عبد الله العودة مخاطبا الغرب: محمد بن سلمان ليست له شرعية

عبد الله العودة مخاطبا الغرب: محمد بن سلمان ليست له شرعية

محمد بن سلمان يعتمد على علاقته بكوشنر مستشار وصهر ترامب لتعزيز سيطرته وتنفيذ سياساته (رويترز)
محمد بن سلمان يعتمد على علاقته بكوشنر مستشار وصهر ترامب لتعزيز سيطرته وتنفيذ سياساته (رويترز)

"المملكة السعودية ليست هي محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي لا يتوفر على شرعية شعبية" بهذه العبارات يوجه الباحث السعودي عبد الله العودة رسالته إلى الدول الغربية ولا سيما الولايات المتحدة، ويقول إن هذه الدول تضع بيضها كله في سلة ولي العهد السعودي "رغم الأعمال الوحشية التي ارتكبت في عهده".

وعبد الله -هو ابن الداعية السعودي سلمان العودة الذي اعتقلته سلطات المملكة منذ العام 2017 ضمن حملة واسعة لقمع الأصوات المعارضة- يقول إن النيابة العامة تطالب بإنزال عقوبة الإعدام على أبيه موجهة له اتهامات مبهمة تتعلق بتحدي السلطات.

ويقول أيضا "لا شرعية شعبية لولي العهد السعودي، فهو لم ينتخب ولا يمثل الرأي العام، وهو يعلم جيدا أنه لا يحوز أي شرعية، وبالتالي فإن استمرار هذا النوع من الحكام يستلزم دعما من خارج بلاده".

ويشدد العودة الابن على أنه "في حالة لم تتم محاسبة محمد بن سلمان فإنه قد يرتكب كل الأعمال الوحشية التي قد يتصورها المرء".

ونقل موقع "ميدل إيست آي" عن عبد الله، وهو زميل أول بمركز التفاهم الإسلامي المسيحي بجامعة جورج تاون الأميركية، دعوته للإدارة الأميركية لمخاطبة الرأي العام السعودي، والتحدث إلى النشطاء والمفكرين والاقتصاديين وباقي الفئات التي تعمل على النهوض بحقوق الإنسان في المملكة.

ويذهب عبد الله العودة للقول إن سياسات محمد بن سلمان توحد السعوديين ضده.

عبد الله العودة: سياسات محمد بن سلمان توحد السعوديين ضده وتقرب بين السنة والشيعة وبين الليبراليين والإسلاميين داخل المجتمع (الفرنسية)

التجاهل الغربي
من جانب آخر، يندد عبد الله العودة بتجاهل الدول الغربية لانتهاكات حقوق الإنسان بالمملكة، ومنها حالة والده، ويقول "من المعيب حقا أن نرى صمت الكثير من الناس على ما يجري في السعودية، وأسوأ من ذلك تقديم الغرب الدعم لولي العهد رغم كل ما يجري". ويرى الباحث السعودي أن دعم واشنطن لمحمد بن سلمان يبقى حيويا لكي يحافظ على السلطة في المملكة.

وبحسب المتحدث نفسه فإن ولي العهد يستغل علاقته المقربة مع مسؤولين بالإدارة الأميركية، وخصوصا جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس دونالد ترامب، لتنفيذ سياساته. ففي آخر أكتوبر/تشرين الثاني 2017 زار كوشنر بشكل سري المملكة والتقى بن سلمان، وبعده هذا اللقاء بأيام شن ولي العهد حملة واسعة من الاعتقالات طالت أمراء ورجال أعمال وعلماء وغيرهم تحت مسمى محاربة الفساد.

وبعد عام من بدء الحملة، أجرى صهر ترامب اتصالات بولي العهد السعودي رغم موجة الغضب العالمية على المملكة، وعلى بن سلمان على وجه الخصوص، بسبب تورطه في اغتيال المواطن الصحفي جمال خاشقجي أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

الدعم الأميركي
ويرى عبد الله العودة أن صهر ترامب وبن سلمان قريبان من بعضهما البعض، ولديهما مصالح مشتركة، وكوشنر يستعمل هذه العلاقة للترويج للخطة الأميركية لسلام الشرق الأوسط.

ورغم استمرار الدعم المعلن لإدارة ترامب لفائدة محمد بن سلمان فإن تصدعات وقعت في علاقة المملكة بباقي المؤسسات الأميركية، ففي الشهر الحالي مرر الكونغرس قانونا يدعو لإنهاء الدعم الأميركي للتحالف السعودي الإماراتي في حربه باليمن.

وقبل ذلك بأشهر، صادق أعضاء مجلس الشيوخ بالإجماع على قرار يدعم تقييم وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إي" بأن ولي العهد السعودي هو من أمر باغتيال خاشقجي.

المصدر : ميدل إيست آي