلي ليحل السلام والتعايش في هذا البلد وتفهم بعضنا دون انقسام".

المصدر : وكالات