تحذير من معارك طرابلس.. مناطق آهلة تتحول لساحات قتال
عـاجـل: قائد الحرس الثوري الإيراني: إيران لا تسعى إلى حرب لكنها لا تخاف منها والعدو ليست لديه إرادة الحرب ويخافها

تحذير من معارك طرابلس.. مناطق آهلة تتحول لساحات قتال

قتلى من قوات حكومة الوفاق سقطوا جراء المعارك الدائرة منذ ثلاثة أسابيع (رويترز)
قتلى من قوات حكومة الوفاق سقطوا جراء المعارك الدائرة منذ ثلاثة أسابيع (رويترز)

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الخميس إن الوضع الإنساني يتدهور بشدة حول العاصمة الليبية طرابلس، حيث "تتحول المناطق المكتظة بالسكان تدريجيا إلى ساحات قتال".

وأضافت اللجنة في بيان -بعد اشتباكات مستمرة منذ ثلاثة أسابيع- أن المستشفيات تعاني نقصا مستمرا في الإمدادات الطبية مع حدوث انقطاعات للكهرباء وضعف محطات ضخ المياه.

وتابعت اللجنة "يتعين السماح للمستشفيات والمرافق الطبية والعاملين في قطاع الصحة والمركبات التي تنقل المصابين بأداء مهامهم بأمان".

من جهتها، كتبت منظمة الصحة العالمية على تويتر أن 278 شخصا قتلوا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية وأصيب 1332 شخصا.

رئيس حكومة الوفاق فائز السراج نفى أن يكون قد أبدى أي رغبة في وقف إطلاق النار (مواقع التواصل)

المعارك وحديث الهدنة
وبدأت قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر هجوما في 4 أبريل/نيسان الحالي على طرابلس، لكنها لم تتمكن حتى الآن من اختراق الدفاعات الجنوبية للمدينة.

ودارت معارك ضارية للسيطرة على الضواحي الجنوبية وقرى قريبة، وتعرضت تلك المناطق للقصف وتبدلت السيطرة عليها من وقت لآخر بين الطرفين.

في هذه الأثناء، نقلت وسائل إعلام ليبية عن مصدر مسؤول بحكومة الوفاق -التي تسيطر على طرابلس- أن هناك محاولات "خادعة" لإظهار أن حكومة الوفاق تطلب وقفا لإطلاق النار في الوضع الراهن والرجوع لحوار أبو ظبي، وأن الطلب قدم في اجتماع روما.

وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج نفى أن يكون طلب أو أبدى أي رغبة في وقف إطلاق النار.

ونقل الناطق باسم حكومة الوفاق مهند يونس في تصريحات متلفزة عن السراج رفضه أي حديث عن وقف إطلاق النار أو حل سياسي قبل دحر ما سماها "القوات المعتدية" وإرجاعها من حيث أتت.

كما أكد رئيس المجلس الرئاسي أن الحوار السياسي من الآن سيكون على أسس جديدة.

جانب من المعارك الدائرة بالعاصمة طرابلس (الجزيرة)

اتصالات وجهود
وأمس الأربعاء، عبر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة في روما عن أمله في أن تؤتي الاتصالات التي أجراها مع طرفي النزاع الليبي ثمارها قبل شهر رمضان الذي يحل في الأسبوع الأول من مايو/أيار المقبل.

وأكد المبعوث وجود صعوبات لا يزال يتعين تجاوزها قبل العودة إلى عملية إرساء الاستقرار في هذا البلد الغارق بالفوضى منذ 2011.

وقال سلامة إن كل شيء كان جاهزا لعقد مؤتمر وطني في منتصف أبريل/نيسان الحالي بهدف تحضير الأرضية لانتخابات في ليبيا، قبل حملة حفتر للسيطرة على العاصمة طرابلس.

من جانبها، دعت كل من تونس وفرنسا مساء الأربعاء إلى وقف فوري للاقتتال الدائر حاليا في ليبيا، واستئناف المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان، بحسب بيان للخارجية التونسية.

وقالت الخارجية إن الوزيرين اتفقا على أهمية تنفيذ نتائج لقاء أبو ظبي بين السراج وحفتر نهاية فبراير/شباط الماضي.

وأوضحت أن هذه النتائج أكدت على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية عبر إجراء انتخابات عامة قبل نهاية 2019، وعلى الحفاظ على استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات