أستانا 12 ينهي اجتماعاته.. ولا جديد

البيان الختامي رحب بعمليات إفراج عن المعتقلين (الجزيرة نت)
البيان الختامي رحب بعمليات إفراج عن المعتقلين (الجزيرة نت)

عمر الحوراني-نور سلطان

اختتمت مساء أمس الجمعة الجولة الثانية عشرة من محادثات أستانا في العاصمة الكازاخية نور سلطان، وسط استمرار تلميحات النظام السوري وحليفه الإيراني بشن عمليات عسكرية على محافظة إدلب شمال سوريا.

وأكد البيان الختامي أهمية الالتزام بالسيادة الوطنية لسوريا، والوقوف في وجه جميع المخططات الانفصالية في سوريا، والتشديد على أن الحل في سوريا لن يكون إلا سياسيا، والعمل على الإسراع في العمل على تشكيل اللجنة الدستورية، داعمين عمل المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون.

ولم يأت الاجتماع بأي جديد عبر بيانه الختامي الذي تضمن 14 بندا، باستثناء الإدانة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل.

ومع نهاية الاجتماع استمر تأكيد وفد المعارضة العمل بجدية للوصول إلى حل نهائي بخصوص الوضع في إدلب ومحيطها، وبحسب تصريح من وفد المعارضة للجزيرة فقد أكد أهمية ملف إدلب من خلال العمل على خلق بيئة آمنة خالية من القصف، تمهيدا للعمل على الحل السياسي.

وتابع المصدر أن الوفد حاول الخروج بصيغة توافقية حول الوضع في إدلب، يتم من خلالها توقف القصف على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

على الطرف الآخر، استمرت محاولات وفد النظام السوري تأكيد ضرورة الحل العسكري في منطقة إدلب بحجة القضاء على هيئة تحرير الشام التي تسيطر على معظمها، في ظل تماشي من الوفد الروسي مع رؤية النظام باعتماد الحل العسكري، وتأييد من الوفد الإيراني لذلك.

ومع نهاية الاجتماعات، بدت بوادر انفراج في ملف إدلب بعد الاتفاق على تفعيل دوريات مشتركة روسية وتركية لمراقبة التهدئة في المنطقة، مع تلميحات من قبل المبعوث الروسي ألكسندر لافرنتييف حول استمرار القصف على إدلب وما حولها الذي يستهدف التنظيمات الإرهابية، على حد وصفه.

وحمّل رئيس وفد النظام بشار الجعفري خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب البيان الختامي، تركيا مسؤولية الأوضاع التي يشهدها الشمال السوري، من خلال دعمها للإرهاب في تلك المنطقة على حد وصفه، مضيفا أن الحصار الذي تقوم فيه الولايات المتحدة على نظام (الرئيس بشار) الأسد هو نوع من أنواع الإرهاب.

اللجنة الدستورية
وقد تم الاتفاق خلال جلسات المؤتمر على عدة نقاط، كان أهمها اللجنة الدستورية التي بقيت عالقة حتى الساعات الأخيرة، حيث تم الاتفاق على 144 اسما، يتقاسمها النظام والمعارضة السورية، والأمم المتحدة، فيما تم تأجيل الإعلان عن اللجنة حتى وقت لاحق، بسبب الخلاف الذي تركز حول ستة أسماء بين وفدي النظام والمعارضة، حيث ستكون المقاعد المرجِّحة لأي قرار يتخذ في إعداد الدستور الجديد لسوريا.

وعلى صعيد ملف المعتقلين، فقد رحب البيان الختامي للاجتماع بعمليات الإفراج عن المعتقلين التي تمت في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وتلك التي تمت العام الجاري بوصفها خطوة نحو الأمام في سبيل خلق بيئة مناسبة للحل السياسي، في حين رفض النظام التطرق لعشرات الآلاف من المعتقلين الموجودين في سجونه بحسب ما نقلت مصادر من وفد المعارضة.

وأكد البيان الختامي أيضا أهمية تكثيف الجهود لاستمرار العمل على إيصال المساعدات للسوريين، داعين المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية وعلى رأسها الأمم المتحدة لضرورة تقديم المساعدات للسوريين، تماشيا مع القانون الإنساني الدولي وتهيئة البيئة المناسبة لعودة اللاجئين السوريين من خارج البلاد، وتسهيل العودة الطوعية للاجئين والنازحين داخليا.

وتضمنت جلسات الاجتماعات أيضا الحديث حول إضافة عدة دول إلى المؤتمر بـ"صفة مراقبة" على غرار الوفد الأردني، وخاصة من الدول التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين، حيث تم توجيه دعوة لكل من العراق ولبنان للمشاركة في الجولة المقبلة من مؤتمر أستانا المزمع عقده في شهر يوليو/تموز من العام الجاري.

المصدر : الجزيرة