تفاؤل على طاولة الحوار بين الأطراف في السودان

اجتماعات المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير ستتواصل مساء اليوم (الجزيرة)
اجتماعات المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير ستتواصل مساء اليوم (الجزيرة)

واختتم الجانبان جولة أولى من المباحثات بينهما، وصفاها بأنها جرت في أجواء إيجابية ومثمرة.

وقال المتحدث باسم قوى إعلان الحرية والتغيير إن المباحثات ناقشت نقاط الخلاف والتباين في وجهات النظر. وأضاف أنه سيتم الإعلان عن نتائج المباحثات في أقرب فرصة.

وأوضح المتحدث أيمن نمر أنه يتوقع التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل مجلس جديد يدير عملية الانتقال في البلاد. وتابع: "اليوم تقدمنا بخطوات إيجابية ونتوقع التوصل لاتفاق مُرضٍ لكل الأطراف".

وأشار إلى توقع قوى الحرية والتغيير تسلم رد المجلس العسكري بخصوص تشكيل مجلس السيادة خلال ساعات.

أما المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي شمس الدين الكباشي، فقال إن المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير جرت بشفافية كبيرة. وأضاف أن الاجتماعات ستستمر مساء السبت، "ومتفائلون بالوصول إلى نتائج إيجابية".

يُذكر أن المجلس العسكري الانتقالي بالسودان اتفق مع تحالف الحرية والتغيير على تكوين لجنة مشتركة لبحث عملية انتقال السلطة.

وأعلنت القوى تشكيل لجنة تضم 15 عضوا للتفاوض مع المجلس العسكري، كما أكدت تخصيص ثلاثة مقاعد داخل اللجنة لممثلي الحركات المسلحة.

من ناحية أخرى، بدأ مئات السودانيين السبت اعتصاما أمام مدخل مصفاة الخرطوم للنفط، في منطقة الجيلي شمالي العاصمة، للمطالبة بتحسين البنى التحتية في مناطقهم.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن المئات من سكان القرى القريبة من المصفاة، بدأوا اعتصاما أمامها وقطعوا شارع التحدي، الرابط بين الخرطوم ومدن الشمال.

وتقع منطقة الجيلي على الحدود الشمالية لولاية الخرطوم، وتبعد حوالي خمسين كيلو مترا من وسط العاصمة.

وتتواصل فعاليات احتجاجية في الخرطوم ومدن أخرى، للضغط على المجلس العسكري الانتقالي لتسليم الحكم لسلطة مدنية، في أقرب وقت ممكن، وسط مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما حدث في دول عربية أخرى، وفق المحتجين.

المهدي عبر عن سعيه لاتفاق مع المجلس العسكري على إعلان دستوري (الأوروبية)

المهدي يدعم الاعتصام
من جهته، دعا زعيم حزب الأمة القومي السوداني الصادق المهدي إلى استمرار الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة حتى تكتمل أهداف الشعب، مضيفا "نسعى للاتفاق مع المجلس العسكري على إعلان دستوري".

وأضاف المهدي -في مؤتمر صحفي اليوم السبت- "ندعو إلى التعامل مع المجلس الانتقالي بالحكمة لا بالانفعال"، منوها "نقدر للمجلس العسكري الانتقالي احترامه لدورنا".

وشدد على أنه يجب تجريد المؤتمر الوطني وحلفائه من الامتيازات غير المشروعة، مؤكدا أن "ما حدث من النظام السابق مع ممتلكات الدولة كان تخصيصا وليس خصخصة".

وأكد المهدي أنهم يخططون لثورة شعبية في أم درمان ومدن سودانية أخرى لقطع الطريق أمام الثورة المضادة التي أطلت برأسها، على حد وصفه.

ورأى زعيم حزب الأمة أن توصية الاتحاد الأفريقي بتمديد مهلة تسليم السلطة لحكومة انتقالية في السودان من 15 يوما إلى ثلاثة أشهر، غير ملزمة للسودانيين.

أميركا تنصح
وفي سياق التطورات الأخيرة، كشف إبراهيم طه أيوب وزير الخارجية الأسبق والقيادي بتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير أن القائم بالأعمال الأميركي بالخرطوم ستيفن كوتسيس اقترح تقصير الفترة الانتقالية إلى ما بين 12 و18 شهرا في اجتماع ضم ممثلي الحراك وماكيلا جيمس مبعوثة واشنطن إلى البلاد.

وقال أيوب إن القائم بالأعمال علل مقترحه بأن المجتمع الدولي يريد حكومة منتخبة كي يتمكن من دعمها بوجه كامل.

وكشف أن الاجتماع الذي تم بمقر السفارة الأميركية جاء بعد لقاء ماكيلا جيمس ووفدها رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان في اليوم نفسه.

وفي سياق متصل، وزع مشرعون أميركيون ورقة حول تطورات الأوضاع في السودان على عدد من زملائهم بالكونغرس لجمع توقيعاتهم عليها تمهيدا لإرسالها لوزيري الخارجية والخزانة.

وتنتقد تلك الرسالة الدولَ التي أيدت المجلس العسكري بالسودان، ويخص بالذكر السعودية والإمارات.

المصدر : الجزيرة + وكالات