جون أفريك: في السودان معارضة هائلة وغير متجانسة

مسيرات احتجاجية غير مسبوقة أمام القيادة العامة للجيش السوداني أمس الأول (الأناضول)
مسيرات احتجاجية غير مسبوقة أمام القيادة العامة للجيش السوداني أمس الأول (الأناضول)

في الوقت الذي سيّر فيه السودانيون مظاهرة غير مسبوقة أول أمس الخميس، تحاول المعارضة -التي تقف وراء الحراك الحالي وتختلف توجهاتها السياسية- توحيد صفوفها.

ورد ذلك بتقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية، أفادت فيه أن السودان يشهد ممارسة تقاليد سياسية متنوعة تترجمها "كوكبة" من الأحزاب العربية والأفريقية والماركسية والإسلامية، بعضها تشكله شبه جماعات صغيرة وبعضها الآخر تأسس نتيجة انشقاقات عن أحزاب أخرى.

وقالت إن تجمع المهنيين هو العمود الفقري للحراك الحالي، وهو عبارة عن هيكل شبيه بكونفدرالية نقابية في بلد تخضع فيه نقابات العمال لرقابة النظام.

وأشارت إلى أن تأثير اليسار يطغى داخل تجمع المهنيين حيث إن الحزب الشيوعي وحلفاءه من بين البعثيين أو التيار الناصري يتمتعون بتاريخ زاخر وعريق بالتجربة السياسية. ولا يزال هذا اليسار يحافظ على تأثيره السياسي.

التكوين.. الهدف والوسائل
وأوضح التقرير أن القوى التي يتكون منها الحراك حاليا من التكوينات النقابية والأحزاب السياسية اليسارية واليمينية ومن تنظيمات المجتمع المدني والحركات المسلحة. وبينما تتفق على ضرورة العودة للديمقراطية والحكم المدني، تتباين في التركيز على بعض القضايا دون الأخرى وكذلك في التركيز على وسائل التغيير.

وذكر أن بعض هذه القوى يركز على التنمية المحلية وتوسيع السلطة المحلية، وأخرى تركز على القضايا الوطنية والسياسة الخارجية. وفي شأن الوسائل تتمسك بعض قوى الحراك المسمى بقوى إعلان الحرية والتغيير بالنضال السلمي، في حين تنزع أخرى -خاصة الحركات المسلحة بإقليم دارفور ومنطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق- إلى الوسائل العسكرية.

الاختلافات ليست قضية
ونسب تقرير جون أفريك إلى أحد مؤيدي حزب الأمة قوله "القضية ليست في اختلافاتنا، فنحن نتقاسم نفس الإرادة لإسقاط النظام العسكري مع الحفاظ على استقلال السودان عن القوى الغربية".

وقال إن بعض المعارضين يقتربون أيديولوجيا مع حزب المؤتمر الوطني الذي كان حاكما في عهد المعزول عمر البشير، وغالبا ما يقترحون توليفة معينة تتكون من الإسلاموية والقومية العربية، لذلك نجد وسط رموز المعارضة عناصر لها علاقة بحركة الإخوان المسلمين، وكوادر النظام مثل قادة حزب المؤتمر الشعبي الذي أسسه الراحل حسن الترابي.

المصدر : جون آفريك