عبد الواحد نور يهاجم قوى "التغيير" ويغازل حميدتي

عبد الواحد محمد نور: أمام السودانيين فرصة تاريخية لإنشاء دولة مؤسسات (الأوروبية)
عبد الواحد محمد نور: أمام السودانيين فرصة تاريخية لإنشاء دولة مؤسسات (الأوروبية)

قال رئيس جيش حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور إنه لا يعترف بالمجلس العسكري الانتقالي ولا بقوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، وطالب بتسليم السلطة للشعب "دون قيد أو شرط".

ووصف نور -في حوار أجرته مع قناة "فرانس 24"- قيادات قوى الحرية والتغيير بأنهم متهافتون على السلطة، معتبرا أنهم كانوا موجودين بأديس أبابا أثناء الانتفاضة وكانوا يسخرون من المنتفضين ووصفهم بأنهم قوى "خلقتها الظروف"، "بينما نحن في جيش تحرير السودان نناضل منذ 18 عاما".

كما أعلن نور أنه لا يعترف بالمجلس العسكري، وقال إنه قام بـ"انقلاب" لصالح الشعب السوداني وعليه أن يسلم السلطة للشعب، وهم الشباب المنتفضون والنساء المنتفضات، من كل السودان ويريدون تأسيس وطن حقيقي".

وأشاد بقائد قوات الدعم السريع (نائب رئيس المجلس العسكري) محمد حمدان دلقو حميدتي، لأنه كما قال حوّل "مليشيا" الدعم السريع من أداة قهر وقتل إلى أداة حماية للشعب، معتبرا أن رئيس السودان الآن هو "حميدتي".

وقال إن "هذه المليشيا التي صنعها البشير وكانت تعرف بالجنويد، ثم تحولت لحرس الحدود ولاحقا للدعم السريع، كان الرئيس المعزول يريد استخدامها في قتل المعتصمين ولكنها بدلا من ذلك حمتهم وألقت القبض على البشير"، مضيفا أن هذه القوات تصرفت بصورة سليمة ولكنه طالبها بتسليم السلطة للشعب. 

وقال نور إن "البشير سقط ولكن مؤسسات نظامه لم تسقط، وهي موجودة بكل ما كان يملك من جبروت"، وقال إن أمام السودانيين فرصة تاريخية لكي يؤسسوا وطنا قوميا يسع الجميع ويقيم دولة مؤسسات، مضيفا أن الدولة السودانية لم تستطع تحقيق هذا الهدف منذ الاستقلال.

وطالب بتشكيل حكومة مستقلين مشهود لها برفض نظام الإنقاذ ويتم التوافق عليها من قبل الشعب، مؤكدا رفضه لحكومة تكنوقراط، لأنها ستكون تكرارا لما حدث في ثورتي أكتوبر/ تشرين أول 1964 وأبريل/نيسان 1985، حيث يتم تسليم السلطة لخبراء ولكن في الحقيقة هم أعضاء بأحزاب.

وأبدى نور استعداده العودة للسودان في حال قبل المجلس العسكري بالتنحي وتسليم السلطة للشعب، بعقد مؤتمر وطني، وتشكيل حكومة انتقالية من المستقلين تكون من مهامها وضع دستور دائم للبلاد، وعودة النازحين واللاجئين.

يذكر أن حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور ترفض التفاوض مع الحكومة، كما نأى قائدها بنفسه عن تحالف "نداء السودان" المنضوي تحت "إعلان الحرية والتغيير"، ويضم إلى جانب أحزاب معارضة، حركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم، وحركة تحرير السودان برئاسة مني أركو مناوي، والحركة الشعبية-شمال.

المصدر : الفرنسية