ميدل إيست آي: نظام عالمي متعدد الأقطاب في طريقه للظهور

ماركو كارنيلوس: يتركز هذا النقاش حول ما إذا كان ينبغي تغيير هذه النظم ومن يقوم بذلك (غيتي)
ماركو كارنيلوس: يتركز هذا النقاش حول ما إذا كان ينبغي تغيير هذه النظم ومن يقوم بذلك (غيتي)

ذكر مقال نشره موقع "ميدل إيست آي" أن نظاما عالميا متعدد الأقطاب ومتنوعا ثقافيا بشكل متزايد ولا تكبحه قيادة واشنطن بدأ يظهر أخيرا.

وورد بالمقال -الذي كتبه ماركو كارنيلوس- أن نهوض الصين العالمي وإصرار روسيا المتجدد يشجعان الجدل الساخن حول قدرة ما يُسمى النظام العالمي الليبرالي بقيادة أميركا على البقاء.

ويوضح الكاتب أن لهذه المواجهة العالمية جوانب كثيرة: اشتباكات بالشرق الأوسط وأوكرانيا وبحر جنوب الصين، عقوبات أميركا والاتحاد الأوروبي ضد روسيا، الحرب التجارية ضد الصين، الحرب السيبرانية، والتوترات الأمنية حول شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية وشبكة الجيل الخامس (G5) والأزمة الفنزويلية، ومبادرة الحزام والطريق الصينية، وأخيرا وليس آخرا البحث عن نظام مالي بديل للنظام الغربي غير مرتبط بالدولار.

ويقول أيضا إن هناك نقاشا حول النظم الدولية الحالية التي أعقبت نظم العالم ثنائي القطب وسادت خلال الفترة من 1945 إلى 1991، ويتركز هذا النقاش حول ما إذا كان ينبغي تغيير هذه النظم، وكيفية ذلك ومن يقوم به.

خطوات حاسمة
وأشار الكاتب إلى أن خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر ميونيخ 2007 حول السياسة الأمنية، والانهيار المالي لعام 2008، وصعود تشي جين بينغ 2013 إلى السلطة بالصين، والإطلاق اللاحق للبنك الآسيوي للاستثمار بالبنية التحتية، ومشروع الحزام والطريق، والموجة الشعبوية الأوروبية، تعتبر جميعها خطوات حاسمة نحو هذا التحوّل.

وأكد أنه وقبل ظهور هذه القوى الجديدة متعددة الأقطاب كانت إيران هي التي أطلقت بثورتها عام 1979 تحديا منهجيا للنظام الليبرالي الغربي العالمي.

وبعد بعد أربعين عاما من الثورة الإيرانية -حسب المقال- بدأت بعض الدوائر الأميركية والشعبويون الأوروبيون، والأهم من ذلك القادة الروس والصينيون تبنوا آراء متشابهة حول أوجه القصور في النظام الليبرالي الغربي.

وختم بالقول: وفي النهاية نجد أن فترة غروب القرن العشرين وفجر القرن 21 قد اتسمت وبشكل ثابت بـ "الإرهاب" وعواقبه، ووصف بالبراعة قول المؤرخ البريطاني البارز الراحل مايكل أكسورث "بعد عام 1979 لم يعد بإمكاننا العمل على افتراض أن تاريخ وثقافة الشرق الأوسط غير مهمين".

المصدر : ميدل إيست آي