دراسة صادمة: طغيان "الميول اليمينية" لدى نصف الألمان

اعتناق الأفكار اليمينية لم يعد يقتصر على أتباع الأحزاب اليمينية فقط (الجزيرة)
اعتناق الأفكار اليمينية لم يعد يقتصر على أتباع الأحزاب اليمينية فقط (الجزيرة)

عيسى طيبي-برلين

ارتفع عدد المواطنين الألمان الذين يعتنقون أفكارا يمينية بشكل صادم، ولم يعد الأمر منوطا بأتباع حزب البديل اليميني أو مناصري الحركات اليمينية المتطرفة كحركة "بيغيدا"، بحسب دراسة بعنوان "انحسار الوسط وتزايد العدائية".

وكشفت الدراسة التي أجرتها مؤسسة "فريديرخ إيبرت" بين شهري سبتمبر/أيلول وفبراير/شباط الماضيين وشارك فيها 1890 ألمانيا، أن نحو نصف الألمان يؤمنون بأفكار تصنف أنها من أدبيات "الفكر اليميني".

وتناولت الدراسة أسئلة من قبيل: "هل تشعر بأن ألمانيا تحتضن أعدادا أكثر من الأجانب؟ وهل يُخفي اللاجئون حقيقة أنهم غير مضطهدين في البلاد التي جاؤوا منها؟ وهل تخفي الحكومة الحقيقة عن المواطنين؟"، وكانت إجابات المواطنين الألمان العاديين تختلف عما يُروّج لها في القواعد الحزبية التي تختلف أيديولوجيا مع الأطروحات اليمينية.

الصدمة الأخرى التي كشفت عنها الدراسة تتمثل في نزوع قواعد كبيرة داخل الأحزاب الألمانية التقليدية بمختلف مشاربها إلى أقصى اليمين.

ويُوصف هذا التسارع بكونه خطرا قد تتماهى معه الكتل الانتخابية المسيحية المحافظة والاشتراكية والليبرالية من جهة، مع أيديولوجيات حزب البديل اليميني من جهة أخرى.

وكشفت الدراسة أن 21% من أتباع حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) والشريك الأصغر لها في الحكومة (الحزب الاجتماعي المسيحي البافاري)، لديهم قناعات تنحدر من اليمين المتطرف.

وكشفت الدراسة عن مفارقة أخرى تمثلت في زيادة النسبة لدى الكتلة الانتخابية للتيار الليبرالي، إذ عبر 23% من أتباع الحزب الديمقراطي الحر الليبرالي عن قناعتهم بتلك التوجهات اليمينية أيضا.

وبلغت النسبة أكثر من 16% لدى أتباع الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني، شريك حزب ميركل في الائتلاف الحاكم. وسجلت الدراسة النسبة الأقل لدى ناخبي حزب اليسار، إذ بلغت نحو 7%.

المصدر : الجزيرة